⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1291 لسنة 5 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1953-6-7 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص محكمة القضاء الاداري

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق التنقل
⚖️ القرار الصادر من تفتيش الري بغعادة وضع يد الخصم علي طريق الري
⚖️ المنازعات المتعلقة بمياه الترع والمساقي
⚖️ القرارات الصادرة من مفتش الري طبقا للمادة 19 من لائحة الترع والجسور
⚖️ نهائي - القرارات الصادرة من مفتش الري
⚖️ لا ينسخ الخاص الا بنص صريح

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الخامسة المشكلة برياسة عبد الرحمن الجبري وبحضور الدكتور حسن بغدادي ومحيى الدين حسن وطه عبد الوهاب ومحمد السعيد خضير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القول بأن محكمة القضاء الإداري لا تختص إلا بالنظر في الأوامر الإدارية التي تخرج عن اختصاص القضاء العادي وأن القرار المطعون فيه وقد صدر بإعادة وضع يد الخصم الثالث على طريق الري فان وسيلة إلغائه لا تكون إلا باختصامه أمام القضاء العادي للفصل في أصل الحق للمدعى، هذا القول يقوم على خلط ظاهر بين اختصاص محكمة القضاء الإداري واختصاص القضاء العادي لأنه متى كان ثابتا أن النزاع المطروح أمام هذه المحكمة ليس أكثر من اختصام القرار الإداري الصادر من تفتيش الري فلا شبهة في اختصاص محكمة القضاء الإداري بالنظر في طلب إلغائه، وقد يكون الدفع بعدم الاختصاص محل بحث لو كان موجها إلى الجهة الإدارية التي أصدرت القرار الإدراي المطعون فيه، أما والخصم الثالث لا ينكر اختصاص الجهات الإدارية في إصدار هذا القرار فإنه لا يكون مفهوما منه بعد ذلك أن ينكر على المحكمة اختصاصها بالنظر في الطعن الموجه إليه، يضاف إلى هذا أن الدعوى لا تتصل بأصل الحق المتنازع عليه بين المدعى والخصم الثالث بشأن ارتفاق الري حتى يصح القول بأن الفصل في ذلك من شأن القضاء العادي ومن ثم يكون هذا الدفع على غير أساس من القانون حقيقا بالرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن العبرة في نهائية القرار الإداري بموضوعه فما دام القرار قد صدر من الجهة التي أصدرته بصفة نهائية جاز فيه الطعن، وبالرجوع إلى المادة 19 من لائحة الترع والجسور التي صدر القرار المطعون فيه في ظلها وبالتطبيق لأحكامها يبين أن اختصاص مفتش الري في الأمور التي عهدت إليه والسلطة التي منحها في إصدار القرارات التي نيط به إصدارها سلطة نهائية ومن ثم يكون الدفع بعدم القبول في غير محله ولذلك يتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا وجه لما يستند إليه المدعى في عدم اختصاص جهة الإدارة بالفصل في المنازعات المتعلقة بالمياه بما تضمنته القفرة جـ من المادة 46 من قانون المرافعات الجديد الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 من النص على اختصاص محكمة المواد الجزئية بالحكم في الدعاوى المتعلقة بالانتفاع بالمياه وتطهير الترع والمساقى والمصارف ومن أن هذا النص قد نسخ اختصاص الجهة الإدارية بالمنازعات سالفة الذكر وأفراد القضاء العادي لنظرها - لا وجه لذلك لأن إيراد هذا النص في قانون المرافعات لم يقصد به إلا توزيع الاختصاص النوعي بين محاكم القضاء العادي بدرجاتها فجعل لمحكمة المواد الجزئية الاختصاص بالحكم بصفة ابتدائية مهما تكن قيمة الدعوى وبصفة نهائية إذا تجاوزت قيمتها خمسين جنيها وذلك إذا ما عرض عليها نزاع يتعلق بالانتفاع بالمياه وبدون مساس باختصاص جهة الإدارة أو الحد منه طبقا للائحة الترع والجسور ولأن النص لم يرد في صدد تحديد ولاية كل من جهتي القضاء العادي والإداري في هذا الشأن ولم يفرد القاضي الجزئي وحده بالفصل فيه دون جهة الإدارة، ويؤكد ذلك أن هذا النص ليس مستحدثا في قانون المرافعات الجديد بل كان يقابله في القانون القديم الفقرة ثانيا من المادة 26 التي نصت على اختصاص محكمة المواد الجزئية بنظر الدعاوى المتعلقة بالانتفاع بالمياه، وقد رأت محكمة النقض في ظل ذلك التشريع أن تظل جهة الإدارة مشاركة للقضاء العادي في نظر هذه المنازعات فلا يمكن أن يتغير هذا النظر بصدور قانون المرافعات الجديد الذي لم يأت بجديد في جوهر النص وموضعه من القانون، كذلك لا وجه للقول بأن نص المادة 46 من قانون المرافعات الجديد قد منع اختصاص الجهة الإدارية بالفصل في المنازعات المتعلقة بالانتفاع بالمياه طبقا للائحة الترع والجسور وأفرد القضاء العادي بنظرها لأنه أحدث من اللائحة، لا وجه لذلك لأن قانون المرافعات يعتبر بالنسبة إلى منازعات الانتفاع بالمياه التي أشار إليها القانون العام، واللائحة هي القانون الخاص، ولا يجوز أن ينسخ القانون العام نصا في قانون خاص إلا إذا قصد إلى ذلك صراحة، وقد خلا قانون المرافعات من إشارة إلى لائحة الترع والجسور تدل على أنه قصد أن ينسخ شيئا من قواعد الاختصاص المقررة فيها لجهة الإدارة، يؤكد ذلك ما نص عليه في القانون رقم 68 لسنة 1953 في شأن الري والصرف الذي أصبح معمولا به اعتبارا من 20 أبريل سنة 1953 من اختصاص مفتش الري بالفصل بقرار نهائي أو مؤقت في مسائل معينة. ولا اعتداد بما يذهب إليه المدعى من أن جهة الإدارة لا تختص بإصدار قرارات في شأن منازعات الانتفاع بالمياه إلا حيث يكون الموضوع متصلا بقيد من القيود القانونية، إما إذا انصب النزاع على حق ارتفاق مفرد كما هو الشأن في الدعوى الحالية فإن القضاء العادي هو الذي يختص بالفصل فيه - لا اعتداد بذلك لأن نصوص لائحة الترع والجسور التي صدر القرار المطعون فيه في ظلها وبالتطبيق لأحكامها صريحة في أن منازعات الري التي تختص بها جهة الإدارة كما تكون منازعة متعلقة بحق المجرى يمكن أيضا أن تكون متعلقة بحق ارتفاق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا وجه لما ينعاه المدعى على القرار بإعادة المسقاة التي هدمها المدعى إلى أصلها من أن الخصم الثالث قد خلق به حق ارتفاق لنفسه لأن القرار إنما يعالج حالة وقتية فهو لا يخلق حق ارتفاق، ومنحاه وسنده الوحيد حسبما جاء في المادة 19 من لائحة الترع والجسور أن يثبت أن الخصم الثالث كان يروي أرضه من المسقاة في السنة السابقة - أما حق الارتفاق إثباتا أو نفيا فليس هذا مجال بحثه أو المساجلة فيه وقد عنى القرار المطعون فيه بإبراز هذا المعنى في جلاء ووضوح.