الطعن رقم 1271 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1980-3-5
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - الوكالة فى الايجار
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ النيابة فى التعاقد
⚖️ تصرفات الوكيل
⚖️ صفة الوكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم محمد فراج وصبحى رزق داود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليها الاولى ومورثة باقى المطعون عليهم اقامتا الدعوى رقم 2307 سنة 1973 مدنى كلىت شمكال القاهرة بطلب الحكم بطرد الطاعن من الشقة الموضحة بالصحيفة وقالتا بيانا لدعواهما ان الطاعن اغتصب عينم النزاع خلال غيبتهما عنها اجاب هذا الاخير على الدعوى بان المطعون عليه الثانى - المدخل فى الدعوى - اجرها له بصفته وكيلا عن المدعيتين - وبتاريخ 23/4/1974 حكمت المحكمة بالطرد . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2746 س 91 ق القاهرة وبتاريخ 30/5/1978 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكة ابدت فيها الراى برفض الطعن . واذ عرض على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بانه استاجر الشقة من المطعون عليه الثانى بصفته وكيلا عن المطعون عليها الاولى ومورثة باقى المطعون عليهم فى ادارة المنزل الكائن به تلك الشقة واستدل على هذا بان المطعون عليه الثانى المذكور كان يظهر بمظهر المالك بتاجيره باق شقق العقار وحررت مخالفات اشغال الطريق بمناسبة تشوين مواد البناء باسمه وطلب احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات الوكالة ولكن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع مما يعيبه بمخالفة القانون والقصور .
وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك بان النص فى المادة 106 من القانون المدنى على انه " اذا لم يعلن العاقد وقت ابرام العقد انه يتعاقد بصفته نائبا فان اثر العقد لا يضاف الى الاصل دائنا او مدينا ، الا اذا كان من المفروض حتما ان من تعالقد معه النائب يعلم بوجود النيابة او كان يستوى عنده ان يتعامل مع الاصيل او النائب " ينصرف الى حالة الوكيل المسخر وهو من يتعاقد لحساب الموكل ولكنه لا يعلن وقت ابرام العقد انه يتعاقد بصفته نائبا ولذلك فان اثر العقد لا يضاف الى الموكل دائنا او مدينا ويستثنى من ذلك حالتان وهما حالة ما اذا كان الغير يعلم او من المفروض حتما ان يعلم بان الوكيل انما يتعاقد لحساب الموكل وحالة ما اذا كان يستوى عند الغير ان يتعامل مع الوكيل او مع الموكل وفى هاتين الحالتين اذا كشف الموكل عن صفته كان له الرجوع مباشرة على الغير كما يكون للغير ان يرجع عليه طبقا لاحكام الوكالة لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى ان الثابت بالشكوى الادارى المقدمة صوتها من الطاعن انه يدعى انه استأجر من المطعون عليه الثانى الشقة محل النزاع ولم يثبت بالعقد انه صدر من المطعون عليه المذكور بصفته وكيلا عن مالكى العقار ولا يكفى لقيام وكالته انه ابن لاحداهما واستند لهذا فى القضاء بطرد الطاعن وةكان هذا الذى اورده الحكم من نفى وكالة المطعون عليه الثانى لانهما لم تذكر فى عقد الايجار ولانت مجرد بنوته لاحدى المالكتين لا تتوافر بها الوكالة لا يكفى لحمل قضائه فى هذا الشان لان الوكيل يجوز ان مسخرا فلا يكشف عن صفته فى العقود التى يبرمها ومع ذلك تنفذ هذه العقود ويضاف اثرها للموكل فى الحالتين المنصوص عليهما فى المادة 106 من القانون المدنى وقد ترتب على خطا الحكم هذا انه حجب نفسه عن بحث توافر شروط الفقرة الاخيرة من المادو 106 سالفة الذكر بما يعيبه بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ويتعين نقضه دون حاجة لبحث باقى الاسباب
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 106 من القانون المدني على أنه "إذا لم يعلن المتعاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائباً، فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مديناً إلا إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة، أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب" ينصرف إلى حالة الوكيل المسخر وهو من يتعاقد لحساب الموكل ولكنه لا يعلن - وقت إبرام العقد - أنه يتعاقد بصفته نائباً، ولذلك فإن أثر العقد لا يضاف إلى الموكل دائناً أو مديناً، ويستثنى من ذلك حالتان، وهما ما إذا كان الغير يعلم أو من المفروض حتماً أن يعلم بأن الوكيل إنما يتعاقد لحساب الموكل، وحالة ما إذا كان يستوي عند الغير أن يتعامل مع الوكيل أو مع الموكل وفي هاتين الحالتين إذا كشف الموكل عن صفته كان له الرجوع مباشرة على الغير، كما يكون للغير أن يرجع عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن الثابت بالشكوى الإدارية المقدمة صورتها من الطاعن أنه يدعي أنه استأجر من المطعون عليه الثاني الشقة محل النزاع ولم يثبت بالعقد أنه صدر من المطعون عليه المذكور بصفته وكيلاً عن مالكتي العقار ولا يكفي لقيام وكالته أنه ابن لإحداهما، واستند لهذا في القضاء بطرد الطاعن. وكان هذا الذي أورده الحكم من نفي وكالة المطعون عليه الثاني لأنها لم تذكر في عقد الإيجار ولأن مجرد بنوته لإحدى المالكتين لا تتوافر بها الوكالة لا يكفي لحمل قضائه في هذا الشأن لأن الوكيل يجوز أن يكون مسخراً فلا يكشف عن صفته في العقود التي يبرمها ومع ذلك تنفيذ هذه العقود ويضاف أثرها للموكل في الحالتين - وهما ما إذا كان الغير يعلم أو من المفروض حتماً أن يعلم بأن الوكيل إنما يتعاقد لحساب الموكل، وحالة ما إذا كان يستوي عند الغير أن يتعامل مع الوكيل أو مع الموكل - المنصوص عليهما في المادة 106 من القانون المدني، وقد ترتب على خطأ الحكم هذا أنه حجب نفسه عن بحث توافر شروط الفقرة الأخيرة من المادة 106 سالفة الذكر، بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.