⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1451 لسنة 48 قضائية

النقض المدني 1980-1-31 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: خصومة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - الالتزام بالضمان - ضمان عدم التعرض
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - دعوى صحة التعاقد
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - دعوى صحة التعاقد
⚖️ تسجيل
⚖️ حجية الحكم - احكام لا حجية لها
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ بعض انواع الدعاوى
⚖️ مسائل تعترض سير الخصومة - انقضاء الخصومة
⚖️ مسائل تعترض سير الخصومة - سقوط الخصومة
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - انقطاع سير الخصومة
⚖️ دفوع
⚖️ زوال العقد
⚖️ زوال العقد - فسخ العقد
⚖️ انتقال الملكية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى ويوسف أبو زيد ومصطفى صالح سليم وعزت حنورة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى انه بموجب عقد عرفى مؤرخ 26/9/1965 باع المطعون ضدهم - عدا السابع - الى الطاعنين ومورثهم الدكتور ..... .... .... المنزل محل التداعى واقام المشترون المذكورون الدعوى رقم 1092 سنة 1966 مدنى كلى القاهرة ضد البائعين بطلب صحة ونفاذ ذلك العقد . ونظرا لوفاة مورث الطاعنين فقد قضى فى تلك الدعوى بانقطاع سير الخصومة بتاريخ 27/3/1966 ولم يعجل الطاعنون السير فيها وانما اقاموا الدعوى رقم 8862 لسنة 1971 مدنى كلى شمال القاهرة بطلب فسخ العقد الكور نظرا لعدم اجازة المطعون ضده الاخير لذلك التعاقد الذى صدر من الوصية عليه حينما كان قاصرا دون صدور اذن من محكمة الاحوال الشخصية . وقبل الفصل فى دعوى الفسخ اقام الطاعنون دعوى ثالثة برقم 4343 سنة 1971 مدنى كلى شمال القاهرة ضد البائعين بطلب الحكطم بصحة ونفاذ العقد المذكور بالنسبة لمقدار ستة اسباع المنزل المبيع . واذ مت الدعوتان الاخيرتان تدخل فى الخصومة المطعون ضده السابع منضما للبائعين لانه اشترى منهم ذلك القدر محمل التداعى بعقد مؤرخ 29/3/1974 رفع عنه الدعوى رقم 176 سنة 1974 مدنى كلى جنوب القاهرة بطلب صحته ونفاذه وقضى فيها بالحاق عقد الصلح بمحضر جلسة 4/2/1974 متضمنا صحة ونفاذ هذا العقد وانه بسبيل اشهار ذلك الحكم . وبتاريخ 13/2/1975 قضت محكمة اول درجة بقبول تدخل المطعون ضده السابع . وفى دعوى الفسخ رقم 8862 سنة 1971 برفض طلب ترك الخصومة وبعدم قبول الدعوى وفى دعوى صحة التعاقد رقم 4343 سنة 1971 بصحة ونفاذ العقد بالنسبة لستة اسباع المنزل . استأنف المطعون ضدهم عدا السابع ( المتدخل) ذلك الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1372 سنة 92 ق بطلب الغائه والقضاء بفسخ العهقد وبرفض دعوزى صحة التعاقد تأسيسا على ان المطعون ضده السابع - الذى تدخل فى الاستئناف ايضا منضما اليهم - قد اتهم شهر سند شرائه كذلك اقام البائعون المذكورون الدعوى رقم 4817 سنة 1975 مدنى كلى جنوب القاهرة بطلب الحكم بانقضاء الخصومة فى دعوى 1092 سنة 1966 مدنى كلى القاهرة نظرا لانقضاء اكثر من ثلاث سنوات على حكم انقطاع سير الخصومة فيها . واذ قضى فى هذه الدعوى بعد قبولها بتاريخ 7/12/1976 فقد استانف البائعون هذا الحكم لدى محكمة الاستئناف رقم 231 سنة 94 ق وضمت محكمة الاستئناف هذا الاستئناف الى الاستئناف الاول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد وبتاريخ 28/6/1978 قضت ( اولا) فى الاستئناف رقم 231 سنة 94 ق بالغاء الحكم المستانف وبانقضاء الخصومة فى الدعوى رقم 1092 سنة 1966 مدنى كلى القاهرة . (ثانيا) فى الاستئناف رقم 1372 سنة 92 ق بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به فى دعوى الفسخ وبالغاء ما قضى به فى دعوى صحة التعاقد وبرفضها . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعنون بالاوجه الثلاثة الاولى من السبب الاول وبالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان البيع غير المسجل ينشىء جميع التزامات البائع فيلتزم بموجبه بنقل الملكية وبتسليم المبيع وبضمان التعرض والاستحقاق والعيوب الخفية . ومن ثم لا يجوز للبائع ان يتعرض للمشترى فى المبيع . ولما كان الطاعنون قد سجلوا صحيفة دعوى صحة التعاقد الاولى رقم 1092 سنة 1966 كلى القارهة قبل تسجيل المشترى الثانى - المطعون ضده السابع - عقد شرائه . فان اقامة البائعين دعوى انقضاء الخصومة فى الدعوى رقم 1092 سنة 1966 المذكورة يهدف الى ازالة صحيفة تلك الدعوى واثر تسجيلها فى الاسبقية مما يجعل المشترى الثانى مفضلا على الطاعنين وبالتالى ينطوى على تعرض متعمد من البائعين ولا يقبل منهم فضلا عن انتفاء المصلحة المشروعة لديهم فى رفع دعوى الانقضاء وتعسفهم فى استعمال حقهم فى رفعها . وا خالف الحكم المطعون فيه هذا الدفاع على سند من القول بان البائعين اقاموا تلك الدعوى لانهم ملزمون بضمان التعرضوالاستحقاق للمشترى الجديد وان الطاعنين قد اقاموا دعوى الفسخ رقم 8862 سنة 1971 وهو ما يفيد عدولهم عن دعوى صحة التعاقد الاولى التى اصبحت غير ذات موضوع يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وشابه القصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه . بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. وحيث ان هذا النعى فى جملته مردود ذلك ان الدعوى هى حق الالتجاء الى القضاء للحصول على حماية قانونية للحق المدعى به . اما الخصومة فهى وسيلة ذلك اى انها مجموعة الاعمال الاجرائية التى يطؤح بها هذا الادعاء على القضاء ويتم بها تحقيقه والفصل فيه والقانون المدنى هو الذى ينظم قواعد سقوط وانقضاء الدعاوى والحقوق بمضى المدة بينما ينظم قانون المرافعات قواعد سقوط وانقضاء الخصومة . وقد جرى قضاء هذه المحكم على ان انقضاء الخصومة لا يترتب عليه اى مساس باصل الحق المرفوعة به الدعوى بل يبقى خاضعا فى انقضائه للقواعد المقررة فى القانون المدنى ، ولما كان التعرض الشخصى الذى يضمنه البائع فى مفهوم المادة 439 من القانون المدنى هو كل عمل يعكر على المشترى حقه فى حيازة المبيع والانتفاع به ، فلا يدخل فى ذلك ما يبيده البائع فى دعوى صحة التعاقد الذى يقيمها عليه المشترى من دفوع او طلبات يهاجم بها اجراءات الخصومة سواء لعوار فيها او لسقوطها او انقضاءها بمضى المدة اذ لا يعتبر هذا من قبيل التعرض لحقوق المشترى النشائة عن عقد البيع ولما كان الاصل ان التقاعس عن موالاة الخصومة يرتب بذاته مصلحة قانونية مشروعة لكل خصم حقيقى فيها للتخلص منها حتى لا يظل معلقا دون حدود باجراءات تخلى اطرافها عن اكمال السير فيها خلال المدة القانونية فقد اجاز المشرى لاى منهم طلب الحكم بسقوطها او انقاائها حسب الاحوال دون ان يكون فى هذا الطلب شبهة تعسف فى استعمال الحق لاستناده الى مصلحة مشروعة وعدم مساسه باصل الحق المرفوعة به الدعوى . واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضاه بانقضاء الخصومة فى الدعوى رقم 1092 سنة 1966 لمضى المدة القانونية من تاريخ آخر اجراء صحيح فيها فانه يكون قد اصب صحيح القانون فيما انتهى اليه ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بالاوجه المشار اليها على غير اساس. وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا امام محكمة الاستئناف بعدم جواز الحكم بانقضاء الخصومة فى الدعوى رقم 1092 سنة 1966 لان الدعوى رقم 4343 سنة 1971 ليست سوى تجديد للدعوى الاولى لوحدة الخصوم والطلبات والعقد بل ونفس المحكمة وان تسجيلهم صحيفة الدعوى رقم 1092 سنة 1966 قد حفظ لهم مرتبة اسبقيتهم وانهم اقاموا الدعوى رقم 3769 سنة 1975 مدنى كلى جنوب القاهرة بطلب الحكم بافضلية عقد شرائهم وبمحو تسجيل عقد شراء المطعون ضده السابع ولكن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لكل هذا الدفاع بما يشوبه بالقصور المبطل ويستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك ان تجديد الدعوى بعد القضاء بانقطاع سير الخصومة فيها يتم - على مقتضى المادة 123 من قانون المرافعات - بصحيفة تعلن بناء على طلب احد الخصوم الى باقيهم تتضمن الاخبار بسبق قيام الخصومة التى اعتراها الانقطاع وتكليفهم الحضور بالجلسة التى حددت مجددا لاستئناف سير ذات الخصومة وهذا لم يفعله الطاعنون بل اقاموا الدعوى رقم 4343 سنة 1971 بايداع صحيفة افتتاحها قلم كتاب المحكمة دون ان تتضمن هذه الصحيفة - المودعة صورتها الرسمية ملف الطعن - اية اشارة الى الدعوى السابقة رقم 1092 سنة 1966 الذى يفصح عن استقلال هذه عن تلك . ولما كانت اقامة الطاعنين الدعوى رقم 3769 سنة 1975 مدنى كلى جنوب القاهرة بطلب الحكم بافضلية عقد شرائهم وباقئها دون الفصل فيها اما غير ذى اثر قانونى على التداعى موضوع الحكم المطعون فيه لان ما يثيره من نزاع يندرج فعلا فيما هو مطروح على محكمة الموضوع المطعون فى حكمها وداخل فى اختصاصها ومقضى فيه ضمنا بذلك الحكم . واذ كان هذا الدفاع بشقيه ظاهر البطلان فان النعى على الحكم المطعون فيه لعدم الرد عليه يكون على غير اساس . وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الرابع من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون أن قضاء الحكم المكور بتأييد ما قضى به حكم محكمة اول درجة بعدم قبول دعوى الفسخ مؤداه حتما وعلى وجه اللزوم القانونى قيام عقد شراء الطاعنين وقطع كل وجه لمنازعة البائعين فى نفاذه واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك ان دعوى فسخ العقد لسبب من اسباب الفسخ تقتصر فيها وظيفة المحكمة على بحث ها السبب وحهد وقضالؤها برفض الدعوى لا يتعدى ذلك الى القضاء ضمنا بصحة العقد وبالتالى لا يمنع من التمسك بسبب ىخر من اسباب الفسخ سواء فى صورة دفع او برفع دعوى فسخ جديدة . اذ لا يحوز الحكم النهائى برفض الفسخ قوة الامر المقضى اللا بالنسبة لسبب الفسخ المقام عليه الدعوى الصادر فيها ذلك الحكم . ولما كان الحكم المطعون فيه لم يقصد برفض دعوى الفسخ المقامة من الطاعنين وانما ايد القضاء بعدم قبولها على سند من عدول رافعيها برفعهم دعوى صحة تعاقد جديدة فانه لا يكون قد فصل فى موضوع دعوى الفسخ وبالتالى لم يحز حجية فى هذا الخصوص ومن ثم يكون النعى على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه على غير اساس . وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجهين الثالث والرابع من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون ان المطعون ضده السابع - المشترى الثانمى - تدخل امام محكمة اول درجة واذ قضى بصحة ونفاذ عقد الطاعنين ولم يستانف هذا المتدخل ذلك الحكم فقد اضحى نهائيا بالنسبة له . ولما كان قد سجل سند شرائه بعد صدور ذلك وقبل استئنافه من البائعين فقد زالت صفة البائعين فى تمثيله فى هذا الاستئناف بل انهم لا يمثلونه اصلا حتى قبل تسجيل عقد شرائه لالتزامهم نحو الطاعنين بضمان التعرض . فضلا عن انعدام مصلحتهم فى ذلك الاستئناف ولان استئنافهم هذا يشكل تعرضا للطاعنين . واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا الدفاع الذى تمسكوا به يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وشابه القصور بما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى مردود بان دعوى صحة التعاقد يقصد بها رافعها المشترى اجبار البائع على تنفيذ التزامه بنقل ملكسية البيع الى المشترى تنفيذا عينيا ومن ثم فالبائع هو الخصم الاصليل فيها حتى ولو كان قد باع ذات المبيع الى مشتر آخر . ومن ثم يحق للبائع الطعن فى الحكم الصادر فيها ضده بكافة طرق الطعن الجائزة قانونا . ولما كان الاستئناف يعيد الدعوى الى الحالة التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فانه يحق للبائع ان يدفع دعوى صحة التعاقد امام محكمة ثانى درجة باستحالة تنفيذه التزامه بنقلا ملكية العقار المبيع الى المشترى رافع هذه الدعوى نظرا لانتقال الملكية فعلا الى مشتر آخر ولا يعتبر هذا الدفاع فى ذاته تعرضا منه لرفع الدعوى وانما هو تقرير لحقيقة واقعية لا مناص من انتاجح اثرها القانونى بغض النظر عن جواز اعتبار البييع الثانى تعرضا من البائع للمشترى الاول . واذ كان البيع الثانى الصادر الى المطعون ضده السابع قد تم تسجيله ولم يكن الطاعنون قد سجلوا صحيفة دعوى صحة التعاقد رقم 4343 سنة 1971 قبل تسجيل عقد شراء المطعون ضده السابع حتى يستطيعوا التأشير بالحكم الذى يصدر فيها لصالحهم فى هامش تسجيل تلك الصحيفة ويكون حقهم حجة على المطعون ضده السابع ولا يتأثرون بتسجيله عقد شرائه ، عملا بالمادتين 15، 17 من القانون رقم 114 سنة 1946+ فان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض دعوى صحة التقاعد لاستحالة تنفيذ التزام البائع بنقل الملكية يكون قد اصاب صحيح القانون ولم يغفل دفاعا جوهريا يستاهل الرد . ومن ثم يكون النعى بهذين الوجهين على غير اساس . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدعوى هى حق الإلتجاء إلى القضاء للحصول على حماية قانونية للحق المدعى به . أما الخصومة فهى وسيلة ، ذلك أنها مجموعة الأعمال الإجرائية التى يطرح بها هذا الإدعاء على القضاء و يتم بها تحقيقه و الفصل فيه . و القانون المدنى هو الذى ينظم قواعد سقوط و إنقضاء الدعاوى و الحقوق بمضى المدة . بينما ينظم قانون المرافعات قواعد سقوط و إنقضاء الخصومة . و قد جرى قضاء هذه المحكمة على أن إنقضاء الخصومة لا يترتب عليه أى مساس بأصل الحق المرفوعة به الدعوى بل يبقى خاضعاً فى إنقضائه للقواعد المقررة فى القانون المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التعرض الشخصي الذي يضمنه البائع في مفهوم المادة 439 من القانون المدني هو كل عمل يعكر على المشتري حقه في حيازة المبيع والانتفاع به. فلا يدخل في ذلك ما يبديه البائع في دعوى صحة التعاقد التي يقيمها عليه المشتري من دفوع أو طلبات يهاجم بها إجراءات الخصومة سواء لعوار فيها أو لسقوطها أو انقضائها بمضي المدة، إذ لا يعتبر هذا من قبيل التعرض لحقوق المشتري الناشئة عن عقد البيع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن التقاعس عن موالاة الخصومة يرتب بذاته مصلحة قانونية مشروعة لكل خصم حقيقى فيها للتخلص منها حتى لا يظل معلقا دون حدود بإجراءات تخلى أطرافها عن إكمال السير فيها خلال المدةالقانونية ،، ومن ثم فقد أجاز المشرع لأى منهم طلب الحكم وبسقوطها أو إنقضائها حسب الأحوال دون أن يكون فى هذا الطلب شبهة تعسف فى إستعمال الحق لاستناده إلى مصلحة مشروعة وعدم مساسه بأصل الحق المرفوعة به الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تجديد الدعوى بعد القضاء بإنقطاع سير الخصومة فيها يتم - على مقتضى المادة 133 من قانون المرافعات - بصحيفة تعلن بناء على طلب أحد الخصوم إلى باقيهم تتضمن الأخبار بسبق قيام الخصومة التى إعتراها الإنقطاع و تكليفهم بحضور الجلسة التى حددت مجدداً لإستئناف سير الخصومة . و هو ما لم يفعله الطاعنون بل أقاموا الدعوى بإيداع صحيفة إفتتاح قلم الكتاب دون أن يتضمن هذه الصحيفة - المودعة صورتها الرسمية ملف الطعن - أية إشارة إلى الدعوى السابقة الأمر الذى يفصح عن إستقلال هذه عن تلك .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
دعوى فسخ لسبب من أسباب الفسخ تقتصر فيها وظيفة المحكمة على بحث هذا السبب وحده ، و قضاؤها برفض الدعوى لا يتعدى ذلك إلى القضاء ضمناً بصحة العقد و بالتالى لا يمنع من التمسك بسبب آخر من أسباب الفسخ سواء فى صورة دفع أو برفع دعوى فسخ جديدة ، إذ لا يجوز الحكم النهائى برفض الفسخ قوة الأمر المقضى إلا بالنسبة لسبب الفسخ المقام عليه الدعوى الصادر فيها ذلك الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
دعوى صحة التعاقد يقصد بها رافها المشترى إجبار البائع على تنفيذ إلتزامه بنقل ملكية إلى المشترى تنفيذاً عينياً ، و من ثم فالبائع هو الخصم الأصيل فيها حتى و لو كان قد باع ذات البيع إلى مشتر آخر . و من ثم يحق للبائع - المستأنف - الطعن فى الحكم الصادر فيها ضده بكافة طرق الطعن الجائزة قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الإستئناف يعيد الدعوى إلى الحالة التى كانت عليها قبل صدر الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الإستئناف ، و من ثم فإنه يحق للبائع - المستأنف - أن يرفع دعوى صحة التعاقد أمام محكمة ثانى درجة بإستحالة تنفيذه إلتزامه بنقل ملكية العقار المبيع إلى المشترى رافع هذه الدعوى نظراً لإنتقال الملكية فعلاً إلى مشتر آخر . و لا يعتبر هذا الدفاع فى ذاته تعرضاً منه لواقع الدعوى و إنما هو تقرير لحقيقة واقعية لا مناص من إنتاج أثرها القانونى بغض النظر عن جواز إعتبار البيع الثانى تعرضاً من البائع للمشترى الأول .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذ كان البيع الثاني - الصادر من ذات البائع إلى الطاعنين - إلى المطعون ضده السابع قد تم تسجيله ولم يكن الطاعنون قد سجلوا صحيفة دعوى صحة التعاقد قبل تسجيل عقد شراء المطعون ضده السابع حتى يستطيعوا التأشير بالحكم الذي يصدر فيها لصالحهم في هامش تسجيل تلك الصحيفة ويكون حقهم حجة على المطعون ضده السابع ولا يتأثرون بتسجيله عقد شرائه، عملاً بالمادتين 15، 17 من القانون رقم 114 لسنة 1946. فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى صحة التعاقد لإستحالة تنفيذ التزام البائع بنقل الملكية، يكون قد أصاب صحيح القانون.