الطعن رقم 836 لسنة 5 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-5-28
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
معاش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إفتراض علم الكافة به بمجرد نشره
⚖️ المرسوم بقانون رقم 22 لسنة 1922
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الخامسة المشكلة برياسة على أبو الغيط وبحضور عبد الحكيم فراج ووصفي أباظه المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من نصوص المواد 41، 63، 64 من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية إلى أن أحكام هذا المرسوم بقانون تسرى على من يعين في ظلها من الموظفين وقد أجازت هذه الأحكام للموظفين الموجودين بالخدمة أن يفيدوا منها إن قدموا طلبا بذلك خلال ستة شهور من تاريخ نشر القانون للمقيمين بالقطر المصري وخلال سنة لمن كانوا في الخارج أو في السودان، ولما كان قانون المعاشات الملكية قد حدد مواعيد معينة لمن يطالب بالإفادة من أحكامه من الموظفين والمستخدمين الموجودين بالخدمة وقت صدوره فلا يجوز الاعتذار فيها بجهل القانون إذ لا يعتد بالجهل بالقانون بعد تمام نشره في القوانين المتعلقة بالنظام العام وقانون المعاشات من بينها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القاعدة أن التشريع يصبح نافذا بإصداره ويفترض علم الكافة به بمجرد نشره في الجريدة الرسمية، والجهل بالقانون لا يصلح عذرا للتخلص من ميعاد معين حدده قانون من القوانين المتعلقة بالنظام العام كي تستقرر الأمور وتتحدد فئات الموظفين الخاضعين لأحكامه. ولما كان قانون المعاشات هو من القوانين التي تنظم العلاقة بين الموظفين والحكومة فهو من النظام العام ولا يقبل من أحد الاعتذار بجهله إلا في حالة واحدة هي حالة القوة القاهرة كفيضان أو حرب نتج عنها عزل بعض البلاد فامتنع دخول الجريدة الرسمية لها، ففي هذه الحالة دون غيرها يعتد بالجهل، فإقامة المدعى خارج البلاد خلال السنة التي حددها الشارع للانتفاع بأحكام القانون لا تصلح عذرا للتخلص من ميعاد معين حدده القانون لاستعمال بعض الحقوق إذ قيد الشارع الانتفاع بهذا الحق بمواعيد معينة قاصدا من ذلك سرعة وضع حد للصعوبات التي تقوم إذا ترك الأمر بلا ضابط، فتحديد الميعاد له شأن بالصالح العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن المادة الرابعة والستين من قانون المعاشات الملكية إذ اقتضت تقديم الطلب في ميعاد معين هو سنة من تاريخ نشر القانون في 4 من يونيه سنة 1929 فقد أفادت أنه لا يصح تقديم الطلب بعد هذا الميعاد، فإن كان المدعى قدم طلبه في 31 من ديسمبر سنة 1930 فحقه في المعاملة بهذا القانون قد سقط لتقديم الطلب بعد فوات الميعاد ولا يغنيه في هذا المقام التحدي بجهل القانون لإقامته بأمريكا في جهة نائية كما لا يجديه التحدي بعدم إبلاغه به بعد أن جرت الحكومة على سنة إبلاغ موظفيها وسؤالهم عن رغبتهم في الانتفاع بأحكامه، إذ هذه كلها أمور غير مجدية أن راعى المشرع حالة المعينين في الخارج فأطال الأجل الذي ضربه لهم بمنحهم مهلة مضاعفة عن زملائهم المعينين بالقطر المصري.