الطعن رقم 161 لسنة 8 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-12-22
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
ندب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ندب
⚖️ ندب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / محمد عفت وعضوية السادة محمد وصفي أباظة وإسماعيل عاشور ومحمد توفيق الغودي وعبد المنعم سالم مشهور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القرار القاضي بندب المدعي من وظيفته كناظر لمدرسة التجارة الثانوية بالمنيرة إلى وظيفة مفتش بالتعليم التجاري ولو أنه صدر بصفة الندب لا التعيين بالتعليم التجاري, إلا أنه قد انطوى في الواقع من الأمر على عقوبة تأديبية مقنعة؛ إذ هو تنزيل تحظره المادة 47 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بموظفي الدولة التي تنص على أنه "لا يجوز نقل الموظف من وظيفة إلى أخرى درجتها أقل من درجته"؛ ذلك أنه قد بان للمحكمة من الإطلاع على ميزانية وزارة التربية والتعليم في عام 1953/1954 السنة التي صدر فيها القرار المطعون فيه أن جميع وظائف مفتشي التعليم التجاري في الدرجتين الثالثة والرابعة, ومثل هذا التنزيل لا ينبغي توقيعه إلا لذنب ارتكبه المدعي وبعد محاكمته تأديبياً طبقاً للأوضاع والإجراءات المرسومة لذلك قانوناً فيكون القرار إذ أخذه بمثل هذه العقوبة على هذا النحو قد تحيفه, وليس من شك في أن بقاء المدعي في هذا الوضع تنفيذاً للقرار المطعون فيه يلحق به ضرراً بالغاً يزداد بمرور الزمن. ولا يقدح في ذلك ما تقوله الحكومة من أن القرار قرار ندب وعلى ذلك فهو مؤقت بطبيعته؛ لأنه وإن كان صادراً بهذه الصيغة إلا أنه قد قصد به النقل النهائي؛ وآية ذلك أنه قد عين بعد ذلك آخر في وظيفة المدعي ورقى إلى الدرجة الثانية المخصصة للوظيفة التي أسندت إليه ومنح علاوة الترقية إلى هذه الدرجة في 7 من يونيه سنة 1954 ولم يذكر أمام اسمه في الكشف المرافق بالإذن أنه منتدب لهذه المدرسة أسوة بما اتبع مع النظار المنتدبين؛ إذ ذكر أمام كل اسم منهم أنه شاغل لوظيفته بطريق الندب فقط.
ولما تقدم يكون القرار المطعون فيه قد جاء مخالفاً للقانون فيما تضمنه من تنزيل المدعي من وظيفة ناظر لمدرسة التجارة الثانوية بالمنيرة المخصص لها الدرجة الثانية إلى وظيفة ذات مستوى أدنى فيتعين إلغاؤه.