⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 343 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-4-2 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: تركة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تركة - رسم الايلولة على التركات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية ومن حيث ان واقعة الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان مورثه المطعون عليهما - ......... اسبانيان الايرانية الجنسية توفيت فى 26 يونيو سنة 1945 بمدينة لوزان بسويسرا وانها كانت قبل ذلك تقيم بمدينة نيس بفرنسا وقد خلفت فى مصر تركة قدرتها لجنة تقدير التركات بمبلغ 50158 ج و 67 م فعارض المطعون عليهما فى هذا التقدير واقاما الدعوى رقم 435 سنة 1948 تجارى القاهرة الابتدائية على الطاعنة وقالا فيها ان اللجنة قدرت قيمة الارض الزراعية بمبلغ 2539 ج و 223 م فى حين ان قيمتها الحقيقية لا تزيد على ربع هذا المبلغ وان المورثة لم يكن لها موطن شرعى بمصر ولم تكن تزاول بها اى عمل ولهذا لا يخضع لرسم الايلولة على تركتها الا الاموال الثابتة والمنقولة المستثمرة فى مصر فلا تخضع النقود المودعة ببنك باركليز والتى لا يعطى عنها البنك فوائد وكذلك على اساس ما يدفع عنها من الاموال واعتبار النقود والاوراق المودعة ببنك باركليز غير خاضعة لرسم الايلولة على التركات واحتياطيا تعيين خبير لتقدير قيمة الارض وقيمة تحفظات شركة قناة السويس والاسهم والسندات الاخرى على اساس سعرها وقت وفاة المورثة وفى 5 مايو سنة 1945 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه باعتبار المبالغ المودعة فى بنك باركليز غير خاضعة لرسم الايلولة على التركات وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات وقد استند الحكم ف قضائه بعدم اخضاع النقود المودعة بالبنك لرسم الايلولة علىالتركات الى ان اخضاع هذه الاموال للضريبة لا يكون الا بتوافر الشروط الثلاثة المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة الثانية من قانون ضرائب التركات وهذه الشروط الثالثة هى اما وجود محل توطن شرعى فى مصر للاجنبى المتوفى واما وجود عمل له فى مصر او وجود مال يستثمر له فى مصر وهى شروط لا نزاع فى ان اوحد منها لا يتحقق بالنسبة الى مورثة الطاعنين " والى انه يتعين وفقا للمادة المشار اليها ان يكون المال فى ذاته مستثمرا فى مصر ولا شان فى ذلك للمصدر الذى نتج منه هذا المال ولو كان هذا المصدر هو مال مستثمر فى مصر فاستانفت الطاعنة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 41 سنة 67 ق تجارى القاهرة وطلبت فيه الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من اعتبار المبالغ النقدية غير خاضعة لرسم الايلولة على التركات وبجلسة 7/2/1951 رفع المطعون عليهما استئنافا فرعيا قيد برقم 49 سنة 68 ق وطلبا الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من اعتبارا تحفظات شركة قناة السويس والاسهم والسندات المودعة فى بنك باركليز خاضعة لرسم الايلولة وفيما قضى به من تقدير قيمة الارض بمبلغ 2535 ج و 223 م وفى 16 مايو سنة 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوعها برفضهما وتاييد الحكم المستانف فقررت الطاعنة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ومن حيث ان الطاعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به من اعتبار المبالغ المودعة ببنك باركليز غير خاضعة لرسم الايلولة على التركات استنادا الى ان الاموال المنقولة الموجودة فى مصر والمخلفة عن مورث اجنبى - لا تخضع لرسم الايلولة على التركات الا اذا توافرت الشروط الثالثة المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة من المادة الثانية من القانون رقم 142 لسنة 1944 فانه يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتاويله لان نص المادة المشار اليها صريح فى سريان الرسم على كل الاموال المنقولة الموجودة فى مصر والتى يتوفى عنها اجنبى اذا توافر شرط واحد من الشروط الثلاثة التى اوردتها وهى التوطن الشرعى بمصر او العمل بها او وجود مال له مستثمر فيها فاذا كان للمورث الاجنبى مال مستثمر فى مصر خضعت جميع امواله المنقولة الموجودة بمصر لرسم الايلولة على التركات ما كان منها مستثمرا او غير مستثمر ذلك لان حق الدولة فى فرض الضرائب والرسوم يرجع الى مبدأن هما التبعية السياسية والتبعية الاقتصادية وقد اخذ المشرع المصرى بهما فى المادة الثانية من القانون رقم 142 لسنة 1944 ولما كان الحكم المطعون فيه قد قرر فى اسبابه ان مورثة المطعون عليهما تركت اموالا مستثمرة فى مصر اخضعها فعلا لرسم الايلولة كان لزاما ان يقضى باخضاع كافة اموالها المنقولة الموجودة لهذا الرسم ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه اذ قضى بان المبالغ المودعة ببنك باركليز والمخلفة عن مورثة المطعون عليهما لا تخضع لرسم الايلولة على التركات فانه قد اسس قضاءه فى هذا الخصوص على انه لا خلاف بين الطاعنة وبين المطعون عليهما فى ان المبالغ المودعة ببنك باركليز لا تستثمر فى ذاتها وعلى انه يشترط لاخضاع الاموال المنقولة الموجودة فى مصر والمخلفة من مورث اجنبى لهذا الرسم ان تكون مستثمرة فى مصر وهذا الذى قرره لاخطا فيه ذلك ان القانون رقم 142 لسنة 1944 نص فى الفقرة الثالثة من المادة الثانية منه على ان رسم الايلولة على التركات يسرى على الاموال المنقولة الموجودة فى مصر والمخلفة عن مورث اجنبى له محل توطن شرعى فى مصر او له عمل او مال يستثمر فى المملكة المصرية ومفاد ذلك ان هذا الرسم لا يفرض الا فى الاحوال التى وردت فى المادة المذكورة على سبيل الحصر ومنها ان يكون للاجنبى مال مستثمر فى مصر فاذا كان له مال منقول غير مستثمر فيها فانه لا يخضع الرسم الايلولة على التركات بالغة ما بلغت قيمته ولما كانت العلة فى اقتضاء الرسم فى هذه الحالة ان يكون المال مستثمرا فى مصر وكان المعلول يدور مع علته وجودا او عدما فان رسم الايلولة فى هذه الحالة انما يتحدد بمقدار المال المستثمر فى مصر ولا يتعداه الى الاموال المنقولة الاخرى التى لا تستثمر فيها اذ ليس من المستساغ القول بانه لمجرد وجود مال منقول لاجنبى مستثمر فى مصر مهما قلت قيمته يفرض رسم الايلولة علىجميع امواله المنقولة الاخرى الموجودة فى مصر والتى لا تكون مستثمرة فيها . ويؤكد هذا النظر ما ورد بالمذكرة الايضاحية للقانون السالف الذكر من انه " اذا لم يكن للاجنبى المتوفى محل توطن شرعى فى مصر فان تركته تكون مع ذلك خاضعة لرسم الايلولة اذا كان له مال يستثمر فى مصر وبقدر هذا المال ..... " ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص القانون رقم 142 لسنة 1944 في الفقرة الثالثة من المادة الثانية على أن رسم الأيلولة على التركات يسرى على الأموال المنقولة الموجودة في مصر والمخلفة عن مورث أجنبي له محل توطن شرعي في مصر أو له عمل أو مال يستثمر في المملكة المصرية. ومفاد ذلك أن هذا الرسم لا يفرض إلا في الأحوال التي وردت في المادة المذكورة على سبيل الحصر، ومنها أن يكون للأجنبي مال مستثمر في مصر، فإذا كان له مال منقول غير مستثمر فيها فانه لا يخضع لرسم الأيلولة على التركات بالغة ما بلغت قيمته ولما كانت العلة في اقتضاء الرسم في هذه الحالة هي أن يكون المال مستثمراً في مصر، وكان المعلول يدور مع علته وجوداً أو عدماً، فان رسم الأيلولة في هذه الحالة إنما يتحدد بمقدار المال المستثمر في مصر و لا يتعداه إلى الأموال المنقولة الأخرى التي لا تستثمر فيها إذ ليس من المستساغ القول بأنه لمجرد وجود مال منقول لأجنبي مستثمر في مصر مهما قلت قيمته يفرض رسم الأيلولة على جميع أمواله المنقولة الأخرى الموجودة في مصر والتي لا تكون مستثمرة فيها ويؤكد هذا النظر ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون السالف الذكر من أنه " إذا لم يكن للأجنبي المتوفى محل توطن شرعي في مصر فان تركته تكون مع ذلك خاضعة لرسم الأيلولة إذا كان له مال يستثمر في مصر وبقدر هذا المال )). وإذن فمتى كان الحكم إذ قضى بأن المبالغ المودعة ببنك باركليز والمخلفة عن مورثة المطعون عليهما لا تخضع لرسم الأيلولة على التركات أسس قضاءه في هذا الخصوص على أنه لا خلاف بين الطاعنة والمطعون عليهما في أن المبالغ المودعة في البنك المذكور لا تستثمر في ذاتها، وعلى أنه يشترط لإخضاع الأموال المنقولة الموجودة في مصر والمخلفة عن مورث أجنبي لهذا الرسم أن تكون مستثمرة في مصر، فان هذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه.