⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 206 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-5-25 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: اهلية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ أهلية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور محمد على رشدى وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سببين : حاصل اولهما - انه علىل ارغم من ان الطاعنين اسسوا طعنهم فى عقد البيع موضوع الدعوى الصادر من مورثهم الى زوجته المطعون عليها ، ليس فقط على انسحاب اثر قرار الحجر الموقع على المورث على هذا العقد ، بل ايضا على انعدام حرية الارادة الناتج من تسلط المطعون عليها على زوجها المسن ، وهو ما يعتبر نوعا من الاكراه المعدم للرضا ، وانه رغم تمسكهم من مبدا الامر وطوال مدة التقاضى بهذا الطعن الجوهرى فان محكمة الاستئناف اغفلت الرد عليه ، مما يجعل حكمها مشوبا بالقصور . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الطاعنين لم يقدموا دليلا على ان ما يثيرونه به ، وهو امر موضوعى ، كانوا قد اثاروه امامها محكمة الاستئناف ، ومن جهة اخرى فانهم اقتصروا فى دفاعهم امامها على طلب تاييد الحكم الابتدائى المؤسس على بطلان العقد لسفه البائع ، مما يفيد تركهم لما عدا ذلك من اوجه الطعن فى العقد . ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا تطبيق القانون كما عاره القصور ، ذلك ان المحكمة استندات فيما قررته من عدم انسحاب اثر قرار الحجر الموقع على المورث على عقد البيع المطعون فيه ، الى ان تاريخ تحرير هذا العقد سابق على تاريخ تقديم طلب الحجر ، والى انه ليس هناك دليل على سفه البائع قبل تقديم هذا الطلب ، مع ان الثابت من قرار الحجر ان حالة سفة البائع ترجع الى تاريخ التصرفات السابق صدورها منه الى المطعون عليها وغيرها منذ سنه 1930 ، وان المعول عليه وفقا لارجح الاراء شرعا هو ان حالة السفة تثبت بقيام سببه لا بحكم القاضى ، الامر الذى ينبنى عليه ان تقع تصرفات السفية باطلة متى كان المتصرف اليه يعلم بهذه الحالة ، وذلك سواء اكان طلب الحجر عليه ام لم يطلب او حكم بالحجر عليه ام لم يحكم ، وان الطاعنين بنوا طعنهم على ان المطعون عليها كانت تعلم بحالة سفة زوجها عندما اصدر اليها العقد المطعون فيه ، وقد اخذت محكمة الدرجة الاولى بجميع الاوجه المتقدمة ، ولكن محكمة الاستئناف لم تلق اليها بالا ، وليس مما يدفع هذه الاوجه بحث المحكمة فى سوء حالة المورث المالية وتعدد تصرفاته قبل توقيع الحجر عليه وملاءة المطعون عليها وقدرتها على دفع الثمن الوارد فى العقد ، اذ هى امور لا يقوم الاستدلال بها فضلا عن انها غير منتجه فى الدعوى . ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقيم ، من ناحية ، على ان البيع المطعون فيه ، وان كان عقده النهائى قد كتب فى 5 من سبتمبر سنه 1938 ، الا انه كان قد تم يعقد ابتدائى حرر فى 25 من مارس سنه 1938 كما ورد ذكر هذا العقد فى خطاب ارسل من مكتب تفتيش المساحة بطنطا فى 18 من يونية سنه 1938 الى المطعون عليها يدعوها فيه للحضور لعمل العقد النهائى ، الامر الذى يقطع فى ان المبيع المذكور قد صدر من المورث قبل تقديم طلب الحجر عليه فى 11 من اغسطس سنه 1938 بشهر واربعة وعشرين يوما ، وانه لا يصح الوقوف فى هذا الخصوص عند تاريخ العقد المسجل " اذ انه لا ينشئ البيع وانما هو بمثابة تنفيذ للعقد الابتدائى الاول " . ومن ناحية اخرى ، على ان ما استخلصته محكمة الدرجة الاولى من توافر اركان الغش وسوء النيه والتواطؤ بين المورث والمطعون عليها مستمدا من مجرد قيام علاقة الزوجية بينهما ، وكذلك ما نسبته الى المطعون عليها من علم بتقديم طلب الحجر بحكم معاشرتها لزوجها واقامتها معه ، لا ينطبق على ظروف الدعوى لما تقدم بيانه ، فضلا عن انه " ليس هناك ما يدل على ان المورث كان سفيها فى تاريخ التصرف او انه كان وليد التواطؤ " . ومن ناحيه ثالثة ، على يبين من شهادة تصرفات المورث انه سبق ان باع الى المطعون عليها 1 ف و 10 ط فى سنه 1930 ، كما صدرت منه حتى تاريخ تسجيل عقد البيع المطعون فيه تصرفات اخرى ، من بينها عقد بيع مسجل فى 20/6/38 الى عبد المعطى على جودة ابن اخية ، وعقد اخر الى ........................ واخوته وهو مسجل فى 7/9/38 اى قبل تسجيل العقد المطعون فيه بيوم واحد وموقع عليه من الطاعن الاول بصفه شاهد ، الامر الذى يفيد ان ايراد المورث لم يكن يكفى نفقات معيشته مما اضطره الى التصرف فى اطيانه ، وانه يبين من الكشوف الرسمية المقدمة من المطعون عليها انها ورثت عن والدها ما يمكنها من دفع الثمن الوارد فى العقد المطعون فيه . ومن حيث انه لما كان قرار الحجر للسفة ليس له اثر الا من تاريخ صدوره ، ولا ينسحب على التصرفات السابقة عليه ، ما لم تكن قد حصلت بطريق الغش او التواطؤ ، كان يكون المتصرف اليه عالما ومتواطئا معه فى تعامله على تفويت اثار حجر كان متوقعا . ولما كان ما استخلصته المحكمة من عدم وجود الدليل على تواطؤ المطعون عليها مع المورث وقت انعقاد البيع المطعون فيه ، ومن عدم التعويل على قرينه العلاقة والمعاشرة الزوجية فى الاستدلال على هذا التواطؤ ، هو استخلاص موضوع جائز تستقل به المحكمة دون رقايه عليها من محكمة النقض - لما كان ذلك يكون صحيحا قانونا ولا قصور فيه ما انتهت اليه بحكمها من اسباب اخرى فهو من قبيل التزيد الذى استطردت اليه دون ان تكون فى حاجة اليه ودون ان يؤثر على سلامة حكمها ، ومن ثم يكون السبب الثانى كذلك مردودا . ومن حيث انه لجميع ما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه لما كان قرار الحجر للسفه ليس له أثر إلا من تاريخ صدوره ولا ينسحب على التصرفات السابقة عليه ما لم تكن قد حصلت بطريق الغش أو التواطؤ كأن يكون المتصرف إليه عالماً بسفه المحجور عليه ومتواطئاً معه في تعامله على تفويت آثار حجر متوقع، وكان ما استخلصته المحكمة من عدم وجود الدليل على تواطؤ الزوجة المتصرف لها مع زوجها المتصرف وقت انعقاد البيع المطعون فيه، لصدور العقد قبل تقديم طلب الحجر، ولأن إيراد المتصرف لم يكن يكفى لنفقات معيشته مما اضطره إلى التصرف في أطيانه كما تشهد بذلك العقود الأولى الصادرة منه، فضلاً عن أن حالة الزوجة المالية تمكنها من دفع الثمن، ثم ما أوردته من عدم التعويل على قرينة العلاقة والمعاشرة الزوجية في الاستدلال على هذا التواطؤ - كان هذا منها استخلاصاً موضوعياً جائزاً مما تستقل به المحكمة دون رقابة عليها من محكمة النقض ولا يكون ثمة وجه للطعن على حكمها بالقصور.