الطعن رقم 232 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-6-15
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص محكمة القضاء الاداري
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طلب المدعي تعيينه في وظيفة معينة
⚖️ وظيفة - رفع درجاتها
⚖️ طلبات الإلغاء
⚖️ وظيفة مدرس أول بالمدارس الثانوية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الرابعة المشكلة برياسة عبد المجيد التهامي وبحضور محمد ذهني وعبد العزيز الببلاوي ويوسف مرقص حنا ومحمود محمد إبراهيم المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان المدعى قد رفع دعواه بطلب إلزام الوزارة بتعيينه في وظيفة معينة إلا أنه لم يقصد بذلك إحلال المحكمة محل الإدارة العاملة في شأن من شئونها الخاصة بل إنه يهدف في عموم طلباته إلى الطعن في إجراء معين خولفت فيه قاعدة تنظيمية وضعتها الوزارة للترقية إلى وظيفة مفتش بالمدارس الابتدائية أو مدرس أول بالمدارس الثانوية إذ يعتقد حسبما يراه أنه رغم توافر شروط الترقية لديه فقد تركته الوزارة دون مبرر وتخطته بغير ما سبب ظاهر ورقت من هم أدنى مرتبة وأحدث تخرجا، ولما كانت العبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني وقد أوضح المدعى مقصده وأبان مطلبه بما تقدم به من أقوال أظهرت حقيقة ما يرمى إليه من دعواه وهو طلب إلغاء قرارات تخطيه إلى وظيفة مفتش أو مدرس أول وهذا من الأمور التي تختص بها المحكمة بمقتضى قانون إنشائها ومن ثم يكون الدفع والحالة هذه غير سديد متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن التعيين في وظيفة مدرس أول تستدعى التدريس في المدارس الثانوية كاملة الفرق لمدة أربعة أعوام في الفصول العالية وأن يطرد امتياز المدرس في السنوات الثلاثة الأخيرة ثم يرقى إليها من يقع عليه الاختيار ممن توافر فيهم هذه الشروط، أما من يعين مفتشا للمدارس الابتدائية فإنه يشترط فيه أن يكون قد قضى ثلاث سنوات مدرسا أول بالتعليم الثانوي أو ما في مستواه وأن يطرد امتيازه الفني خلالها وأن تظهر قوته الشخصية وكفايته العلمية وقدرته على التوجيه الفني وحسن تصرفه، على ألا يعين في هذه الوظيفة من تجاوز في تخرجه السنة التي حددتها الوزارة سنة 1930 وأن يختار من بين المرشحين من هو أصلح من سواه، وسلطة الوزارة في هذا الشأن هي سلطة تقديرية مقيدة بما هو مقرر للتعيين في إحدى هاتين الوظيفتين من أحكام ولا يجوز الطعن في قرارات الترقية لأية واحدة منها بالإلغاء إلا لانحراف في التطبيق أو إساءة في استعمال السلطة أو تحيف على مصلحة عامة إرضاء وتنفيذا لرغبة شخصية، والشرائط المطلوبة في الترشيح لإحدى هاتين الوظيفتين غير متوافرة في حق المدعى لأنه حديث التخرج ولم يكن مدرسا بمدارس الوزارة الثانوية إلا عام 1950 ولا يغنى في ذلك انتدابه للتدريس في مدرسة عدن الثانوية منذ أواخر سنة 1946 لأن القواعد الموضوعة في هذا الشأن لا يمكن إطلاقها على المدارس الثانوية في خارج القطر إذ أن المبعوث في واحدة منها يكون بعيدا عن رؤسائه بوزارة المعارف وغير واقع تحت بصرهم وفى منأى عن تقديرهم خصوصا وأن هاتين الوظيفتين من أهم الوظائف أثرا في التعليم ويجب أن يمتاز صاحبها بقوة الخلق ومزية التقدير وحسن تصريف الأمور مع الكفاية العلمية الممتازة التي تعده للتوجيه الفني في المحيط الذي يشتغل فيه، ووزارة المعارف حين تختار أحد المدرسين لشغل واحدة منهما إنما تعبر عن إرادتها وسلطتها التقديرية بما تتحقق معه المصلحة العامة التي تهيمن عليها وتجرى في شأنها ما تراه متفقا وصالح العمل في غير ما إساءة في استعمال سلطانها المخول لها من وظيفتها الرئيسية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن دعوى الإلغاء يجب أن توجه إلى قرار إداري بعينه حتى تتمكن المحكمة من النظر إليه ومراقبة ما يتعلق به من كافة مناحيه لتعرف منشأه ومرماه وما قد يحيط به من ظروف وملابسات ولتكون على بصيرة بما يوجه إليه من طعن وما عسى أن ينسب إليه من مخالفة للقانون أو تحيف عن المصلحة العامة أو إساءة في استعمال السلطة، فإذا خلت الدعوى من القرار الذي تقوم عليه كانت غير ذات موضوع والقرار فيها مجهل وغير معلوم، ولا عبرة بما أشار إليه المدعى من أن الذي يعلمه هو أن بعض زملائه الذين يلونه في التخرج وفى الأقدمية قد رقوا إلى مدرسين أوائل فهذا لا يجدي في الأمر شيئا ولا يغنى عن تحديد القرار المراد الطعن عليه.