الطعن رقم 507 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1980-3-27
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضرر فى التعويض
⚖️ دعوى التعويض
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ دستور
⚖️ دستورية القوانين
⚖️ المسئولية التقصيرية - الضرر والتعويض عنه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى ويوسف أبو زيد ومصطفى صالح سليم ودرويش عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليها اقاما الدعوى رقم 1285 سنة 1977 مدنى كلى القاهرة على الطاعن ( وزير الحربية بصفته ) بطلب الحكم بالزامه بان يدفع لهما 2000 جنيه تعويضا لهما عن الضرر المادى والادبى والموروث الذى لحقهما بسب وفاة مورثهما المرحوم الملازم اول .... ...... .....( ابن اولاهما وشقيق ثانيهما ) وقالا بيانا للدعوى ان مورثهما المذكور توفى بتاريخ 16/2/1972 اثر اصابته فى حادث تصادم نتيجة خطا قائد السيارة العسكرية التىكان يركبها حسبما ظهر من التحقيق العسكرى الذى انتهى الى اعتبار وفاته بسبب الخدمة بقرار نهائى تصدق عليه من رئيس هيئة التنظيم وااادارة بالقوات المسلحة ، ولما كانت مسئولية الطاعن وتابعه قائد تلك السيارة عن تعويض الاضرار مقررة بالمواد 162/174/ 178 من القانون المدنى فقد اقاما الدعوى للحكم بطلباتهما .وبتاريخ 2/6/1977 قضت المحكمة بالزام الطاعن بان تؤدى للمطعون ضدهما الاولى 2000 جنيه عن الضرر المادى والادبى وللمطعون ضده الثانى مبلغ 500 جنيه عن الضرر المادى والادبى ومبلغ 500 جنيه عن الضرر المادى الموروث يقسم بينهما حسب الفريضة الشرعية . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهة بالاستئناف رقم 3538 سنة 94 ق طالب الحكم بالغاءه ورفض الدعوى وبتاريخ 7/2/1978 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة لما قضى به من تعويض عن الضرر الادبى والموروث واحالت الدعوى الى التحقيق بالنسبة للتعويض المحوم به عن الضرر المادى للمطعون ضدها الاولى لتثبيت الاخيرة ام مورثهما المذكور كان يعولها حال حياته ومدى الضرر المادى الذى اصابها نتيجة وفاته . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالنسبة للشق الاول منه وقيد هذا الطعن برقم 507 سنة 48 ق وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن هذا الطعن . وبعد ان سمعت محكمة الاستئناف الشهود قضت بتاريخ 22/5/1978 بتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للتعويض عن الضرر المادى المحكوم به للمطعون ضدها الاولى .طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق وقيد هذا الطعن برقم 1354 سنة 48 ق وقدمت النيابة العامةمذكرة ابدت فيها الراى برفض هذا الطعن وامرت المحكمة بضم الطعن الاخير الى الطعن الاول ليصدر فيهما حكم واحد .
عن الطعن 507 سنة 48 ق :
وحيث ان الطعن اقيم على اسباب ينعى فيها الطاعن بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الصادر فى 7/2/1978 مخالفة الثابت الاوراق على نحو ادى الى مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه من وجهين وفى بيان ذلك يقول الطاعن عن الوجه الاول ان الحكم المطعون فيه رفض الدفع بسقوط الحق فى اقامة الدعوى بالتقادم الثلاثى استنادا الى ان المطعون ضدهما اقاما دعواهما فى 17/2/1977 وان نص المادة 17 من القانون رقم 116 سنة 1964 التى كانت تعتبر مانعا من التقاضى بوقف به سريان مدة التقادم قد قضى من المحكمة العليا بعدم دستورية بتاريخ 13/4/1974 الذى تبدا منه مدة هذات التقادم فى حين ان هذا الحكم صدر بتاريخ19/1/1974 على نحو ما اثبت بالعدد رقم 19 من الجريدة الرسمية لسنة 17 الصادر فى 9/5/1974 وقد رتب الحكم المطعون فيه على هذا الخطأ بان مدة التقادم الثلاثى لم تكتمل بعد فى حين انها اكتملت قبل رفع الدعوى واذ رفض الحكم المطعون فيه الدفع على هذا الاساس يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيق بما يستوجب نقضه .
وعن الوجه الثانى يقول الطاعن ان مجال تطبيق نص المادة 117 سالف الذكر هو دعاوى التعويض التى تستند الى احكام القانون رقم 116 لسنة 1964 دون غيرها من الدعاوى التى تؤسس على القواعد العامة فى المسئولية التقصيرية المنصوص عليها فى القانون المدنى وا قامت دعوى المطعون ضدهما على اساس مسئولية التابع عن خطا تابعه طبقا لنص المادة 178 من القانون المدنى فانها لا تكون من الدعاوى الخاضعة لهذا النص الذى جاء مانعا من التقاضى ويكون الدفع بسقوط الحق فى اقامتها بالتقادم الثلاثى طبقا لنص المادة 172 من القانون المدنى قائما على اساس سليم واذ خالف الحكم المطعون فيه ها النظر يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى بوجهيهمردود ذلك انه عن الوجه الاول فان النص فى المادة 178 من الدستور على انه " ينشر بالجريدة الرسمية الاحكام الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية والقرارات الصادرة بتفسير النصوص التشريعة وبنظم القانون وما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى من آثار ، وفى المادة 31 من القانون رقم 66 لسنة 1970 الخاص باصدار قانون الاجراءات والرسوم امام المحكمة العليا على انه " تنشر فى الجريدة الرسمية قرارات تفسير النصوص القانونية وكذلك منطوق الاحكام الصادرة من المحكمة العليا بالفصل فى دستورية القوانين وتكون هذه الاحكام الصادرة من المحكمة العليا بالفصل فى دستورية القوانين وتكون هذه الاحكام ملزمة لجميع جهات الفضاء مفاده ان نشر تلك الاحكام قصد به علم الكافة بها وان هذا العلم يفترض بمجرد حصول هذا النشر وانه يترتب على هذه الاحكام عدمنفاذ النصوص التشريعية المحكوم بعدم دستوريتها من تاريخ نشر هذه الاحكام فى الجريدة الرسمية وتكون ملزمةلجميع جهات القضاء منذ هذه التاريخ .لما كان ذلك وكان الحكم الصادر من المحكمة العلي فى الدعوى رقم 3 سنة 1974 عليا دستورية بعدمدستورية نص المادة 117 من القانون رقم 116 سنة 1964 قد نشر فى 19/5/1974 بالعدد 19 من الجريدة الرسمية السنة 17 فان دعوى المطعون ضدهما وقد رفعت فى 17/ 2/1977 تكون قد رفعت قبل اكتمال مدة التقادم الثلاثى واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى هذه النتيجة لا يكون قد خالف القانون اواخطا فى تطبيقه ويكون لمحكمة النقض - على ما جرى عليه احكامها ان تصحح ما اورده الحكم المطعون فيه من تقرير خاطىء عندما قرر ان مدة التقادم الثلاثى تبدأ من تاريخ صدور الحكم بعدمدستورية هذا النص وعن الوجه الثانى فان المادة 69 من القانون رقم 116 سنة 1964 الخاص بتنظيم المعاشات والمكافات والتامين والتعويض لافراد القوات المسلحة عن الوفاة او العجز الكلى او الجزئى بسبب العمليات الحربية قد منحت للجنة المبين بها تشكيلها حق منح المعاش والتامين والتعويضات القرار النهائى لا يجوز الطعن فيه امام اية جهة قضائية ثم حرمت المادة 113 من هذا القانون على كافة الجهات القضائية النظر فى دعوى التعويض الناشئة عن اصابة او وفاة احد الافراد الخاضعين لاحكام هذا القانون عندما تكون الاصابة او الوفاة قد حدثت بسبب الحرب او العمليات الحربية او بسبب احدى الحالات المنصوص عليهاا فى البندين ( أ، ب) من المادة 31 من هذا القانون فان قصد المشرع من ذلك هو جعل اختصاص اللجنة المشار اليها قاصرا على منح التعويض فى حالة وقوع الضرر فى النطاق المحدد الذى رسمه هذا القانون . لما كان ذلك ،وكان الثابت مما سجله الحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه ان الدعوى المرفوعة من المطعون ضدها ناشئة عن وفاة مورثهما الضابط بالقوات المسلحة والخاضع لاحكام القانون رقم 216 سنة 1974 بسبب الخدمة ونتيجة حادث وقع من السيارة العسكرية التىكان يركبها والتى كان يقودها احد جنود القوات المسلحة فان دعوى المطعون ضدها تاكون ضمن الدعاوى الخاضعة للمنع من التقاضى المنصوص عليه فى المادة 117 سالفة الذكر واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فان النعى بهذا السبب يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه تمسك امام محكمة المووع بان سيارة الجيش التى كان يركبها مورث المطعون ضدهما لم تتدخل فى وقوع الحادث الذى تسبب فى وفاته وان وفاته كانت بفعل السيارة النقل التى اصطدمت بتلك السيارة الا ان الحكم المطعون فيه اقام مسئولية الطاعن على توافر الخطا فى جانب تابعه حارس السيارة العسكرية واعتبر ها الخطا مفترض لا يقبل اثبات العكس ولا يجوز دفعه الا باثبات ان الحادث وقع بسبب حادث اجنبى ولما كان عبء اثبات وقوع الضرر نتيجة فعل سيارة الجيش وتدخل هذا الفعل تدخلا ايجابيا فى حدوثه وان هذه السيارة كانت فى حراسة المسئو وقت وقوع الضرر يقع على المطعون ضدهما اللذين لم يقدما اى دليل على ذلك وكانت اوراق الدعوى خلوا من هذا الدليل واذ كان الحادث وقع بسبب حادث اجنبى فان الحكم المطعون فيه اذ قضى رغم ذلك بالتعويض يكون مشوبا بالقصور فى الاستدلال بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى غير صحيح ذلك انه لما كان الحكم الصادر من محكمة اول درجة اقام قضاءه على ان وفاة مورث المطعون ضدها كانت نتيجة خطا جندى الجيش الذى كان يقود السيارة العسكرية التى كان يركبها المجنى عليه المذكور وركنت فى ذلك الى الصورة الرسمية من تحقيق حادث وفاته والصورة الرسمية من قرار رئيس هيئة التنظيم والادارة الذى يفيد ان تلك الوفاة كانت بسبب الخدمة واورد هذا الحكم فى مدوناته . لما كان ذلك وكان الثابت من المستندات القدمة من المدعين - المطعون ضدهما ان وفاة المجنى عليه كانت نتيجة اصطدام السيارة رقم 1647 جيش التى يقودها تابع المدعى عليه بصفته ( الطاعن ) بسيارة اخرى وكانت الاوراق خلوا من اى سبب اجنبى ادى الى وقوع الحداث الامر الذى تتوافر معه المسئولية " كما رود الحكم المطعون فيه فى اسبابه " ومن حيث ان بالنسبة لما اثاره المستأنف ( الطاعن ) من ان الحادث وقع بسب خطا قائد السيارة النقل ومن ثم لا يكون المستأنف مسئولا عن التعويض فمردود بانه طبقا للمادة 178 من القانون المدنى يكون الخطا فى جانب الحارس مفترضا افتراضا لا يقبل اثبات العكس فلا يجوز اذن للحارس ان ينفى الخطا نفسه بان يثبت انه لم يرتكب خطأ اوانه قام بما ينبغى من العناية حتى لا يفلت زمام الشىء من يده ولا يبقى امام الحارس لدفع المسئولية الا ان نفى علاقة السببية بين فعل الشىء والضرر الذى وقع وهو لا يستطيع نفى علاقة السببيه هذه الا اذا اثبت ان وقع الضرر كان بسبب اجنبى او قوة قاهرة او حادث مفاجىء اوخط|ا المصاب او الغير وهذا ما تنص عليه صراحة المادة178 اذ تقول مالم يثبت ان وقوع الضرر كان بسبب اجنبى لا يدله فيه ومفاده ذلك ان الحارس هو الذى عليه اثبات ان الضرر كان بسبب اجنبى وهذا مالم يحدث اذ كل ما ساقه فى هذا الخصوص مجرد اقوال لم يقم عليها دليل " وكان فى هذا الذى جاء باسباب الحكمين سالف الذكر ما يكفى لثبوت المسئولية وفقا لحكم المادة 178 من القانون المدنى الخاص بمسئوليته حارس الاشياء اذ ركنا فى اثبات هذه المسئولية الى الاوراق الرسمية المقدمة والتحقيق العسكرى كما انتهيا الى انتفاء السبب الاجنبى الذى لم يتمكن المسوئل عن اثباته ومن ثم فان الحكم المطعون فيه لا يكون مشوبا بالقصور هذا بالاضافة الى ان اقوال الطاعن ان الاوراق جاءت خالية من دليل على ان السيارة العسكرية هى سبب الحادث وانها كانت خالية من دليل على ان الصورة الرسمية للتحقيق العسكرى الذى استخلص الحكم المطعون فيه ثبوت تلك المسئولية فان النعى على الحكم المطعون فيه بالفساد فى الاستدلال يكون عاريا عن الدليل ومن ثم يكون هذا النعى برمته على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول ان المطعون ضدهما عوضا عن وفاة مورثهما فقد صرفت لهما ادارة التامين والمعاشات بالقوات المسلحة المبالغ المستحقة لها كتامين وتأمين اضافى وادخار ومنحه عاجلة ومعاش استثنائى طبقا لاحكام القانون رقم 116 سنة 1964 وان فى ذلك جبر لما اصاب المطعون ضدهما من ضرر الا ان الحكم المطعون فيه رد على ذلك بقوله ان ما صرف للمطعون ضدها كان مقابل ما يستقطع من مرتب المجنى عليه من اشتراكات ولا شان له بالتعويض المطالب به واذ قضى الحكم المطعون فيه بالتعويض للمطعون فانه يكون قد مكنهما من الجمع بين تعويضين عن ضرر واحد وهو ما يعيبه بمخالفة القانون والخطا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى مردود بان الطاعن لم يقدم ما يدل على سبق حصول المطعون ضدها على التعويض من اللجنة المشار اليها بالمادة69 من القانون رقم 116 سنة 1964 فان هذا النعى يكون عاريا عن الدليل .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن
وعن الطعن رقم 1354 سنة 48 ق :
وحيث ان الطاعن اقام هذا الطعن على اربعة اسباب جاءت الثلاثة الاول منها مماثلة تماما لاسباب الطعن رقم 507 سنة 48 ق والتى انتهت منها المحكمة الى انها على غير اساس على نحو ما سلف بيانه فى الرد عليها فى ذلك الطعن .
وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم الصادر فى 7/2/1978 - انتهى فى اسبابه الى ان شرط التعويض عن الضرر المادى ان يكون طالب التعويض خفيرا ويستحق الشفعة وان المجنى عليه كان يعوله قبل وفاته وقد ثبت من اقوال شاهدى المطعون ضدها الاول انها كانت تحصل على معاش شهرى عن زوجها قدره 12 جنيه وان نجلها المطعون ضده الثانى يعمل محاسباب وهو من تجب عليه نفقتها كما انها استحقت عن ابنها المجنى عليه معاشا شهريا قدره 31 جنيه بالاضافى الى مبالغ التامين والادخار التى صرفتها ومن ثم فانه لا يتصور وقوع ضرر مادى لها نتيجة وفاة ابنها المذكور .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه طلب التعويض عن الضرر المادى نتيجة وفاة شخص آخر - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة مشروط بثبوت ان المتوفى كان يعول طالب التعويض فعلا وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وان فرصة الاستمرا كانت محققة لما كان ذلبك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه على ما شهد به شاهدى المطعون دها الاولى من ان مورثها المجنى عليه كان يعولها حال حياته وانمعاشها الشهرى عن زوجها لم يكن يكفى نفقاتها فان الحكم المطعون فيه يكون قد اسس ثبوت الضرر وحدد عناصره على اسباب سائغة تكفى لحمله ويكون النعى عليه بالقصور والفساد فى الاستدلال ومخالفة القانون فى غير محله .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 178 من الدستور على أنه " ينشر الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية و القرارت الصادرة بتفسير النصوص التشريعية و ينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعى من آثار ، و فى المادة 31 من القانون رقم 66 لسنة 1970 الخاص بإصدار قانون الإجراءات و الرسوم أمام المحكمة العليا على أنه " تنشر فى الجريدة الرسمية قرارات تفسير النصوص القانونية و كذلك منطوق الأحكام الصادرة من المحكمة العليا بالفصل فى دستورية القوانين و تكون هذه الأحكام ملزمة لجميع جهات القضاء مفاده أن نشر تلك الأحكام قصد به علم الكافة بها و أن هذا العلم يفترض بمجرد حصول هذا النشر و أنه يترتب على هذه الأحكام عدم نفاذ النصوص التشريعية المحكوم بعد دستوريتها من تاريخ نشر هذه الأحكام فى الجريدة الرسمية و تكون ملزمة لجميع جهات القضاء منذ هذا التاريخ . و لما كان ذلك ، و كان الحكم الصادر من المحكمة العليا فى الدعوى رقم 3 لسنة 1974 عليا دستورية بعدم دستورية نص المادة 117 من القانون رقم 116 لسنة 1964 0 بشأن عدم جواز نظر كافة الجهات القضائية لدعاوى التعويض المشار إليها بالنص - قد نشر فى 1974/5/19 بالعدد 19 من الجريدة الرسمية 1 لسنة 17 فإن دعوى المطعون ضدهما بالتعويض و قد رفعت فى 1977/2/17 قد رفعت قبل إكتمال مدة التقادم الثلاثى و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة لا يكون قد خالف أو أخطأ فى تطبيقه و يكون لمحكمة النقض - على ما جرت عليه أحكامه - أن تصحح ما أورده الحكم المطعون فيه من تقرير قانونى خاطىء عندما قرر أن مدة التقادم الثلاثى تبدأ من تاريخ صدور الحكم بعدم دستورية هذا النص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة 69 من القانون 116 لسنة 1964 الخاص بتنظيم المعاشات و المكافآت و التأمين و التعويض لأفراد القوات المسلحة عند الوفاة أو العجزالكلى أو الجزئى بسبب العمليات الحربية قد منحت اللجنة المبين بها تشكيلها حق منح المعاش و التأمين و التعويضات بقرار نهائى لا يجوز الطعن فيه أمام أية جهة قضائية ثم حرمت المادة 117 من هذا القانون على كافة الجهات القضائية النظر فى دعوى التعويض الناشئة عن إصابة أو وفاة أحد الأفراد الخاضعين لأحكام هذا القانون عندما تكون الإصابة أو الوفاة قد حددت بسبب الحرب أو العمليات الحربية أو بسبب إحدى الحالات المنصوص عليها فى البندينن أ ، ب من المادة 31 من هذا القانون فإن قصد المشرع من ذلك هو جعل إخصتاص اللجنة المشار إليها قاصراً على منح التعويض فى حالة وقوع الضررفى النطاق المحدد الذى رسمه هذا القانون . لما كان ذلك ، و كان الثابت مما سجله الحكم الإبتدائى و الحكم المطعون فيه أن الدعوى المرفوعة من المطعون ضدهما ناشئة عن وفاة مورثها الضابط بالقوات المسلحة و الخاضع لأحكام القانون رقم 116 لسنة 1964 بسبب الخدمة و نتيجة حادث وقع من السيارة العسكرية التى كان يركبها و التى كان يقودها أحد جنود القوات المسلحة فإن دعوى المطعون ضدهما تكون ضمن الدعاوى الخاضعة للمنع من التقاضى المنصوص عليه فى المادة 117 سالفة الذكر - و التى قضى بعدم دستوريتها - إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإن النعى بهذا السبب يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
طلب التعويض عن الضرر المادى نتيجة وفاة شخص آخر - و على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - مشروط بثبوت أن المتوفى كان يعول طالب التعويض فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر و دائم و أن فرصة الإستمرار كانت محققة . لما كان ذلك ، و كان الثابت منه مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على ما شهد به شاهدى المطعون ضدها الأولى من أن مورثها المجنى عليه كان يعولها حال حياته و أن معاشها الشهرى عن زوجها لم يكن يكفى نفقاتنا ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أسس ثبوت الضرر و حدد عناصره على أسباب سائغة تكفى لحمله .