الطعن رقم 798 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-3-25
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
ميعاد الستين يوما
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ العلم به
⚖️ المنقولين الي الحكومة
⚖️ إستحقاق مكافأة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد إبراهيم الديواني وبحضور الإمام الإمام الخريبى وعلى بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن طلب اعتبار ترقية المدعى إلى الدرجة الخامسة الفنية راجعة إلى أول سبتمبر سنة 1950 هو بلا شك طلب إلغاء جزئي للقرار الإداري يخضع للميعاد المحدد لتقديم طلبات الإلغاء غير أن هذا الميعاد لا يبدأ في السريان إلا من تاريخ إعلان القرار أو نشره وقد جاء ملف المدعى خلوا من أي تظلم ولم تقدم الحكومة ما يدل على نشر القرار أو إعلانه من تاريخ معين يمكن حساب الميعاد منه وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أنه في حالة عدم نشر القرار أو عدم إعلانه فلا يبدأ الميعاد إلا من تاريخ العلم لا بالقرار وأن المعول عليه في ذلك هو العلم اليقيني لا المنطقي ولا المفترض ومن ثم يكون الدفع بعدم القبول في غير محله متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان الأصل في القرارات التنظيمية العامة أن العلم بها لا يفترض إلا من تاريخ نشرها فلا تسرى في حق ذوى الشأن أو يحتج عليهم بما تضمنته من أحكام إلا من هذا التاريخ إلا أنه إذا كانت القرارات صادرة من سلطة عليا كمجلس الوزراء بوضع قواعد تنظيمية عامة في شئون الموظفين فتلتزمها السلطات الأدنى منها ولم يجر العرف الإداري بنشر مثل هذه القرارات في الجريدة الرسمية وإنما تبلغ إلى الجهات الإدارية المختصة ولما كانت حقوق ذوى الشأن تتأثر بالميعاد الذي يبدأ فيه تطبيق هذه القواعد ولم تكن السلطة العليا قد عينت هذا الميعاد حتى يتسع لتبليغ جميع الجهات الإدارية فوجب أن تعتبر هذه القرارات نافذة من تاريخ صدورها باعتبار أن المجلس ينتظم جميع الوزراء وهم القائمون على رأس السلطات الأدنى المنفذة للقرارات وذلك حتى لا تتأثر حقوق ذوى الشأن بالتأخير في تبليغها تأخيرا قد يتفاوت أمره فتتفاوت تبعا لذلك معاملتهم في المسألة الواحدة مما يتنافي مع المجانسة وحسن توزيع العدالة الإدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان قرار مجلس الوزراء الصادر في 4 من أغسطس سنة 1943 بمنع تسوية حالات الموظفين لتصحيح وضع سابق من حيث الدرجة أو المرتب إلا أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 20 من أغسطس سنة 1950 أنشأ حقا للمدعى في أن تحسب له مدة خدمته السابقة باليومية كاملة في أقدمية الدرجة السادسة وهذا الحق مستمد من القرار ذاته مباشرة بحيث لا يلزم لنشوئه واكتسابه صدور قرار فردى خاص بسريان أحكامه على حالة المدعى لأن قرار مجلس الوزراء لم يترك للإدارة سلطة تقديرية في هذا الشأن تترخص بمقتضاها في الأمر فتمنح التسوية أو تمنعها حسبما تراه وإنما جعل اختصاصها فيه مفيدا بحيث إذا توافرت في الموظف الشروط المطلوبة فلا مناص من النزول على أحكام هذا القرار أما وقد توافرت في المدعى الشروط اللازمة لضم مدة خدمته السابقة فإنه يكون قد اكتسب حقا في هذا الضم ولا يضار بالتأخير في تسوية حالته بحجة أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 20 من أغسطس سنة 1950 لم يبلغ إلى الوزارة المختصة إلا في 25 من أكتوبر سنة 1950.