⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1697 لسنة 48 قضائية

النقض المدني 1980-1-23 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - مسائل عامة
⚖️ مسائل الواقع - فى ايجار الاماكن
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
⚖️ التنازل عن العين والتأجير من الباطن - التأجير من الباطن للمهجرين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحث ان الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه الاول رفع الدعوى رقم 1662 لسنة 1975 مدنى كلى شمال القاهرة للحكم باخلاء الطاعن وباقى المطعون ضدهم من الشقة المبينة بصحيفتها استنادا الى ان المطعون ضد الثانى استاجرها منه فى 1/9/1968 وانه تنازل عن عقد الايجار للطاعنه الذى يزعم انه من مهجرى بورسعيد ويحق له التمتع بالحماية المنصوص عليها فى القانون رقم 76 لسنة 1969 فى حين ان هذا القانون لا ينطبق عليه لانه يسرى على المدنيين فقط وهو من افراد القوات المسلحة وان التهجير تم سنة 1967 والتنازل الحاصل له فى 2/11/1971 وان بطاقة التهجير التى يستند اليها صورية . وبتاريخ 24/1/1976 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استانف المطعون ضده الاول هذا الحكم بالاستئناف رقم 967 سنة 93 ق القاهرة ، وبتاريخ 5/12/1978 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف واخلاء الميتانف عليهم - الطاعن المطعون عليهم عدا الاول من الشقة محل النزاع . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة رات فيها رفض الطعن واذ عرض على المحكمة فى غرفة منشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الاول للطعن ان محكمة الاستئناف قررت بجلسة 21/10/1978 حجز الاستئناف للحكم وصرحت بتبادل المذكرات فى اربعة اسابيع والمدة مناصفة تبدا بالمستانف - المطعون عليه الاول - وانه سلمه ورة مذكرته فى 18/11/1978 واودعها فى اليوم التالى فيكون قد قدمها فى الميعاد ولكن الحكم لم يعرض لهذه المذكرة تاسيسا على ما ذكره من ان احدا من المستأنف عليهم لم يقدم مكرة دفاعه فى الاجل المحدد مما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الاثبت بالاوراق والاخلال بحق الدفاع ويستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى غير سديد ، ذلك بانه لا يعيب الحكم اغفاله مناقشة دفاع غير جوهرى ورد بمذكة قدمها احد الخصوم مما كان يقتضى بيان الدفاع الذى اورده الطاعن بمذكرته وينعى على الحكم المطعون عليه عدم الرد عليه بصحيفة الطعن حتى يتبين ما اذا كان دفاعا جوهريا من عدمه واذ جاء النعى مجهلا فى هذا الخوص فانه يكون غير مقبول . وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم بالسبب الثانى للطعن انه لم ياخذ بدلالة بطاقة التهجير التى تثبت انه كان مقيما ببورسعيد والتى لا يجوز اهدار حجيتها الا بالطعن عليها بالتزوير وهو ما عذف عنه المطعون عليه الاول وانه اغفل ما ثبت من الهادة الرسمية الصادرة من شرطة بورسعيد بانه كان مقيما ببورسعيد من سنة 1967 حتى تهجيره منها فى 7/9/1971 مما يعيبه بالخطا فى القانون وتطبيقه ومخالفة الثابت بالاواق والفساد فى الاستدلال ويستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى مردود ، ذلك بان نصوص القانون رقم 76 لسنة 1969 لا تدل عبارتها او اشارتها او دلالتها او اقتضاؤها على ان المشرع قصد تقييد اثبات صفة التهجير بطريق معين مما مقتضاه اباحة اثبات هذه الصفة - باعتبارها واقعة مادية - بكفاة طرق الاثبات ومن ثم فلمحكمة الموضوع ان تستخلص توافر هذه الصفة او عدم توافرها مما تقتنع به من ادلة الدعوى ولا سلطان عليها فى ذلك طالما اقامت قضاءها على اسباب سائغة . واذ كان تحرير بطاقة التهجير لا يستلزم قيام محررها بتحقيق توافر صفى التهجير فان البطاقات التى تصدر لاثبات هه الصفة تخضع لتقدير محكمة الموضوع بما لها من سلطة تحصيل الواقع والموازنة بين الادلة - ولما كان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بنفى صفة التهجير عن الطاعن - وان بطاقة التهجير الصادرة له فى 7/9/1971 لا تطابق الحقيقة على ان الثابت من الشهادة الصادرة من ادارة الاقضاء العسكرى بتاريخ 6/9/1977 ان الطاعن ليس له محل اقامة ببورسعيد طوال خدمته العسكرية ولئن كان قد عمل ببورسعيد كضابط بالقوات المسلحة فى فترة وجيزة هى من 15/7/1958 الى 14/3/1959 الا انه كان يقيم فى فترة عمله هذه بالاسكندرية مما يتعين معه القول بانه لا ينطبق عليه القانون 76 لسنة 1969 اذ انه لم يكون مقيما ببورسعيد وعاصر العدوان فى يونيه سنة 1967 واضطر لمغادرتها نتيجة للعدوان . واذ كان هذا الاستخلاص الذى انتهى اليه الحكم سائغا ويكفى لحمل قضائه ويغنيه عن متابعة الطاعن فى مناحى دفاعه التى راى الالتفات عنها ومنها الشهادة التى احضرها من شرطة بورسعيد فان النعى يضحى على غير اساس . وحيث انه لما تقدم يكون الطعن غير سديد ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يعيب الحكم إغفاله مناقشة دفاع غير جوهرى ورد بمذكرة قدمها أحد الخصوم و هو ما يقتضى بيان الدفاع الذى أورده الطاعن - المتنازل له عن الإيجار - بمذكرته ، و ينعى على الحكم المطعون عليه عدم الرد عليه بصحيفة الطعن حتى يتبين ما إذا كان دفاعاً جوهرياً من عدمه . و إذ جاء النعى مجهلاً فى هذا الخصوص فإنه يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصوص القانون 76 لسنة 1969 لا تدل عبارتها أو إشارتها أو إقتضاؤها على أن المشرع قصد تقييد إثبات صفة التهجير بطريق معين مما مقتضاه إباحة إثبات هذه الصفة 0 بإعتبارها واقعة مادية - بكافة طرق الإثبات . و من ثم فلمحكمة الموضوع أن تستخلص توافر هذه الصفة أو عدم توافرها مما تقتنع به من أدلة الدعوى و لا سلطان عليها فى ذلك، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تحرير بطاقة التجهير لا يستلزم قيام محررها بتحقيق توافر صفة التهجير . و البطاقات التى تصدر لإثبات هذه الصفة تخضع لتقدير محكمة الموضوع بما لها من سلطة الواقع و الموازنة بين الأدلة . و لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بنفى صفة التهجير عن الطاعن - المتنازل له عن الإيجار - و أن بطاقة التهجير الصادرة له فى 1971/9/7 لا تطابق الحقيقة على أن الثابت من الشهادة الصادرة من إدارة القضاء العسكرى بتاريخ 1977/9/6 أن الطاعن ليس له محل إقامة ببور سعيد طول خدمته العسكرية و لئن كان قد عمل ببور سعيد كضابط بالقوات المسلحة فى فترة وجيزة هى من 1958/7/15 إلى 1959/3/14 إلا أنه كان يقيم فى فترة عمله هذه بالإسكندرية مما يتعين معه القول بأنه لا ينطبق عليه القانون 76 لسنة 1969 إذ أنه لم يكن مقيماً ببور سعيد و عاصر العدوان فى يونية سنة 1967 و إضطر لمغدرتها نتيجة للعدوان . و إذ كان هذا الإستخلاص الذى إنتهى إليه الحكم سائغاً و يكفى قضائه و يغنيه عن متابعة الطاعن فى مناجى دفاعه التى رأى الإلتفات عنها و منها الشهادة التى أحضرها من شرطة بور سعيد، فإن النعى يضحى على غير أساس .