الطعن رقم 922 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1980-1-2
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطلبات فى الاستئناف
⚖️ الطلبات فى الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كمال سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية سليم عبدالله سليم ومحمد عبد العزيز الجندى وأمين طه أبو العلا ومحمد زغلول عبد الحميد زغلول.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون ضده الاول اقام الدعوى 758 سنة 1975 مدنى شبين الكوم قبل الطاعن والمطعون ضده الثانى طالبا الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المبرم بينه وبين الطاعن وتسليم المنزل المبيع طلب الطاعن رفض الدعوى لصورية البيع واقرار المطعون ضده فى مخالصة مؤرخة 13/4/1973 بان جميع الاوراق السابق صدورها منه اصبحت لاغية لا يعمل بها ، كما دفع بعدم قبول الدعوى لعدم سداد باقى الثمن ، قضت محكمة اول درجة فى 10/5/1976 برفض الدعوى استانف المطعون ضده الحكم بالاستئناف رقم 151 لسنة 9 قضائية مأمورية شبين الكوم وفى 22/2/1978قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف وبصحة ونفا البيع والتسليم طعن الطاعن فى ها الحكم بطريق النقض طالبا وقف تنفيذه ريثما يفصل فى الطعن وامرت المحكمة بتاريخ 13/12/1978بوقف التنفيذ وتحديد جلسة لنظر الطعن وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وفى الجلسة التزمت رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن باولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب اذا انحرف عن المعنى الواضح لعبارات المخالصة التاى تقطع فى بندها الخامس باتفاق طرفيها على الغاء جميع الاوراق السابق صدورها منه للمطعون ضده الاول سواء كانت متعلقة باعمال التجارة او غيرها الى القول بانها كانت خاصة بتصفية اعمال الشركة التى كانت قائمة بينهما دون ان يبين الحكم سبب عدوله عن المدلول الظاهر لهذه العبارات وكيف افادت المعنى الذى اخذ به ورجح انه مقصود المتعاقدين مخالفا بذلكك المادة 150 من القانون المدنى مما يشوبه بالقصور ومخالفة القانون ويستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك بان من المقرر ان لمحكمة المووع السلطة المطلقة فى تغير الاقرارات والعقود وسائر المحررات بما تراه اوفى بنية عاقديها او اصحاب الشان فيها دون رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك - متى كان تفسيرها مما تحتمله عباراتها ولا خروج فيه على المعنى الظاهر لها غير مقيدة فى ذلك بمقتضى الاسباب التى بنته عليها والمبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه على ان اوراق الدعوى قد جاءت خالية مما يؤكد ادعاء الطاعن بصورية عقد البيع بالاضافة الى ان استناده فى ذلك الى المخالصة التى تحررت فيما بينه وبين المطعون ضده لا يؤيده فى ادعائه سالف الذكر اذ ان هذه المخالصة حسب المستشف منها انما كانت خاصة بتصفية الشركة التى كمانت قائمة بينهما حسبما ذهب الى ذلك بحق المطعون ضده ولم تكن متعلقة بعقد البيع موضوع هذه الدعوى والتى جاءت هذه المخالصة خالية من اى اشارة اليه من قريب او بعيد وهو ما يكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد على ما اثاره الطاعن بوجه النعى .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثانى بالفساد فى الاستدلال والخطا فى الاسناد وفى بيانه يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه قضى بتسليم المنزل المبيع الى المطعون ضده دون ان يفطن لما تضمنه عقد البيع من اتفاق على بقاء المنزل تحت يد الطاعن كمستأجر له .
وحيث ان النعى غير مقبول ذلك ان البين من الاوراق ان الطاعن لم يثر هذا الدفاع امام محكمة الموضوع فهو واقع لم يسبق طرحه عليها ولا يجوز اثارته لاول مرة امام هذه المحكمة .
وحيث ان حاصل النعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم قضى بالغاء الحكم المستانف فيما اكن قد استجاب فيه لدفاعه الاصلى من عدم قبول الدعوى ثم قضى بصحة ونفاذ البيع دون ان يعيد الدعوى لمحكمة اول درجة لتفصل فى طلباته الموضوعية الاخرى التى كان قد ابداها امام تلك المحكمة فى مذكرة دفاعه خاصة بطلب الحكم فى موضوع الدعوى برفضها او الحكم قبل الفصل فى الموضوع باحالة الدعوى الى التحقيق مخالف بذلك نص المادة 234 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة ان تعيد القضية لمحكمة اول درجة لتفصل فى الطلبات الاحتياطية .
حيث ان هذا النعى مردود ذلك ان ما نصت عليه المادة 234 من قانون المرافعات من انه " على المحكمة اذا الغت الحكم الصادر فى الطلب الاصلى ان تعيد القضية الى محكمة الدرجة الاولى لتفصل فى الطلبات الاحتياطية " انما ينصرف الى الطلب بمعنى المطالبة القضائية التى يتحدد بها نطاق الخصومة وهو ما يطلب المدعى الحكم به وما قد يبديه من طلبات احتياطية يطلب الحكم بها اذا ما رفض طلبه الاصلى ومن ثم يخرج عن نطاقه ما يبيده المدعى عليه فى الدعوى من دفوع واوجه دفاع يرمى بها الى رفض طلب المدعى ولو ابداها فى صورة دفاع اصلى وآخر احتياطى فتعتبر تلك الاوجه جميعها مطروحه على المحكمة الاستئنافية تنظر الاستئناف على اساسها وما يقدم لها من ادلة ودفوع واوجه دفاع جديدة عملا بالمادة 233 من قانون المرافعات لما كان ذلك وكان ما ابداه الطاعن امام محكمة اول ردجة من دفع بعدم قبول الدعوى او طلب احالتها الى التحقيق او رفضها لا تعدو فى مجموعها ان تكون اوجه دفاع تستهدف رفض طلب المطعون ضده وتطرح على محكمة الاستئناف لنظر الاستئناف على اساسها وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالغاء الحكم المستأنف - فيما قضى به من رفض الدعوى لعدم سداد باقى الثمن - وهو قضاء تستنفذ به محكمة اول درجة ولايتها فى موضوع الدعوى فلا يجوز لمحكمة الاستئناف عند الغائه ان تعيد الدعوى الى محكمة اول درجة لنظر موضوعها واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد اصاب صحيح القانون ويكون الطعن برمته خليقا برفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما نصت عليه المادة 234 من قانون المرافعات من أنه على المحكمة إذا ألغت الحكم الصادر فى الطلب الأصلى أن تعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتفصل فى الطلبات الإحتياطية إنما ينصرف إلى الطلب بمعنى المطالبة القضائية التى يتحدد بها نطاق الخصومة و هو ما يطلب المدعى الحكم له به و ما قد يبديه من طلبات إحتياطية يطلب الحكم بها إذا ما رفض طلبه الأصلى ، و من ثم يخرج عن نطاقه ما يبديه المدعى عليه فى الدعوى من دفوع و أوجه دفاع يرمى بها إلى رفض طلب المدعى و لو أبداها فى صورة دفاع أصلى و آخر إحتياطى فتعتبر تلك الأوجه مطروحة على المحكمة الإستئنافية تنظر الإستئناف على أساسها و ما يقدم لها من أدلة و دفوع جديدة عملاً بالمادة 233 من قانون المرافعات ، لما كان ذلك و كان ما أبداء الطاعن أمام محكمة أول درجة من دفاع بعدم قبول الدعوى أو طلب إحالتها إلى التحقيق أو رفضها لا يعدو فى مجموعة أن يكون أوجه دفاع تستهدف رفض طلب المطعون ضده و تطرح على محكمة الإستئناف لنظر الإستئناف على أساسها ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى لعدم سداد باقى الثمن و هو قضاء تستنفذ به محكمة أول درجة ولايتها فى موضوع الدعوى فلا يجوز لمحكمة الإستئناف عند إلغائه أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون و يكون الطعن برمته خليفاً برفضه .