الطعن رقم 1034 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1980-1-14
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى التجارة البحرية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد المرسى فتح الله وسيد عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الشركة المطعون ضدها اقامت الدعوى رقم 282 لسنة 1974 م تجارى كلى الاسكندرية على وزارة الحربية الطاعغنة طالبة الحكم بالزامها بان تدفع لها مبلغ 1817 جنيه و 243 مليم تعويضا عن الاضرار التى لحقت بها نتيجة احتكاك قاطرة حربية بسفينة مملوكة لها بتاريخ 9/1/1974 . دفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى باعتبارها دعوى تعويض عن تصادم بحرى رفعت على خلاف المواعيد والاجراءات المنصوص عليها فى المادتين 274و 275 من قانون التجارة البحرى واخصها وجوب توجيه احتجاج خلال 48 ساعة من وقوع التصادم . وبتاريخ 16/6/1974 م قضت محكمة اول درجة برفض الدفع وندبت خبيرا لبيان اسباب الحادث وتقدير الضرر . وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت بتاريخ 23/2/1975 بالزام الوزارة الطاعنة بان تدفع للشركة المطعون ضدها مبلغ 1500 جنيه . استانفت الطاعنة هذين الحكمين بالاستئناف رقم 199 لسنة 31 ق تجارى وتمسكت بدفعها المشار اليه . وبتاريخ 27/3/1978 قضت محكمة استئناف الاسكندرية برف الاستئناف وتأييد الحكمين المستانفين . فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن . واذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى لعدم مراعاة المطعون ضدها الاجراءات والمواعيد المنصوص عليها فى المادتين 274،275 من قانون التجارة البحرى اللتين توجبان توجيه احتجاج الى المسئول عن الضرر خلال 48 ساعة من وقوعه على ان يعقبه رفع دعوى المطالبة بالتعويض خلال 31 يوما من الاحتجاج المشار اليه ان يكون صريحا وموجها الى المسئول عن الضرر ولا يقوم مقامه اخطا اية جهة اخرى ، وانه يقع على عاتق المطالب بالتعويض اقامة الدليل على ارساله هذا الاحتجاج فى الميعاد القانونى الا ان الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدع وقبل الدعوى تاسيسا على ان ربان السفينة المملوكة للمطعون ضدها قام باخطار قائد ميناء الاسكندرية بوقوع الحادث يوم حدوثه وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 3 لسنة 1974 ادارى عسكرية الميناء وان هذه ولا شك اجراءات اتخذت لدى جهات رسمية تستوجب عليها ظروف الحال ان تقوم باخطار الجهة المتسببة فى الحادث عن ظروفه وملابساته وهذا الذى اقام الحكم قضاءه عليه مخالف للقانون لان الاحتجاج المقصود بالمادتين المشار اليهما هو الذى يوجه الى المسئول عن الضرر ولا يقوم مقامة اخطار ايةى جهة اخرى هذا فضلا ان المطعون ضدها لم تقدم صورة المحضر الادارى ولم تقم الدليل على ان قائد ميناء الاسكندرية قد ابلغ الطاعنة بالحادث فى الميعاد القانونى ومن ثم يكون الحكم قد اقام قضاءه على دليل ظنى الامر الذى يعيبه بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال بالاضافى الى مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى بسببيه فى غير محله ذلك ان قانون التجارة البحرى الصادر عام 1883 وان لم يعن بوضع تعريف للسفينة التى تسرى عليها احكامه الا انه يستفاد من نصوص ذلك القانون والقانون رقم 97 لسنة 1960 فى شان سلامة السفن انه يقصد بالسفينة كل منشاة عائمة تقوم او تخصص لقيام بالملاحة البحرية على وجه الاعتياد واذ كانت السفن الحربية وسفن الدولة المخصصة لخدمة عامة تتعارض طبيعتها مع الاحكام الواردة بقانون التجارة البحرى مثل التسجيل وحقوق الامتياز والرهون البحرية وعقدى النقل والتامين البحريين والحجز على السفينة وغير ذلكح . فان تلك السفن تخرج عن نطاق تطبيق ذلك القانون وقد اكدت ها النظر المعاهدة الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالمصادمات البحرية المعقودة فى بروكسل بتاريخ 23 سبتمبر سنة 1910 والتى وافقت عليها مصر بالقانون رقم 21 لسنة 1941 وعمل بها ابتداء من اول يناير سنة 1944 بمقتضى مرسوم صدر فة 31 يناير سنة 1944 فقد نصت المادة 11 من هذه المعاهدة على عدم تطبيق احكام التصادم البحرى على السفن الحربية وسفن الحكومة المخصصة كلية لخدمة عامة . لما كان ذلك وكان واقع الحال الثابت بالاوراق والذى لم ينازع فيه الطرفات - ان حادث التصادم المرفوع عنه دعوى التعويض قد وقع بين سفينة حربية مصرية وسفينة تجارية لبنانية فى المياه الاقليمية لجمهورية مصر العربية ، فان هذا التصادم يخضع لاحكام قانون التجارة البحرى ولا تسرى فى شانه الاجراءات والمواعيد المنصوص عليها فى المادتين 274و275 من القانون المشار اليه . ومن ثم فان دعوى التعويض عنه انما تخضع للقواعد العامة فى المسئولية المنصوص عليها فى القانون المدنى . ولما كان الحكم المطعون فيه قد اتهى سليما الى رفض الدفع بعدم قبول الدعوى فانه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه اسبابه من اخطاء قانونية بما قرره من توافر شرط الاحتجاج وهو غير لازم اذ لمحكمة النقض ان تصحح هذه الاسباب لما كان ذلك وكان النعى فى هذا الطعن قد انصب فقط على قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لعدم مراعاة المطعون ضدها للاجراءات والمواعيد المنصوص عليها فى المادتين 274و275 من قانون التجارة البحرى فانه وقد انتهت هذه المحكمة فيما تقدم الى عدم سريان احكام القانون المشار اليه على التصادم موضوع التداعى فان النعى فى سببه يكون غير منتج ويتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قانون التجارة البحرى الصادر عام 1883 و إن لم يعن بوضع تعريف للسفينة التى تسرى عليها أحكامه إلا أنه يستفاد من نصوص ذلك القانون و القانون رقم 97 لسنة 1960 فى شأن سلامة السفن أنه يقصد بالسفينة كل منشأة عائمة تقوم أو تخصص للقيام بالملاحة البحرية على وجه الإعتاد ، و إذ كانت السفينة الحربية و سفن الدولة المخصصة لخدمة عامة تتعارض طبيعها مع الأحكام الواردة بقانون التجارة البحرى مثل التسجيل و حقوق الإمتياز و الرهون البحرية و عقدى النقل و التأمين البحريين و الحجز على السفينة و غير ذلك ، فإن تلك السفينة تخرج عن نطاق تطبيق ذلك القانون . و قد أكدت هذا النظر المعاهدة الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بالمصادمات البحرية المعقودة فى بروكسل بتاريخ 23 سبتمبر سنة 1910 و التى وافقت عليها مصر بالقانون رقم 2 لسنة 1941 و علم بها إبتداء من أول يناير سنة 1944 بمقتضى مرسوم صدر فى 31 يناير سنة 1944 فقد نصت المادة 11 من هذه المعاهدة على عدم تطبيق أحكام التصادم البحرى على السفن الحربية و سفن الحكومة المخصصة كلية لخدمة عامة . لما كان ذلك و كان واقع الحال الثابت بالأوراق الذى لم ينازع فيه الطرفان أن حادث التصادم المرفوع عنه دعوى التعويض قد وقع بين سفينة حربية مصرية و سفينة تجارية لبنانية فى المياه الإقليمية لجمهورية مصر العربية فإن هذا التصادم لا يخضع لأحكام قانون التجارة البحرى و لا تسرى فى شأنه الإجراءات و المراعيد المنصوص عليها فى المادتين 274 ، 275 من القانون المشار إليه . و من ثم دعوى التعويض عنه إنما تخضع للقواعد العامة فى المسئولية المنصوص عليها فى القانون المدنى .