الطعن رقم 376 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-6-15
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
قبول الدعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرار إداري
⚖️ تنفيذه
⚖️ تحديدها
⚖️ إجراؤها
⚖️ الحق فيها- عدم إستيفاء ملف الخدمة نتيجة إهمال المختصين
⚖️ سحبها - لا يجوز
⚖️ عن نقل ضار غير مشروع
⚖️ المطالبة به عن المرض الذي أصاب المدعي نتيجة تخطيه إنعدام علاقة السببية لا تعويض
⚖️ خمسي - بالنسبة إلي المرتبات الدورية والعلاوات - شرطه
⚖️ ترقية في نسبة الإختيار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الرابعة المشكلة برياسة عبد المجيد التهامي وبحضور محمد ذهني وعبد العزيز الببلاوي ويوسف مرقص حنا ومحمود محمد إبراهيم المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء مجلس الدولة قد ثبت على أن ما يخرج من ولاية المحكمة من طعون توجه إلى القرارات الإدارية الصادرة قبل إنشاء مجلس الدولة إنما يقتصر على طلبات الإلغاء وهو الحق الذي استحدثه قانون إنشاء مجلس الدولة، أما الدعاوى التي ترفع بالمطالبة بمرتبات استحقت ولم تدفع أو بالتعويض عن قرارات إدارية وقعت مخالفة للقانون ولو كانت سابقة على قانون إنشاء مجلس الدولة فإنها تكون مقبولة وتختص بها محكمة القضاء الإداري لأن قانون مجلس الدولة في هذا الصدد لم يستحدث حقا جديدا بالطعن لم يكن موجودا من قبل فقد كان هذا الحق موجودا من قبل تختص المحاكم العادية بنظره فاختص قانون إنشاء مجلس الدولة محكمة القضاء الإداري دون غيرها بالفصل في المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم وإشراكها مع سائر المحاكم في طلبات التعويض عن القرارات الإدارية المشار إليها في المادة الثالثة من قانون إنشاء مجلس الدولة ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى على غير أساس سليم ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا جدال في أن ترقية الموظف متى صدرت من السلطة المختصة بإجرائها مستكملة شرائطها القانونية فإنها تكسب الموظف الحقوق المترتبة عليها ولا يجوز إلغاؤها أو سحبها بعد ذلك ما لم يكن ذلك لذنب ارتكبه الموظف وبقرار من السلطة التأديبية المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن حق المدعى المرتب على القرار الصادر بترقيته إلى الدرجة الخامسة في 31 ديسمبر سنة 1936 إنما يتعلق بالفرق بين راتب الدرجة التي رقى إليها وراتب الدرجة السابقة خلال المدة التي حرمها من الترقية أي من 31 ديسمبر سنة 1936 إلى أول يوليه سنه 1937 وهذا الفرق يعتبر جزءا من راتبه مما يسقط الحق فيه طبقا للفقرة الأولى من المادة 375 من القانون المدني بخمس سنوات من تاريخ استحقاقه، ولا شك في انقضاء هذه المدة من تاريخ استحقاق المدعى لفرق الراتب مما يجعل حقه في المطالبة قد سقط بالتقادم الخمسي، وانه وإن كانت الحكومة قد اكتفت بالدفع بالتقادم بالمدة الطويلة فإن هذا الدفع يشمل من باب أولى التقادم الخمسى الذي يسرى ولو أقر المدين بالدين في المطالبة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن تحديد الأقدمية في الدرجة إنما يكون من تاريخ القرار الصادر بها أو من التاريخ المحدد في هذا القرار ومجرد ترشيح المدعى للترقية لا يكسبه حقا فيها ما لم يصدر بها قرار من السلطة المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن الترقية لدرجة ما فى تاريخ معين ليست حقا للموظف مادام القانون لا يوجبها على سبيل الإلزام كما هو الحال في التنسيق أما في الدرجات العادية فإن الإدارة تترخص في تعيين التاريخ الذي تجرى فيه الترقية كما أن شغل وظيفة بعينها بالترقية إليها من بين موظفي المصلحة أو بالنقل إليها من مصلحة أخرى، هذا أيضا مما تترخص فيه الإدارة في حدود سلطتها التقديرية حسبما تقتضيه المصلحة العامة ولا معقب عليها في ذلك ما دام لا يوجد نص خاص يحرمها من ذلك ما دام قرارها في هذا الشأن يخلو من عيب إساءة استعمال السلطة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن الحكم الصادر من هذه المحكمة وإن كان قد صدر في تاريخ لاحق لإحالة المدعى إلى المعاش إلا أن الدعوى رفعت في تاريخ سابق على ذلك أي قبل إحالة المدعى في الدعوى الحالية إلى المعاش، وما دامت الأحكام مقررة للحقوق وليست منشئة لها فإن هذا الحكم بإلغائه القرارين المطعون عليهما قد أرجع الحالة إلى ما كانت عليه قبل صدورهما ومن ثم يكون للمدعى وقد كان حينذاك في الخدمة أن يستفيد من الحكم إن أسعفته قواعد التنسيق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إذا ثبت أن المصلحة قررت أن الدرجة التنسيقية المتنازع عليها هي من نصيب الاختيار وأنها وازنت بين المدعى وبين أحد الموظفين فوجدت أن المدعى يفضل زميله للأسباب التي أوردتها تفصيلا وأنها لو كانت بصدد الترقية إليها من بين موظفي مراقبة الحسابات لاختارت المدعى الموظف الآخر فإن هذا يفصح بجلاء عن رأي المصلحة الملزم لها بأن المدعى كان أحق بالترقية إلى الدرجة الثالثة التنسيقية في مراقبة الحسابات في مجال الاختيار، وعلى مقتضى ذلك يكون المدعى محقا في طلب أحقيته للدرجة التنسيقية.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المسلم فقها وقضاء أنه يجب أن تتوافر علاقة السببية المباشرة بين الضرر المطالب بالتعويض عنه وبين الفعل الناشئ عنه الضرر أي يجب أن يكون الضرر نتيجة مباشرة للفعل نفسه، ولما كان المدعى يرجع مرضه إلى الآلام النفسانية التي أصابته نتيجة للظلم الذي لحقه نتيجة لتكرار إغفال ترقيته ولا ترى المحكمة ثمة رابطة مباشرة تربط بين مرضه هذا وبين قرار أو قرارات إدارية كما أن معاودة المرض له في اليوم التالي لترقية غيره لا يمكن اعتباره نتيجة مباشرة من نتائج القرار الإداري ومن ثم تكون مطالبته بتعويض عن هذا المرض باعتباره من نتائج القرار الإداري على غير أساس سليم من القانون لانعدام علاقة السببية المباشرة بين القرار الإداري وبين المرض ومن ثم يكون هذا الطلب واجب الرفض.