⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1466 لسنة 48 قضائية

النقض المدني 1980-1-23 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عبء الاثبات
⚖️ ما يصح اعتباره ما لا يورث
⚖️ سبب الالتزام - العقد
⚖️ الضرر فى التعويض
⚖️ المسئولية التقصيرية - الضرر والتعويض عنه
⚖️ المسئولية العقدية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم عبد الله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى ومحمد زغلول عبد الحميد زغلول ومنصور وجيه.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع عى الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسار اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدهم اقاموا الدعوى رقم 788 سنة 1976 مدنى كلى شمال القاهرة على مورث الطاعنين السيدة .... ...... بطلب الزامها بان تدفع لهم ثلاثين الف جنيه تعويضا عن قتل مورثهم المرحوم .... ..... باسفكسيا الخنق اثناء نزوله فى غرفة بالفندق الذى تملكه وتديره وبتاريخ 16/6/1977 قضت المحكمة بالزام مورثة الطاعنين بان تؤدى للمطعون دهم مبلغ اربعة الاف جنيه منه الفان من الجنيهات تقسم بينهم بالفريضة الشرعية والفان آخران تقسم بينهم بالتساوى . استأنف الطاعنان هذا الحكم بعد وفاة مورثتهما بالاستئناف رقم 3606/94 قضائية القاهرة ، طالبين الغاءه وبتاريخ 31/5/1978 قضت المحكمة بتعديل الحكم المستانف الى الزام الطاعنين بان يدفعا من تركة مورثتهما الى المطعون ضدهم مبلغ الف ومائتى جنيه تقسم بينهم حسب الفريضة الشرعية طعن الطاعنان فى ها الحكم بطريق البنق وطلبا وقف تنفيذه مؤقتا حتى يفصل فى الطعن وبجلسة 7/11/1978 امرت المحكمة بوقف تنفيذ الحكم وحددت جلسة لنظر الطعن وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفضه . وبالجلسة صممت على رايها . وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعنان بالاول والثانى والالث منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة قواعد الاثبات وحاصلها انه ذهب الى القول بان العقد الذى ابرم بين صاحب الفندق والنزيل يرتب على عاتق اولهما التزاما ضمان سلامة الثانى وهو التزام بنتيجته لا يتم الوفاء به الا بتحقيق غاية هى تمام السلامة ولا يكلف الدائن لاثبات الاخلال به الا بتقديم الدليل على قيامه وعدم تحقق غايته ورغم انه عمد بعد ذلك الى تكييف هذا الالتزام ببذل عناية يتم الوفاء به بمجرد بذلها دون نظر الى تخلف الغاية منها ويتعين على من يدعى الاخلال به ان يقدم الدليل على ان ما كان يجب بذله من عناية لم يذبل فانه لم يكلف المطعون ضدهم باثبات انه كان ينبغى على صاحبة الفندق ان تتخذ احتياطات معينة ولكنها لم تتخذها فاخلت بالتزامها وترتب على ذلك وقوع الضرر فناقض بذلك نفسه فى طبيعة الالتزام وقلب العبء فى اثبات الاخلال به بما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى غير صحيح ذلك ان البين من الحكم المطعون فيه انه بعد ان تحدث عن سكوت التشريع عن التزام صاحب الفندق بالمحافظة على سلامة النزيل وعرض لأراء الفقه بشانه فنبذ الراى القائل بعدم وجود التزام على صاحب الفندق يتعلق بسلامة النزيل كما رفض مسايرة الراى القائل بالتزام صاحب الفندق بضمان سلامة النزيل ضمانا مطلقا لا يتم الوفاء به الا بتحقيق غايته انتهى الى ان التزام بذل العناية للمحافظة على سلامة النزيل امر تفرضه طبيعة عقد الايواء وصادف هذا صحيح القانون اذ مفاد النص فى الفقرة الثانية من المادة 148 من القانون المدنى على ان " لا يقتصر العقد على الزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول ايضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام " ان الالتزام التعاقدى قد يتسع ليشمل مالم يتفق عليه صراحة مما تقتضيه طبيعته فاذا اتفق على نزول مسافر فى فندق فان العقد لا يقتصر على الزام صاحب الفندق بتقديم مكان النزول وانما يلزمه ايضا بما تقتضيه طبيعة الالتزام بالايواء . ومن هذا القبيل وفق ما جرى به العرف بين الناس اتخاذ الحيطة واصطناع الحذر بما يرد عن النزيل قائله ما يتهدد سلامته من مخاطؤ ويحفظ عليه امنه وراحته فيعصمه من الضرر على نحو ما يعصمه ايواؤه الى مسكنه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه على اساس من ان التزام مورثه الطاعنين بالمحافظة على سلامة مورث المطعون ضدهم ابان جلوسه فى حجرته المخصصة له بفندقها هو التزام ببذل عناية تمثل فى اتخاذ الاحتياطات المتعارف عليها التى تكفل المحافظة على سلامة النزلاء ويكفى الدائن فيه اثبات قيامه على عاتق المدين به اثبات انه قد بذل عناية الشخص العادى فى شلنه ثم بين ان الدليل قد قام من الاوراق على ان صاحبة الفندق لم تبذل ليلة الحاد اية عناية فى اتخاذ اجراءات الاحتياط المتعارف عليها واهمها مراقبة المترددين على الفندق بحيث بات من الممكن لأى شخص ان يدخل اليه وان يخرج منه دون ان يشعر به احد فاصبح النزيل سهل المنال . كما يبين تن ما قال به الطاعنان من ان مورثتهما كانت قد اتخذت كافة الوسائل المألوفة التى تكفل امن النزيل وقدما الدليل عليه مما ثبت فى الاوراق من انه كان ينفرد بغرفة فى الدور الرابع وجد بابها سليما وله مفتاح يمكن استعماله من الداخل ، لا ينفى عنها انها قصرت فى بذل العناية اللازمة ، فانتفت الحاجة الى تكليف المطعون ضدهم باثبات الخطا العقدى من قبل صاحبة الفندق كما انتفت الحاجة الى تكليف الطاعنين بنفيه بعد ما اكتشفت المحكمة بما قام فى الدعوى من عناصر وقدم فيها من ادلة فان الحكم لا يكون قد ناقض نفسه فى طبيعة التزام صاحبة الفندق اذ كيفه بانه التزام ببذل عناية ولا يكون قد خالف قواعد الاثبات اذ عالج عبء اثبات الخطأ العقدى ونفيه على اساس من طبيعة الالتزام الذى اخل به المدين فيه ويكون قد صادف فى الامرين صحيح القانون . وحيث ان الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع من اسباب الطعن القصور فى التسبيب وحاصله ان ما ساقه توصلا الى مسئولية صاحبة الفندق - من تدرج فى الاستنباط من احلال صاحب الفندق محل المضيف فى التزامه نحو ضيفه بالمحافظة على سلامته ومن واجب مراقبة المترددين على الفندق وعدم السماح للزائر بان يجوس طليقا فى شتى انحائه بغير ملاحظة - غير مستساغ فضلا عن انه قد خلق التزامات غير محددة ليس لها معيار يمكن التعرف به على مدى مسئولية اصحاب الفنادق نشا به القصور بما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك بانه وارد على ما استطرد اليه الحكم تزيدا تأييدا لما انتهى اليه من قيام التزام صاحب الفندق بالمحافظة على سلامة النزلاء فيه ولم يكن لازما لاقامة قضائه بعد ما ساق من الاسباب ما يكفى لحمله على نحو ما سلف البيان . وحيث ان الطاعنين ينعيان على الحكم المطون فيه بالسبب الخامس من اسباب الطعن الخطا فى القانون والقصور فى التسبيب وفى بيانه يقولان ان الحكم قضى بتعويض المطعون ضدهم عن الضرر المادى مع انه لم يثبت ان مورثهم القتيل هو الذى كان يقوم باعالتهم وانهم حرموا بذلك من عائلهم الوحيد هذا فضلا عن عدم تحق اى ضرر مورثهم لانه اثر الحادث ولم تمنح له الفرصة للمطالبة بالتعويض حتى يورث عنه حق المطالبة به . وحيث ان هذا النعى فى شقه الاول غير صحيح ذلم بان البين من مدونات الحكم المطعون فيه انه قضى بالتعويض عن الضرر المادة الذى لحق بمورث المطعون ضدهم وليس عن الضرر الذى اصابهم هم ومردود فى شقه الثانى بما هو مقرر من انه اذا كان الضرر المادى الذى اصاب المضرور وهو المورث بان اعتدى شخص على حياته فمات فى الحال فان الضرر المادى يكون قد حاق به عند الموت متمثلا فى حرمانه من الحياة وينتقل الحق فى جبره تعويضا الى ورثته . وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص في الفقرة الثانية من المادة 148 من القانون المدني على أن "لا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الإلتزام". إن الإلتزام التعاقدي قد يتسع ليشمل ما لم يتفق عليه صراحة مما تتقضيه طبيعته، فإذا اتفق على نزول مسافر في فندق فإن العقد لا يقتصر على إلزام صاحب الفندق بتقديم مكان النزول وإنما يلزمه أيضاً بما تقتضيه طبيعة الإلتزام بالإيواء، ومن هذا القبيل وفق ما جرى به العرف بين الناس اتخاذ الحيطة واصطناع الحذر بما يرد عن النزيل عائلة ما يتهدد سلامته من مخاطر ويحفظ عليه أمنه وراحته فيعصمه من الضرر على نحو ما يعصمه إيواؤه إلى مسكنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أساس من أن التزام مورثة الطاعنين بالمحافظة على سلامة مورث المطعون ضدهم إبان جلوسه في حجرته المخصصة له بفندقها هو التزام ببذل عناية تتمثل في إتخاذ الإحتياطات المتعارف عليها التي تكفل المحافظة على سلامة النزلاء ويكفي الدائن فيه إثبات قيامه ليقع على عاتق المدين به إثبات أنه قد بذل عناية الشخص العادي في شأنه، ثم بين أن الدليل قد قام من الأوراق على أن صاحبة الفندق لم تبذل ليلة الحادث أية عناية في إتخاذ إجراءات الإحتياط المتعارف عليها وأهمها مراقبة المترددين على الفندق بحيث بات من الممكن لأي شخص أن يدخل إليه وأن يخرج منه دون أن يشعر به أحد فأصبح النزيل سهل المنال، كما بين أن ما قال به الطاعنان من أن مورثتهما كانت قد إتخذت كافة الوسائل المألوفة التي تكفل أمن النزيل، وقدما الدليل عليه مما ثبت في الأوراق من أنه كان ينفرد بغرفة في الدور الرابع وجد بابها سليماً وله مفتاح يمكن إستعماله من الداخل، لا ينفي عنها أنها قصرت في بذل العناية اللازمة فإنتفت الحاجة إلى تكليف المطعون ضدهم بإثبات الخطأ العقدي من قبل صاحبة الفندق كما إنتفت الحاجة إلى تكليف الطاعنين بنفيه بعد ما اكتفت المحكمة بما قام في الدعوى من عناصر وقدم فيها من أدلة. لما كان ذلك، فإن الحكم لا يكون قد ناقض نفسه في طبيعة التزام صاحبة الفندق إذ كيفه بأنه التزام ببذل عناية، ولا يكون قد خالف قواعد الإثبات إذ عالج عبء إثبات الخطأ العقدي ونفيه على أساس من طبيعة الإلتزام الذي أخل به المدين فيه، ويكون قد صادف في الأمرين صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الضرر المادي الذي أصاب المضرور هو الموت بأن اعتدى شخص على حياته فمات في الحال فإنه يكون قد حاق به عند وفاته متمثلاً في حرمانه من الحياة وينتقل الحق في جبره تعويضاً إلى ورثته.