الطعن رقم 377 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-6-7
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
لجنة الشياخات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قراراتها
⚖️ أسبابه
⚖️ سحبه
⚖️ قراراتها - التصديق عليها يجعلها نهائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الخامسة المشكلة برياسة عبد الرحمن الجبري وبحضور الدكتور حسن بغدادي ومحيى الدين حسن وطه عبد الوهاب ومحمد السعيد خضير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 141 لسنة 1947 الخاص بالعمد والمشايخ نص على أحكام موضوعية رتب فيها طريقة تحرير كشوف المرشحين للعمدية وطريقة الطعن فيها ونص على أن تفصل في تلك الطعون لجنة مشكلة طبقا لما جاء بالمادة التاسعة من هذا القانون وقراراتها في ذلك نهائية وهذه القرارات تنتهي عندها مرحلة من مراحل التدرج الإداري وتنشئ بذاتها مركزا قانونيا يكتسب حصانة تعصمها من أي إلغاء متى انقضت مواعيد الطعن فيها أمام محكمة القضاء الإداري أو إذا أصدرت هذه المحكمة حكما بشأن الطعن المرفوع عنها واستنفدت جميع طرق الطعن فيها - ولما كان المدعى قد رفع الدعوى بطلب إلغاء قرار لجنة الطعون وحكم بعدم قبولها فإنه لا يسوغ له بعد ذلك إثارة هذا الوجه من جديد في صدد طلب إلغاء قرار تعيين الخصم الثالث عمدة، ولا يجدي المدعى قوله أن حقه في الطعن مازال قائما لأن طلباته في الدعوى الحالية تتضمن في عموم معناها الطعن في كشف المرشحين ذلك لأن هناك قرارين الأول قرار لجنة الطعون الذي أصبح نهائيا ولا يجوز لأية هيئة إدارية أو قضائية أن تنقضه سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، والثاني قرار لجنة الشياخات بتعيين العمدة المصدق عليه من وزير الداخلية الذي يمكن الطعن فيه مستقلا في الميعاد الذي رسمه قانون مجلس الدولة فإذا حصل الطعن بالنسبة إلى القرار الثاني فلا يشمل ذلك الطعن في القرار الأول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن العلة في جواز سحب القرارات الإدارية الفردية في ميعاد الستين يوما المنصوص عليه في المادة 12 من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة أي في الميعاد المقرر قانونا للطعن في هذه القرارات في الأحوال التي يجوز فيها السحب هي وجوب التوفيق بين ما يجب أن يكون للإدارة من حق في إصلاح ما ينطوي عليه قرارها من مخالفة قانونية وبين وجوب استقرار الأوضاع القانونية المترتبة على القرار الإداري مع مراعاة الاتساق بين الميعاد الذي يجوز فيه لصاحب الشأن طلب إلغاء القرار الإداري بالطريق القضائي وبين الميعاد الذي يجوز فيه للإدارة سحب القرار المذكور وللمساواة بين طرفي القرار في هذا الشأن، وهذه العلة نفسها تقتضى أن يبدأ ميعاد السحب بالنسبة إلى القرارات الإدارية التي لا تنشر من يوم إعلانها إلى صاحب الشأن ولو تمخضت عن منفعة له أو لم تلحق ضررا بأحد غيره وفى هذه الحالة الأخيرة لا يوجد شخص تكون له مصلحة في رفع الطعن ولا يتصور أن طعنا سيرفع للقضاء بمخاصمة القرار، ولذلك كان من الضروري تحديد الوقت الذي بعد فواته يكسب القرار الإداري حصانة ضد الإلغاء القضائي والسحب معا وفي وقت واحد، والإعلان هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء حالة عدم الاستقرار الناشئة عن احتمال السحب الإداري ومثيلتها الناشئة عن احتمال الإلغاء القضائي معا في وقت واحد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا وجه لما ينعاه المدعى على القرار المطعون فيه من إساءة استعمال السلطة بمقولة إنه صدر بدافع من الهوى الحزبي ونتيجة لتدخل من جانب أحد أعضاء الهيئة التشريعية، لا وجه لذلك لأن الظاهر من الأوراق أن عضو الهيئة التشريعية لم يفعل أكثر من تقديم شكوى لوزير الداخلية شأنه في ذلك شأن أي شخص عادى يشكو من أمر معين فلم يكن تدخله بصورة ايجابية يتصل بجوهر القرار المطعون فيه أو بعملية الانتخاب التي أجرتها لجنة الشياخات وأصدرت بشأنها القرار الذي اعتمده القرار المطعون، على أنه يبين من الإطلاع على هذا القرار الأخير أن وزير الداخلية استند في إصداره إلى فتوى إدارة الرأي المختصة لا إلى الشكوى المقدمة من عضو الهيئة التشريعية فحسب، الأمر الذي يخلص منه أن هذه الشكوى لم تكون بذاتها علة إصدار القرار المطعون فيه.