الطعن رقم 1104 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1980-1-5
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
قوة الامر المقضي
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ حجية الحكم - احكام لها حجية
⚖️ حجية الحكم - شروط الحجية
⚖️ نظر الدعوى - ضم الدعاوى
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى وحسن عثمان عمار ورابح لطفى جمعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 3480 لسنة 1977 مدنى كلى القاهرة ضد الطاعن للحكم باخلائه من الشقة المبينة بصحيفتها بمقولة اغتصابه لها دون سند من القانون وكان الطاعن قد اقام الدعوى رقم 8964 سنة 1976 مدنى كلى شمال القاهرة ضد المطعون عليه المحكوم بالزامه بتحرير عقد ايجار له عن ذات الشقة وتسليمه ايصال سداد اجرتها عن هرى اغسطس وسبتمبر سنة 1976 وبان يؤدى له مبلغ 80 جنيها قيمة ما انفقة فى استكمالها . احالت المحكمة هذه الدعوى الى التحقيق وبتاريخ 7/2/1978 قضت برفضها فيما يتعلق بطلب تحرير عقد الايجار وتسليم ايصال لسداد اجرتها وبندب خبير فيما يتعلق بطلب تحرير عقد الايجار وتسليم ايصالب لسداد اجرتها وبندب خبير فيما يتعل بطلب الالزام بالمبلغ . وبتاريخ 28/3/1978 قضت المحكمة فى دعوى المطعون عليه رقم 3480 سنة 1977 مدنى كلىا شمال القاهرة آنفة الذكر برفضها . استانف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 1984 سنة 45 قضاية القاهرة . وبتاريخ 22/5/1978 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبالاخلاء . طعن الطاعن فى ها الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وتصحيح اسباب الحكم المطعون فيه فيما انطوت عليه من خطا قانونى يتعلق بانتهائية الحكم رقم 1962 لسنة 1976 مدنى كلى شمال القاهرة .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على سند من ان الحكم الصادر فى دعواه رقم 1863 سنة 1976 مدنى كلى شمال القاهرة - المرفوعة منه ضد المطعون عليه - هو حكم نهائى حاز قوة الامر المقضى لعدم استئنافه خلال الميعاد القانون ، فى حين ان هذا الحكم غير نهائى اذ اقتصر فى قضائه على الطلبات التى طلبها الطاعن واستبقى البعض الآخر واحالة الى خبير ومن ثم فلم يكن من الجائز استئنافه الا بعد الفصل فى باقى الطلبات عملا بنص المادة 212 من قانون المرافعات واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان هذا النعى سديد ، ذلك انه وان كانت الاحكام التى تحوز قوة الامر المقضى حجة بما فصلت فيه من الحقوق ولا يجةوز ثبوت دليل بنقض هذه الحجة - على ما نصت المادة 101 من قانون الاثبات- الا ان تلك الاحكام لا تكتسب هذه القوة الا بعد يرورتها نهائية باستنفاد طريق الطعن العادى المقرر قانونا - وهو الاستئناف - او بفوات مواعيده - وكان يبين من تقصى المراحل التشريعية التى مر بها حق استئناف الاحكام فى قوانين المرافعات المتعاقبة ، انه بعد ان كان اولها - وهو الصادر بالامر العالى المؤرخ 13/11/1883 - يجيز الاستباق الى استئناف ما يصدر اثناء سير الدعوى من احكما الا ما استثنى بما اجازته المادة 361 من استئناف الاحكما التمهيدية جاء التشريع اللاحق - وهو الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 - فقيد هذا التوسع بما حظرته المادة 308 منه من الطعن فى الاحكما التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الد
عوى ولا تنتهى بها الخصومة كلها او بعضها الا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع مستهدفا من ذلك منع تقطيع اوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وتفاديا من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى وزيادة نفقات التقاضى مع احتمال ان يقضى آخر الامر فى اصل الحق للخصم الى اخفق فى النزاع الفرعى فيعقبه ذلك عن الطعن فى الحكم الصادر عليه قبل الفصل فى الموضوع ، بيد ان ازاء ما اثارت التفرقة الدقيقة بين الاحكام الموضوعية والفرعية وبين الاحكام التى تقبل الطعن المباشر والتى لا تقبله من خلاف فى الراى حال دون تحقيق الهدف المرجو من التشريع ، جاء قانون المرافعات الحالى - الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1968 - بحكم حاسم فى ذلك بما نص عليه فى صدر المادة 212 منه من انه " لا يجوز الطعن فى الاحكما التى تصدر اثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة الا بعد صدور الحكم المنهى ببخصومة كلها . " فدل ذلك على عدم جواز الطعن على استقلال فى الاحكام التى تصدر اثناء سير الدعوى ايا كان نوعها - قبل صدور الحكم الختامى المنهى لها برمتها - باستثناء ما اردفته المادة بعد ذلك من صورة محدودة .... مؤكدا بذلك حرصه على عدم جواز نقل الدعوى من محكمة الدرجة الاولى الى محكمة الدرجة الثانية الا بعد ان تستنفذ اولا هما كامل سلطتها فى جميع ما هو معروض عيلها من طلبات ولو تباينت اسبابها او تعدد الخصوم فيها ، باعتبار انه ليست فى هذا او ذاك ما ينفى وحدة الخصومة المطروحة على المحكمة تلك الخصومة التى يحرص القانون على تماسك اجزائها وان اختلفت عناصرها على نحو ما نصت عليه المواد 123 الى 126 من قانون المرافعات من اجازة تقديم طلبات عارضة فى الدعوى سواء من جانب المدعى او من جانب المدعى عليه استكمالا للطلب الاصلى او ترتيبا عليه او اتصالا به على نحو غير قابل للتجزئة او بهدف عدم الحكم للمدعى بطلباته كلها او بعضها او تقييدها لمصلحة المدعى عليه ، علاوة على ما تأذن المحكمة بتقديمه من طلبات مرتبطة بالطلب الاصلى هذا الى حق الغير فى التدخل فى الدعوى سواء منضما الى احد الخصوم او طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتابط بالدعوى ، وذلك كله جمعا لشتات المنازعات المتداخلة تيسيرا للفصل فيها جملة واحدة وتحقيقا للعدالة الشاملة وتوقيا من تضارب الاحكام ولو كان ذلك على حساب بعض قواعد الاختصاص النوعى او القيمى والتى هى فى الاصل بما يتعلق بالنظام العام على نحو ما اوجبت المادة 46 من قانون المرافعات على المحكمة الجزئية من التخلى عن الحكم فى الطلب الاصلى - الداخل فى اختصاصها اذا كان من شان فصله عن الطلبب العارض او المرتبط ما يضر بسير العدالة ويوجب عليها احالة الدعوى برمتها الى المحكمة الاتبتدائية لما كان ذلك وكان الاصل هو انه لا يجوزظ للمحوم عليه فى احد الطلبات من محكمة الدرجة الاولى الاستباق الى استئنافه استقلالا وانما يتعين عليه ان يتوقف صدور الحكم الفاصل فى سائر الطلبات المطروحة عليها ليستعمل حقه فى الاستئناف دون ان يغير من ذلك اكتساب الحكم الصادر فى ذلك الطلب حجية الامر المقضى الملزمة لطرفى الدعوى منذ صدوره ، الا انها حجية قلقة على خطر الزوال اذا ما الغى الحكم استئنافيا مما يجعل الركون اليها فى قضية اخرى قبل بلوغها مرتبة قوة الامر المقضى مدعياة لفتح باب التناقض بين الاحكما فيما لو انحسرت عنها تلك الحجية بعد ذلك ، لما كان ما تقدم وكان قوام قوة الامر المقضى هو ما يفترضه القانون فى حكم القضاء من صحة مطلقة متى استنفدت طرق الطعن فيها ، رعاية لحسن سير العدالة وتثبيتا لمفهومها بوصفها الفيصل الحاسم بين الحق والباطل وكان القانون - سدا منه لكل ريعة تؤدى الى قيام التناقض بين الاحكما على خلاف احكام سابقة فنص فى المادة 222 من قانون المرافعات على جواز استئناف جميع الاحكام الصادرة فى حدود النصاب الانتهائى اذا كان الحكم صدارا على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الام المقضى واعتبر الحكم السابق مستانفا فى هذه الحالة بقوة القانون ما لم يكن قد صار انتهائيا عند رفع الاستئناف كما نص فى المادة 249 منه على حق الخصوم فى ان يطعنوا امام محكمة النقض فى اى حكم انتهائى - ايا كانت المحكمة التى اصدرته - فصل فى نزاع خلافا لحكم آخر سبق ان صدر بين الخصوم انفسهم وحاز قوة الامر المقضى لما كان ما سلف فانه فيه ما يطق يحرص المشرع على توفى وقوع المحاكم فى التناقض بين الاحكام ابتداء وعنايته البالغة بعلاج ما قد قع بينها رغم ذلك من تناقض عن طريق فتح ابواب الطعن كافة بضوابطها الاصلية ، مما يفرض على المحاكم - كلما بدا لها احتمال وقوع ذلك التناقض - ان تدراه بما يسره لها القانون من سبل سواء بوقف الدعوى - على تقدير ان الفصل فيها يتعوقف على نهائية حكم ىخر لم يكتسب بعد قوة الامر المقضى - او بضمها الى دعوى أخرى مرتبطة بها ، او بأحالتها الى محكمة اخرى مطروح عليها نزاع مرتبط ، لما كان ذلك جميعه وكان الحكم المطعون فيه قد فصل فى موضوع الدعوى مقيما قضاءه على ان الحكم الصادر فى دعوى الطاعغن رقم 8963 سنة 1976 مدنى كلى شمال القاهرة قد حاز قوة الامر المقضى لعدم استئناف الطاعن له ، واعتبرته محكمة الاستئناف تبعا لذك ملزما لها فى الدعوى الراهنة بوصفه الاساس القانونى لقضائها فى حين انه وهو صادر فى شق من دعوى الطاعن - لم يكن من الجائز استئنافه على استقلال ومن ثم لم يحز تلك القوة ، فانها تكون قد اقامت قضاءها على ما يخالف صحيح القانون ، اذ كان عليها وقف النظر فى الاستئناف الى حين دور الحكم المنهى للخصومة برمتها فى الدعوى رقم 8963 سنة 1976 آنفة الذكر ، على ان تستانف السير فى الاستائناف وصيرورته نهائيا تبعا لذلك أو بعد استئنافه فعلا ليتسنى نظر الاستئنافين معا والفصل فيهما بحكم واحد للارتباط بينهما ، لما كان ذلك فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب دون حاجة الى بحث ما جاوزه من اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كانت الأحكام التى تحوز قوة الأمر المقضى حجة بما فصلت فيه من الحقوق و لا يجوز ثبوت دليل ينقض هذه الحجية - على ما نصت عليه المادة 101 من قانون الإثبات- إلا أن تلك الأحكام لا تكتسب هذه القوة إلا بعد صيرورتها نهائية بإستنفاد طريق الطعن العادى المقرر قانوناً و هو الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من تقصى المراحل التشريعية التى مر بها حق إستئناف الأحكام فى قوانين المرافعات المتعاقبة أنه أن كان أولها . و هو الصادر بالأمر العالى المؤرخ 1883/11/3، يجيز الإستباق إلى إستئناف ما يصدر أثناء سير الدعوى من أحكام ما إستثنى بما أجازته المادة 361 منه إسئناف الأحكام التمهيدية . جاء التشريع اللاحق وهو الصادر بالقانون 77 لسنة 1949 فقيد هذا التوسع بما حظرته المادة 338 منه من الطعن فى الأحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة كلها أو بعضها إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع مستهدفاً من ذلك منع تقطيع أوصال القضية الواحدة و توزيعها بين مختلف المحاكم و تفادياً من تعويق الفصل فى موضوع الدعوى و زيادة نفقات التقاضى مع إحتمال أن يقضى آخر الأمر أصل الحق للخصم الذى أخفق فى النواع الفرعى فيعفيه ذلك من الطعن فى الحكم الصادر عليه قبل الفصل فى الموضوع - بيد أنه إزاء ما أثارته التفرقة الدقيقة من الأحكام الموضوعية و الفرعية و بين الأحكام التى تقبل الطعن المباشر التى لا يقبله من خلاف فى الرأى حال دون تحقيق الهدف المرجو من التشريع جاء قانون المرافعات الحالى الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 بحكم حاسم فى ذلك بما نصت عليه المادة 212 منه أنه " لا يجوز الطعن فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى و لا تنتهى بها الخصومة إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة كلها " فدل بذلك على عدم جواز الطعن على إستقلال فى الأحكام التى تصدر أثناء سير الخصومة - أياً كانت نوعها - قبل صدور الحكم الختامى المنهى لها برمتها - بإستثناء ما أردفته المادة بعد ذلك من صور محدودة - مؤكدة بذلك حرصه على عدم جواز نقل الدعوى من محكمة الدرجة الأولى إلى محكمة الدرجة الثانية إلا بعد أن تستنفد أولاهما كل سلتطها فى جميع ما هو معروض عليها من طلبات و لو تباينت أسبابها أو تعدد الخصوم فيها بإعتبار أنه ليست فى هذا أو ذاك ما ينفى وحدة الخصوم المطروحة على المحكمة تلك الخصومة التى يحرص القانون على تماسك أجزائها و إن إختلفت عناصرها على نحو ما نصت عليه المواد من 123 - إلى 126 من قانون المرافعات من إجازة تقديم طلبات عارضة فى الدعوى سواء من جانب المدعى أو من جانب المدعى عليه إستكمالاً للطلب الأصلى أو ترتيباً عليه أو إتصالاً به على نحو غير قابل للتجزئة أو بهدف عدم الحكم للمدعى بطلباته كلها أو بعضها أو تقييدها لمصلحة المدعى عليه - علاوة على ما تأذن المحكمة بتقديمه من طلبات مرتبطة بالطلب الأصلى هذا إلى حق الغير فى التدخل فى الدعوى سواء منضماً إلى أحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى ، و ذلك كله جمعاً لشتات المنازعات المتداخلة تيسيراً للفصل فيها جملة واحدة و تحقيقاً للعدالة الشاملة و توقياً من تضارب الأحكام و لو كان ذلك على حساب بعض قواعد الإختصاص النوعى أو القيمى و التى هى فى الأصل مما يتعلق بالنظام العام على نحو ما أوجبت المادة 46 من قانون المرافعات على المحكمة الجزئية من التخلى عن الحكم فى الطلب الأصلى - الداخل فى إختصاصها - إذا كان من شأن فصله عن الطلب العارض أو المرتبط ما يضر بسير العدالة و يجب عليها إحالة الدعوى برمتها إلى المحكمة الإبتدائية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أنه لا يجوز للمحكوم عليه فى أحد الطلبات من محكمة الدرجة الأولى الإستباق إلى إستئنافه إستقلالاً و إنما يتعين عليه أن يترقب صدور الحكم الفاصل فى سائر الطلبات المطروحة عليها ليستعمل حقه فى الإستئناف دون أن يغير من ذلك إكتساب الحكم الصادر فى ذلك الطلب حجية الأمر المقضى الملزمة لطرفى الدعوى منذ صدوره إلا أنها حجية قلقة على خطر الزوال إذا ما ألغى الحكم إستئنافياً مما يجعل الركون إليها فى قضية أخرى قبل بلوغها مرتبة قوة الأمر المقضى مدعاة لفتح باب التناقص بين الأحكام فيما لو إنحسرت عنها تلك الحجية بعد ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
قوام الأمر المقضى هو ما يفترضه القانون فى حكم القضاء من صحة مطلقة متى إستنفدت طرق الطعن فيها رعاية لحسن سير العدالة و تثبيت لمفهومها بوصفها الحاسم بين الحق و الباطل و كان القانون - سدا منه لكل ذريعة تؤدى إلى قيام التناقص بينم الأحكام و تنافى مفهوم العدالة تبعاً لذلك - قد أفسح مجال الطعن فيما يصدر من الأحكام على خلاف أحكام سابقة فنص فى المادة 222 من قانون المرافعات على جواز إستئناف جميع الأحكام الصادرة فى حدود النصاب الإنتهائى إذا كان صادراً على خلاف حكم سابق لم يحز قوة الأمر المقضى و إعتبر الحكم السابق مستأنفاً فى هذه الحالة بقوة القانون ما لم يكن قد صار إنتهائياً عند رفع الإستئناف كما نص فى المادة 249 منه على حق الخصوم فى أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى أى حكم إنتهائى أياً كانت المحكمة التى أصدرته فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر أو صدر بين الخصوم أنفسهم و حاز قوة الأمر المقضى لما كان ما سلف فإن فيه ما ينطق بحرص المشرع على توقى وقوع المحاكم فى التناقص بين الأحكام إبتداء و عنايته البالغة بعلاج ما قد يقع بينها رغم ذلك من تناقص عن طريق فتح أبواب الطعن كافة دون تقيد بضوابطها الأصلية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
على المحاكم كلما بدا لها إحتمال وقوع التناقص بين الأحكام أن تدرأه بما يسره لها القانون من سبيل سواء بوقف الدعوى على نهائية حكم آخر سبق لم يكتشف بعد قوة الأمر المقضى أو بضمها إلى دعوى أخرى مرتبطة بها أو بإحالتها إلى محكمة أخرى مطروح عليها نزاع مرتبط .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد فصل فى موضوع الدعوى - بإخلاء الطاعن من العين بإعتباره غاصباً - مقيماً قضاءه على أن الحكم الصادر فى دعوى الطاعن - برفض إلزام المطعون عليه بتحرير عقد إيجار له عن ذات العين - قد حاز قوة الأمر المقضى لعدم إستئناف الطاعن له و إعتبرته محكمة الإستئناف تبعاً لذلك ملزماً لها فى الدعوى الراهنة بوصفه الأساس القانونى لقضائها فى حين أنه و هو صادر فى شق دعوى الطاعن لم يكن من الجائز إستئنافه على إستقلال و من ثم لم يجز تلك القوة فإنها تكون قد قامت قضائها على ما يخالف صحيح القانون إذ كان عليها وقف النظر فى الإستئناف إلى حين صدور الحكم المنهى للخصومة برمتها فىالدعوى أنفه الذكر . على أن تستأنف السير فى الإستئناف سواء بعد فوات ميعاد الطعن فى الحكم أنف الذكر دون إستئنافه و صيروته نهائياً تبعاً أو بعد إستئنافه فعلاً ليتسنى نظر الإستئنافين معاً و الفصل فيهما بحكم واحد للإرتباط بينهما .