الطعن رقم 1215 لسنة 5 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-5-31
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
أجنبى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إبعاده
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الخامسة المشكلة برياسة عبد الرحمن الجبري وبحضور الدكتور حسن بغدادي ومحيى الدين حسن وطه عبد الوهاب ومحمد السعيد خضير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المرسوم الصادر في 22 يونيو سنة 1938 الخاص بإبعاد الأجانب الذين كانوا خاضعين لقضاء المحاكم المختلطة قد روعي في شأنه التصريح الرابع الملحق باتفاقية مونترو التي تم بها إلغاء الإمتيازات الأجنبية وهذا التصريح خاص بما إرتأته الحكومة المصرية فيما يتعلق باستعمال حقها في إبعاد هؤلاء الأجانب بقيود معينة مبينة في التصريح المذكور وذلك في فترة الانتقال فقط، ولما كانت فترة الانتقال قد انقضت في 15 من أكتوبر سنة 1949 فإن ذلك يستتبع انتهاء العمل بهذه التصاريح واستعادة الحكومة كامل حقها في شئون إبعاد الأجانب ومن ثم فلا وجه للمدعى في التحدي بأحكام مرسوم سنة 1938 لأن قرار إبعاده صدر في سنة 1951.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون رقم 49 لسنة 1940 بشأن جوازات السفر وإقامة الأجانب في مصر صدر في فترة الانتقال حيث كان المشرع المصري مقيدا بظروف لا تسمح بتنظيم إقامة الأجانب في مصر لذلك جاء هذا القانون في أغلب أحكامه منظما إقامة الأجانب الذين يوفدون إلى مصر بعد صدوره، فإنه يتعين بيان القواعد التي تحكم إبعاد الأجانب المقيمين في مصر منذ أمد طويل وذلك في المدة من 15 من أكتوبر سنة 1949 إلى 26 من مايو سنة 1952، تاريخ العمل بالمرسوم بقانون رقم 74 لسنة 1952، وهى الحالة التي تنطبق على حالة المدعى، والقواعد الواجبة التطبيق في هذا الشأن هي قواعد القانون الدولي العام وهذا القانون يقرر مبدأ عاما مقتضاه أن للدولة حق إبعاد من ترى إبعاده من الأجانب غير المرغوب فيهم أو في بقائهم دفعا لخطرهم وتأمينا لسلامة البلاد وصيانة كيانها وحماية أفراد شعبها ومجتمعها من كل ما يضره وذلك بما لها من حق السيادة على البلاد، ولا قيد على هذا الحق إلا عدم إساءة استعمال السلطة، بمعنى أن يكون الإبعاد صادرا عن باعث سليم وبحسن نية لا بسبب شخصي أو بقصد الانتقام وأن يبنى الإبعاد على أسباب جدية متصلة بالصالح العام، كما أن الدولة بما لها من حق السيادة وسلطة التقدير تكون هي الحكم فيما يصلح وما لا يصلح لأن يكون سببا للإبعاد وما يعتبر وما لا يعتبر ضارا بشئونها الداخلية والخارجية ولها حق اتخاذ التدابير المناسبة لكل مقام في حدود واجبات الإنسانية وما تعورف عليه دوليا، وليس بشرط أن يرتكب الأجنبي جريمة حتى يمكن إبعاده بل إن من حق الدولة إبعاده ولو لم يرتكب جريمة ما دام يزاول في رأيها نشاطا يمسها أو يهددها أو يجعلها ترتاب في أمره وتوجس خيفة من بقائه - وفى هذه الحدود والضوابط والمعايير تباشر الدولة سلطاتها في إبعاد من ترى إبعادهم من الأجانب بلا معقب عليها ما دام قرارها قد خلا من إساءة استعمال السلطة أو مخالفة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا قام إبعاد المدعى على تقرير لا يتضمن إلا مجرد تحريات لم تقتنع الوزارة بكفايتها بدليل أنها طلبت الأسانيد التي تؤيدها، وقد عجز مكتب المخدرات عن تقديم هذه الأسانيد بدعوى أنه يكفى لتأييدها اتهام المدعى في قضية إحراز المخدرات، ومتى كان من المسلم أن المدعى برئ في هذه القضية لانعدام الصلة بينه وبين الاتهام الموجه فيها فإن معنى ذلك أن التحريات ظلت على حالها بغير سند يؤيدها مفتقرة إلى ما يدعمها ومن ثم يكون الإبعاد قد بنى على شبهات عاطلة من الدليل ولا تكفى لاعتبارها من الأسباب الجدية التي تبرر الإبعاد.