الطعن رقم 298 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-6-17
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
إحالة الى المعاش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سن الإحالة إلي المعاش
⚖️ إستيفاء أحد الموظفين في الخدمة بعد سن الإحالة الي المعاش
⚖️ الحق فيه - سقوطه
⚖️ صرفه
⚖️ الموظفون المؤقتون أو المعينون بعقود
⚖️ مؤقت - أداة تعيينه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة عبد العزيز خير الدين وبحضور الإمام الإمام الخريبي ومصطفي كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن إحالة الموظف أو المستخدم إلى المعاش واجبة حتما متى بلغ سنه ستين سنة طبقا لنص المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية ما لم يصدر قرار خاص من مجلس الوزراء بإبقائه في الخدمة لمدة معينة, وتكون تسوية المعاشات بصفة عامة بحسب المادة 15 من هذا المرسوم بقانون باعتبار متوسط الماهيات التي استولى عليها الموظف أو المستخدم في السنتين الأخيرتين من خدمته، على أن من يفصل من الخدمة لبلوغه سن الستين يسوى معاشه باعتبار متوسط الماهية في السنة الأخيرة يوجب أن تكون مدة السنة والسنتين مدة خدمة حقيقية، ويرتب المعاش للموظف أو المستخدم وفقا للمادة 48 من تاريخ قطع ماهيته فإذا أعيد صاحب المعاش إلى الخدمة سواء كان بصفة نهائية أو وقتية أو بصفة مستخدم خارج عن هيئة العمال فإن المادة 15 من المرسوم بقانون المشار إليه تقضى بوقف صرف معاشه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن نظام المعاشات التي تدفع للموظفين والمستخدمين عند بلوغهم سنا معينا هو نظام قانوني تقرره القوانين واللوائح التي تحدد شروط منح المعاش ومقداره، ويبين من استقراء نصوص المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية أن المعاش ليس حقا مقررا لكل موظف أو مستخدم ولا عن كل مدة الخدمة بل هو ميزة يرتبها القانون لطائفة معينة من الموظفين وعن مدة معلومة من عملهم الحكومي هي تلك التي يجري على الماهية المستحقة عنها حكم الاستقطاع، وأن معاش التقاعد يرتبط ببلوغ الموظف أو المستخدم سنا معينا يحال عندها حتما إلى المعاش، ولما كانت هذه الإحالة حتمية فإن الماهية تقطع بمجرد بلوغ هذه السن ويرتب المعاش من تاريخ قطع الماهية، فإذا استعمل مجلس الوزراء حقه الاستثنائي بإصدار قرار خاص بإبقاء الموظف أو المستخدم في الخدمة لمدة معينة واشترط أن يوقف صرف معاشه في هذه المدة وأن يكون استبقائه بعقد فإن الذي يجب إعماله في هذه الحالة هو هذا القرار لأنه جاء على خلاف الأصل الذي اعتبر الموظف أو المستخدم محالا إلى المعاش بالفعل وخدمته منتهية ببلوغه السن، ومادام على خلاف الأصل فلا يجري عليه حكم هذه الأصل بل يقدر بقدره، ويتقيد بما ورد فيه من شروط وأوضاع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 4 من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 تنص على أن الموظفين والمستخدمين المعينين بعقود أو بصفة مؤقتة سواء كان ذلك ابتداء أو بعد خدمة سابقة لا يستقطع الاحتياطي من ماهيتهم ولذلك لا يكون لهم أي حق في المعاش فإن المدعى يكون خاضعا لحكم هذه المادة في فترة امتداد خدمته بالعقود ومن ثم لا يتقيد بهذه المدة التي تزيد على الستين في تحديد متوسط الماهية الذي يسوى معاشه على أساسه بل يعول في ذلك على متوسط الماهية التي كان يتقاضاها في السنة الأخيرة قبل بلوغه هذا السن، ولا يقدح في هذا كون المصلحة لم تخطره بالشروط التي تضمنها قرار مجلس الوزراء لأن هذا لا يغير من حقيقة هذه الشروط ووجوب التزامها في شئ، وهى شروط لا تملك المصلحة وهى سلطة أدنى من مجلس الوزراء تعديلها أو النزول عنها - كما أن عدم تحرير عقد معه هو أمر عادى بحيث لا يؤثر في الطبيعة القانونية لحالته التي استبقى بها والتي تغير وضعه السابق ولا يعطل الشرط الذي علق عليه مجلس الوزراء استبقاءه في الخدمة ما دام أو امتداد خدمته مستمد من قرار هذا المجلس وحده الذي هو الأداة القانونية لهذا الامتداد، ولا وجه لما يتحدى به المدعى من اكتسابه حقا على خلاف ما يقضى به القانون نتيجة قيام المصلحة بخصم احتياطي المعاش من مرتبه شهريا طوال السنة التي امتدت إليها خدمته بعد بلوغه سن التقاعد لأن ما صدر من المصلحة ليس قرار إداريا بالمعنى الصحيح قصد به إنشاء مركز قانوني له وإنما مجرد خطأ مادي في مسألة متعلقة بمرتب ليس من شأنه أن يكسب حقا، ولا يرد على حق الإدارة في سحبه وتصحيحه قيد زمني - فقد يسقط الحق في المعاش رغم الاستقطاع وقد لا يتناسب المعاش الذي يحصل عليه الموظف في نهاية الأمر مع القدر الذي استقطع من راتبه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح المتعلقة بالتوظف إلا أن هذا لا يمنع من وجود قواعد خاصة تنظيمية كذلك تنطبق على فريق من الموظفين دون فريق وهذا هو الحال بالنسبة إلى الموظفين المؤقتين المعينين بعقود إذ أنهم يخضعون للأحكام العامة التي يخضع لها جميع الموظفين كما يخضعون إلى جانب ذلك إلى أحكام عقودهم خاصة فيما تخالف فيه الأحكام العامة بشرط عدم وقوع هذه المخالفة على قواعد مقررة بقوانين أو مراسيم، ولما كانت العلة في تحرير هذه العقود هي عدم إخضاع الموظفين المعينين بها لنظام التثبيت الذي يستتبع استقطاع جزء من مرتباتهم للمعاش وكان نظام التثبيت قد وقف فعلا بقرار مجلس الوزراء الصادر في سنة 1935 فإن هذه الغاية تتحقق دون عقد استنادا إلى هذا القرار ولا يكون ثمة موجب بعد ذلك لوضع تنظيم خاص بالموظفين المؤقتين من أجل هذا أو لتحرير عقود معهم اكتفاء بقرارات التعيين، إذ أن التعيين يتم وينتج آثاره القانونية بمجرد صدور القرار الإداري بتعيين الموظف لا بالتوقيع على العقد الذي يتم عادة في تاريخ لاحق وما دام أن تحرير العقد تزيد لا ضرورة له فإن إغفال تحريره لا ينطوي على خطأ من جانب الإدارة ولا يصلح بالتالي أساسا لمسئوليتها بالتعويض وإذا كان الخطأ منتفيا فإن الغش المستند إلى هذا السبب يكون مستبعدا كذلك من باب أولى.