الطعن رقم 111 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1980-4-14
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اوراق تجارية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوصاف الالتزام - التضامن
⚖️ اوراق تجارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وسيد عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان بنك مصر ( الطاعن) اقام الدعوى رقم 831 لسنة 1971 تجارى كلى جنوب القاهرة - بعد رفض طلب الاداء - منتهيا فيها الى طلب الحكم بالزام ورثة المرحوم ... .... والشركة المطعون ضدها بصفتها بان يدفعا له بالتضامن فيما بينهم مبلغ 1700 ج والفوائد وقال شرحا لدعواه ان المرحوم .... .... حرر لصالح الشركة المصرية لصناعة السزال اربعة سندات اذنية مؤرخة 9/6/1961 قيمة كل منها 425 ج وتستحق السداد على التوالى فى 10 ، 15،20،25/2/1962 ثم قامت الشركة الاخيرة بتظهيرها الى شركة افرينو وخوته التى قامت بتظهيرها تظهيرا تأمينيا لامر البنك الطاعن بتاريخ 22/6/1962 قبل تاميمها وادماجها فى الشركة المطعون ضدها وبتاريخ 2/12/1972 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بالزام الشركة المطعون ضدها وورثة المرحوم .... ..... .... .... من مال وتركة مورثهم بان يدفعا للبنك الطاعن على وجه التضمان فيما بينهما قيمة السندات الاربعة وفوائدها استأنف الورثة هذا الحكم بالاستئناف رقم 31 لسنة 90 ق كما استأنفته الشركة المطعون ضدها بالاستئناف رقم 43 لسنة 90 ق وبتاريخ 27/11/1977 قضت محكمة استئناف القاهرة برفض استئناف الورثة رقم 31 لسنة 90 ق وتأييد الحكم المستانف بالنسبة لهم وفى استئناف الشركة المطعون ضدها رقم 43 لسنة 90 ق بالغاء الحكم المتأنف ورف الدعوى بالنسبة لها . طعن الطاعن ( بنك مصر) فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النابة العامة مذكرة ابدت فيها الراة برفض الطعن واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الاستئناف بان شركة محلات افرينو مسئولية على وجه التضامن عن سداد قيمة السندات الانية موضوع الدعوى طبقا لنص المادة 137 من قانون التجارة لانه بتظهيرها تلك السندات تعتبر مدينة اصلية مع صاحبها فضلا عن انه قد نص فى عبارة التظهير الواردة على كل سند منها على اعتبار الشركة المطعون ضدها مسئولة على سبيل التضامن مع المدين الاصلى فى سداد قيمته ومن ثم فلا يجوز لها التمسك بالرجوع عليها بدعوى العلاقة الاصلية بينها وبين البنك الطاعن حامل السندات التى انتقلت اليه على سبيل التامين واذ التفت الحكم المطعون فيه عن كل ذلك يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وتاويله بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك انه كان التظهير التأمينى يعتبر بالنسبة للمدين الاصلى فى الورقة التجارية فى حكم التظهير الناقل للملكية ويحدث اثره الا انه فى مواجهة المظهر الراهن لا ينتقل الحق الثابت فى الروقة التجارية الى المظهر اليه المرتهن بل يظل هذا الحق الراهن للورقة ولكن يلتزم المظهر اليه بالمحافظكة على الورقة المرهونة والحق الثابت فيها وتحصيل قيمتها فى ميعاد الاستحقاق ليستنزل منه دينه ويرد ما تبقى منه لمدينه المظهر اما اذا رفض المدين الاصلى فى الورقة الوفاء بقيمتها تعين على المرظهر اليه اتخاذ الاجراءات اللازمة للحفاظ على الحق المثبت فى الورقة وهو وشانه بعد ذلك فى الرجوع على المدين الاصلى بقيمة الورقة او الرجوع على المظهر الراهن بالدعوى الناشئة عن الدين الذى ظهرت الورقة ضمانا للوفاء به لما كان ذلك وكان البن من مدونات الحكم المطعون فيه ان السندات الاذنية الاربعة موضوع التداعى قد ظهرتها شركة افرينون المندمجة فى الشركة المطعون ضدها على سبيل الضمان فان الحكم المطعون فيه اذ رفض طلب البنك الطاعن ( المظهر اليه المرتهن) الزام الشركة المطعون ضدها ( المظهرة الراهنة) بطريق التضامن مع المدين الاصلى بتلك السندات تأسيسا على ان البنك الطاعن لا يملك الرجوع على الشركة المطعون ضدها الا بالدعوى الاصلية الناشئة عن الدين الذى قدمت السندات لضمانه فان الحكم يكون قد صادف صحيح القانون ولا محل لتمسك الطاعن بالمادة 137 من قانون التجارة التى تنص على ان المظهر يضمن للمظهر اليه دفع قيمة الورقة التجارية على وجه التضامن مع صاحبها ، ذلك ان الحكم المنصوص عليه فى تلك المادة قاصر على التظهير الناقل للملكية كما لا يقبل من الطاعن التمسك بان عبارة تظهير السندات اليه نصت على اعتبار الشركة المطعون ضدها المظهرة مسئولة على سبيل التضامن مع المدين الاصلى فى سداد قيمتنها اذ لم ترد بمدونات الحكم المطعون فيه سوى ان التظهير للضمان ولم يقدم البنك الطاعن السندات الاذنية الاربعة موضوع التداعى للوقوف على صحة ما يثيره فى هذا الخصوص فجاء نعيه فى هذا الشق مفتقرا الى الدليل .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان التظهير التأمينى يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى فى الورقة التجارية فى حكم التظهير الناقل للملكية و يحدث أثره ، إلا أنه فى مواجهة المظهر الراهن لا ينتقل الحق الثابت فى الورقة التجارية إلى المظهر إليه المرتهن بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن للورقة و لكن يلتزم المظهر إليه بالمحافظة على الورقة المرهونة و الحق الثابت فيها و تحصيل قيمتها فى ميعاد الإستحقاق ليستنزل منه دينه و يرد ما يتبقى منه لمدينه المظهر ، أما إذا رفض المدين الأصلى فى الورقة الوفاء بقيمتها تعين على المظهر إليه إتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الحق المثبت فى الورقة و هو و شأنه بعد ذلك فى الرجوع على المدين الأصلى بقيمة الورقة أو الرجوع على المظهر الراهن بالدعوى الناشئة عن الدين الذى ظهرت الورقة ضماناً للوفاء به ، لما كان ذلك ، و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن السندات الإذنية الأربعة موضوع التداعى قد ظهرت شركة أفرينو المندمجة فى الشركة المطعون ضدها على سبيل الضمان ، فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض طلب البنك الطاعن [المظهر إليه المرتهن] إلزام الشركة المطعون ضدها [المظهرة الراهنة] بطريق التضامن مع المدين الأصلى بتلك السندات تأسيساً على أن البنك الطاعن لا يملك الرجوع على الشركة المطعون ضدها إلا بالدعوى الأصلية الناشئة عن الدين الذى قدمت السندات لضمانه ، فإن الحكم يكون قد صادف صحيح القانون ، و لا محل لتمسك الطاعن بالمادة 137 من قانون التجارة التى تنص على أن المظهر يضمن للمظهر إليه دفع قيمة الورقة التجارية على وجه التضامن مع ساحبها ، ذلك أن الحكم المنصوص عليه فى تلك المادة قاصر على التظهير الناقل للملكية .