الطعن رقم 318 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1980-1-10
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الاستئناف
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ اثار نقض الحكم
⚖️ تجزئة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى ويوسف أبو زيد ومصطفى صالح سليم ودرويش عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار القمرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية .
وحيث ان الوقائع- على ما يبين من الحكم المطعون فيه وشار اوراق الطعن - تتحصل فى ان مورث المطعون ضدهما الاولين اقام الدعوى رقم 4883 لسنة 1972 مدنى كلى جنوب القاهرة الثانى والثالث وقال بيانا لها أنه يمتلك الصفة الشخصة وبوصفه ممثلا لشركة ... .... السجل التجارى المبين بصحيفة الدعوى ولخلاف نشب بينه وبين العاملين بالبنك المطعون ضده الثالث فقد اوقع هذا الاخير حجزا اداريا على موجودات المحل ............ ادعى باستحقاقه واثناء قيام هذا الحجز اوقعت الهيئة العام للتامينات الاجتماعية حجزا اداريا بتاريخ 11/8/1966 شمل مقومات المتجر المادية والمعنوية وفاء لمبلغ ستة آلاف جنيه يمثل المستحق من اشتراكات التامين على العمال وقد اتفقت الهيئة الحاجزة مع البنك المطعون ضده الثالث على توحيد يوم بيعه المحجوزات فى الحجزين معا وحددا له تاريخ 23/10/1966 ، بيد ان الهيئة نكثت عن اتفاقها فانفردت بتعجيل يوم البيع فى الحجز المتوقع منها الى 13/10/1966 دون مسوغ او سبب مشروع وبالرغم من اعتراض البنك الحاجز الآخر ورفع اشكالا فى التنفيذ فد قامت الهيئة باجراء البيع فى هذا اليوم وقبل ان يتم الاعلان عنه اعلانا قانونيا ، ولقد اتخذت فى سبيل ذلك اجراءات صورية مشوبة بالغش والتواطؤ انتهت الى اثبات رسو مزاد البيع على المطعون ضده الثانى بثمن بخس ، ولذا فقد اقام دعواه طالبا الحكم بانعدام وصورية البيع الى اجرى يوم 13/10/1966 واعادة المحجوزات اليه وتمكنه من تسلم المحل التجارى . وبتاريخ 23 فبراير سنة 1974 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بعدم اختصامها نوعيا بنظر الدعوى واحالتها الى قاضى التنفيذ بمحكمة عابدين المختص بنظرها . وبجلسة اول ابريل سنة 1974 التى نظرت فيها الدعوى امام هذا القاضى صدر قرار بالتاجيل لجلسة 22 من ابريل سنة 1974 كطلب مورث المطعون ضدهما الاولين لتصحيح شكل دعواه باختصام الطاعن " وزير التأمينات الاجتماعية " وبالصحيفة المعلنة فى 20 من ابريل سنة 1974 اختصر الطاعن بصفته الرئيس الاعلى لهيئة العامة للتامينات الاجتماعية .وبتاريخ 3 من ابريل سنة 1975 حكم قاضى التنفيذ برفض الدعوى . فاستانف مورث المطعون ضدهما الاولين هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة طالبا الغاؤه والحكم بطلباته وقيد الاستئناف برقم 918 لسنة 92ق ولدى نظره بجلسة 10 من مارس سنة 1976 دفع الطاعن بعدم قبول الاستئناف بالنسبة له استناد الى انه لا يمثل الهيئة العامة للتامينات الاجتماعية اذ يمثلها رئيس مجلس ادارتها ، وبتاريخ 28 من يناير سنة 1978 قضت المحكمة برفض هذا الدفع وبالغاء الحكم المستانف وببطلان اجراءات البيع المتخذة بتاريخ 13/10/1966 على المنشاة المملوكة لمورث المطعون ضدهما الاولين واعتبار البيع كان لم يكن والزام المطعون ضده الثانى برد الموجودات المبينة بمحضر الحجز وصحيفة الدعوى الى المطعون المقيد برقم 551 سنة 48ق وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وطعن ايضا فى هذا الحكم بطريق النق من المطعون ضده الثانى وقيد طعنه برقم 318 لسنة 48 ق وقدمت النيابة العامة بشانه مذكرة ايدت فيها الراى بنقض الحكم المطعون فيه واذ عرض هذا الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة رات تنفي جلسة لنظره وفيها اصرت النيابة على رايها . وقررت المحكمة ضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد .
وحيث ان الطعن رقم 551 لسنة 48 ق اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول انه وفقا لنص المادة الخامسة من قانون التامينات الاجتماعية رقم 63 لسنة 1964 والمادة التاسعة من قانون الهيئات العامة رقم 61 لسنة 1963 يكون رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للتامينات الاجتماعية هو الذى يمثلها فى التقاضى ، وانه دفع امام محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف لعدم تمثيله هذه الهيئة ولكن المحكمة قضت برفض الدفع استنادا الى انه قد مثل امام محكمة اول درجة وابدى دفاعه الموضوعى بالصفة ذاتها التى اختصم بها فى الاستئناف وهذا قول من الحكم خاطىء فى القانون ذلك ان مجرد اختصام الطاعن ومثوله امام محكمة اول درجة ليس من شانه ان يمنحه صفة النيابة عن الهيئة وتمثيلها امام القضاء اذ هى نيابة قانونية مصدرها القانون الذى يعين مداها ويبين حدودها وقد حجب الحكم نفسه بهذا الخطا عن تمحيص الدفع وذلك بالوقوف على ممثل الهيئة فى التقاضى طبقا لاحكام القانونين آنفى الذكر بما يجعله كشوبا بالقصور فضلا عن الخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان هذا النعى فى محله لك ان الطعن بالاستئناف ينقل الدعوى الى المحكمة الاستئنافية وفقا لما تقضى به المادة 232 من قانون المرافعات لا على اساس ما كان مقدما فيها من ادلة ودفوع واوجه دفاع امام محكمة اول درجة ، واذ كان البين من الاوراق ان الطاعن وان ابدى الدفع بعدم قبول الاستئناف بالنسبة له امام المحكمة الاستئنافية الا انه ما كان يستهدف من دفعه المنازعة فى صحة اختصامه فى الطعن بالاستئناف بل افصح عن قوام هذا الدفع وهو انتفاء تمثيله هيئة التأمينات الاجتماعية المقصودة بالخصومة فى النزاع المطروح فى الدعوى لان ممثلها هو رئيس مجلس ادالرتها ومن ثم فان هذا الدفع لا يكون دفعا متصلا بالشرائط الشكلية للطعن بالاستئناف اذ لا ينطوى على المنازعة فى كون من اختصم فى الطعن لم يكن خصما امام محكمة اول درجة بل يعد فى حقيقته وحسب مماه دفعا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة وهو دفع موضوعى بما يجوز ابداؤه فى اية حالة كانت عليها الدعوى عملا بالمادة 115 من قانون المرافعات فلا يحول دون التمسك به عدم ابدائه امام محكمة الاستئناف ولما كانت هيئة التأمينات الاجتماعية من الاشخاص الاعتبارية فيكون لها - طبقا للمادة 53 من القانون المدنى - حق التقاضى ويكون لها نائب يعبر عن ارادتها . والمرجع فى بيان ذلك هو القانون الذى ينظم احكامها ويعين النائب عنها وحدود هذه النابة ومداها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف ها النظر اذ جرى فى قضاؤه برفض الدفع بعدم القبول الذى تمسك به الطاعن على سند من انه مثل امام محكمة اول درجة وابدى دفاعه فى موضوع النزاع وصدر الحكم المستانف لصالحه بذات الصفة التى اختصم بها فى الاستئناف وكان ما قرره الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص لايجابه هذا الدفع وفقا لما سلف من بيان حقيقته ومرماه فهو لا يصلح ردا على ما يقوم عليه الدفع من منازعة الطاعن فى نيابته عن الهيئة المعنية بالخصومة وتمثيله لها فى التقاضى فانه يكون قد أخطا فى تطبيق القانون مما حجبه عن تقصى الممثل القانونى للهيئة على ضوء ما تشكف عنه احكام القانون فى هذا الصدد وبحث مدى صحة اختصامه من واقع سير الخومة فى الدعوى بما يعيبه فضلا عن الخطا فى تطبيق القانون بالقصور فى التسبيب ويوجب نقضه بهذا السبب .
وحيث انه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى موضوع غير قابل للتجزئة هو بطلان اجراءات البيع الجبرى فان نقضه بالنسبة للطاعن يستتبع نقضه بالنسبة لباقى الخصوم دون حاجة لبحث الاسباب التى بنى عليها الطعن الآخر رقم 318 سنة 48ق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الطعن بالإستئناف ينقل الدعوى إلى المحكمة الإستئنافية وفقاً لما تقضى به المادة 233 من قانون المرافعات لا على أساس ما كان مقدماً فيها من أدلة و دفوع أمام محكمة أول درجة فحسب بل أيضاً على أساس ما يطرح منها عليها و يكون قد فات الخصوم إبداؤه أمام محكمة أول درجة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان يبين من الأوراق أن الطاعن - وزير التأمينات الإجتماعية بصفته و إن أبدى الدفع بعدم قبول الإستئناف بالنسبة له أمام المحكمة الإستئنافية إلا أنه ما كان يستهدف من دفعه المنازعة فى صحة إختصامه فى الطعن بالإستئناف بل أفصح عن قوام هذا الدفع و هو إنتفاء تمثيله هيئة التأمينات الإجتماعية المقصودة بالخصومة فى النزاع المطروح فى الدعوى لأن ممثلها هو رئيس مجلس إدارتها ، و من ثم فإن الدفع لا يكون دفعاً متصلاً بالشرائط الشكلية للطعن بالإستئناف إذ لا ينطوى على المنازعة فى كون من إختصم فى الطعن لم يكن خصماً أمام محكمة أول درجة بل يعد فى حقيقته و حسب مرماه دفعاً بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة و هو وقع موضوعى مما يجوز إبداؤه فى أية حالة كانت عليها الدعوى عملاً بالمادة 125 من قانون المرافعات فلا يحول دون التمسك به عدم إبدائه أمام محكمة أول درجة لما للخصم من حق إبداء ما له من دفوع و أوجه دفاع جديدة أمام محكمة الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت هيئة التأمينات الاجتماعية من الأشخاص الاعتبارية فيكون لها - طبقاً للمادة 53 من القانون المدني - حق التقاضي ويكون لها نائب يعبر عن إرادتها. والمرجع في بيان ذلك هو القانون الذي ينظم أحكامها ويعين النائب عنها وحدود هذه النيابة ومداها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى موضوع غير قابل للتجزئة هو بطلان إجراءات البيع الجبرى فإن نقضه بالنسبة للطاعن يستتبع نقضه بالنسبة لباقى الخصوم دون حاجة لبحث الأسباب التى بنى عليها الطعن الآخر .