⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 28 لسنة 48 قضائية

النقض المدني 1980-2-13 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - البينة فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - البينة فى مسائل الأحوال الشخصية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الاثبات فى مسائل الاحوال الشخصية - البينة الشرعية
⚖️ المسائل الخاصة بالمسلمين - الطلاق

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد سيف الدين سابق نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمود الباجورى وإبراهيم محمد هاشم ومحمد طه سنجر وإبراهيم محمد فراج.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 109 لسنة 1977 كلى احوال شخصية الاسكندرية بطلب الحكم ببطلان طلاقه للمطعون عليها الحاصل فى 5/2/1977 - واعتبار الزوجية بينه وبين المطعون ضدها قائمة وقال شرحا لدعواه انه طلق زوجته المذكورة فى التاريخ المشار اليه طلاقا مكملا للثلاث امام مأذون ناحية المنشية بالاسكندرية واذ كان وقت ايقاعه هذا الطلاق فى ثورة غضب جامح طغت على اراداته فسلبتها وصار لا يدرى ما يقول اويفعل فانه يقع باطلا تبعا لما هو مقرر شرعا من ان طلاق المدهوش والغضبان لا يقع. وبتاريخ 24/2/1977 احالت المحكمة الدعوى الى التحقيق ليثبت الطاعن ان الغضب كان قد وصل به وقت الطلاق الى حالة من الهذيان وغلب عليه الاضطراب فى اقواله وافعاله وبعد سماع شاهديه حكمت فى 29/11/1977 برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 36 لسنة 1977 الاسكندرية وبتاريخ 4/4/1978 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستانف . طعن اتلطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وبعرضه على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعن بالسببين الثانى والرابع منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم استند فى نفى قيام حالة الغضب الى ان الشاهد الثانى لم يسمع منه يمين الطلاق الذى تم بعد توجهه بسيارة اجرة من محل اقامته بالابراهيمية الى المنشية ثم انقضاء ساعة حتى تحرر اشهاد الطلاق بينما الثابت من اقوال شاهديه ومن الشهادات المقدمة منه انه كان عند الطلاق فى حالة من الغضب الشديد وصلت به الى الهذيان بحيث لم يكن يدرى ما يقول او يفعل حتى انه اعتدى على الشاهد الثانى ولا شك ان من تنتابه هذه الحالة تستحيل عودته الى حالة الهدوء وفق العرف الجارى الا بعد انقضاء يوم او يومين فلا يقع طلاقه لانعدام ارادته . وحيث أن هذا النعى مردود ذلك انه لما كان المقرر فى فقه الحنفية الواجب العمل به وفقا لنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن طلاق الغضبان لا يقع اذا بلغ الغضب مبلغا لا يدرى معه ما يقول اويفعل او وصل به الى حالة من الهذيان يغلب عليه فيها الاضطراب فى اقواله وافعاله وذلك لافتقاده الارادة والادراك الصحيحين وكان تقدير توافر الاادلة على قيام حالة الغضب هذه هو مما يدخهل فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الدليل فى الدعوى فلا تخضع بصدده لرقابة محكمة النقض طالما كان استخلاصها سائغاا وكان لا يوجد معيار طبى او غير طبى للمدة التنى يستغرقها الغضب تبعا لتفاوت مداه ومدى التاثر به بالنسبة لكل حالة فان الحكم المطعون فيه اذ لم يعتد بشهادة الشاهد الثانى لعدم سماعه يمين الطلاق . وانصراف شهادته الى وقت سابق عغلى تحرير اشهاد الطلاق بحوالى الساعة ولم ياخذ بالمستاندات المقدمة من الطاعن اثباتا لاصابته بمرض عصبى لعدم امكان الاستدلال بها على اايقاعه الطلاق وهو فى حالة الغضب المعتبرة شرعا وهو منه تقدير سائغ لانه لا يكفى لبطلان طلاق الغضبان ان يكون مبعثه الغضب بل يشترط ان تصاحب حالة الغضب المؤثرة ايقاع الطلاق حتى نتج اثرها على ارادة المطلق ومن لا يتوافر نصاب الشهادة على قيام حالة الغضب المبطلة للطلاق ويكون النعى على غير اساس . وحيث ان حاصل النعى بباقى اسباب الطعن ان الحكمين الابتدائى والاستئناف شابهما البطلان لاخلالهما بحق الدفاع اذ رفضت محكمة اول دجة فتح بابا المرافعة فى الدعوى لاعادة سماع اقوال شاهديه ولم تستجيب محكمة الاستئناف لطلبه احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات معالجته من حالات نفسية وهياج متكر لما تضمنته المستندات المقدمة منه ولمناقشة مطلقته فيما الم به من غضب شديد والحالة التى كان عليها وقت مغادرته منزل الزوجية كما انها لم تستجب الى طلبه التصريح له بتقديم مذكرة شارحة لاوجه الاستئناف . وحيث ان هذا النعى مردود فى شقه الاول بان فقهاء الحنفية يتشرطون لقبول تدارك الشاهد ما وقع فى شهادته من خطا ان يتم ذلك قبل ان يبرح مجلس القاضى فان هو غادرة ثم عاد اليه وقال " اوهمت بعض شهادتى " اى اخطأ بنسيان ما كان يحق عليه ذكره او بزيادة باطلة لا تقبل شهادته لتمكن تهمة استفوائه من المدعى او المدعى عليه ومن ثم فلا على المحكمة الموضوع اذا لم تستجب الى طلب الطاعن اعادة يماع اقوال شاهدته استيفاء لاوجه النقض فيها والنعى غير مقبول فى شقه الثانى ذلك ان الاوراق وقد خلت مما يدل على رفض المحكمة الاستئنافية تمكين الطاعن من تقديم مذكرة شارحة لاوجه الاستائناف او انه تقدم اليها قبل قفل ىباب المرافعة امامها بطلب احالة الدعوى الى التحقيق فان النعى فى هذا الشق عايرا عن الدليل . ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى فقه الحنفية الواجب به وفقاً لنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن طلاق الغضبان لا يقع إذا بلغ به الغضب مبلغاً لا يدرى منه ما يقول أو يفعل أو وصل به إلى حالة من الهذيان يغلب عليه فيها الإضطراب فى أقواله أو أفعاله و ذلك لإفتقاده الإرادة و الإدراك الصحيحين ، و لما كان تقدير توافر الأدلة على قيام حالة الغضب هذه هو مما يدخل فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الدليل فى الدعوى فلا تخضع بصدده لرقابة محكمة النقض طالما كان إستخلاصها سائغاً ، و كان لا يوجد معيار طبى أو غير طبى للمدة التى يستغرقها الغضب تبعاً لتفاوت مداه و مدى التأثر به بالنسبة لكل حالة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لايكفى لبطلان طلاق الغضبان أن يكون مبعثه الغضب بل يشترط أن تصاحب حالة الغضب المؤثرة إيقاع الطلاق حتى تنتج أثرها على إرادة المطلق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط فقهاء الحنفية لقبول تدارك الشاهد ما وقع فى شهادته من خطأ أن يتم ذلك قبل أن يبرح مجلس القاضى فإن هو غادره ثم عاد إليه و قال " أوهمت بعض شهادتى " أى أخطأ بنسيان ما كان يحق عليه ذكره أو بزيادة باطلة لا تقبل شهادته لتمكن تهمة إستفوائه من المدعى أو المدعى عليه ، و من ثم فلا على محكمة الموضوع إذا لم تستجب إلى طلب الطاعن إعادة سماع شاهديه إستيفاء لأوجه النقض فيها .