⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 558 لسنة 6 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1953-5-20 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: جيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إستقطاع مبالغ من مرتب الموظف دون وجه حق
⚖️ ضابط - إلغاء قرار إحالته إلي الإستيداع
⚖️ تحديده
⚖️ التفرقة بينه وبين الآجر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة الإمام الإمام الخريبي وبحضور مصطفي كامل إسماعيل وعلي بغدادي المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا قضى الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر بإحالة المدعى إلى الاستيداع اعتبارا من 20 يونيه سنة 1950 وذكر أن من شأن هذا الإلغاء إرجاع المدعى إلى الحالة التي كان عليها وقت صدوره فمقتضى إلغاء قرار الإحالة إلى الاستيداع هو اعتباره كأن لم يكن في أي وقت من الأوقات، واعتباره كأن لم يكن يستلزم انعدام كل أثر من آثاره، ومحو كل أثر للقرار يستتبع ارتداد المدعى إلى الحالة التي كان عليها وقت صدوره أي استصحاب بقائه في الخدمة العاملة حكما وإن حيل بينه وبينها فعلا وإطراح وجوده في الاستيداع وإن قامت به حالته، والقول بغير ذلك تسليم بوجود القرار على الرغم من إلغائه وإقرار بإحداثه أثره مع أنه اعتبر كأن لم يكن وفى هذا من التعارض ما يأباه المنطق السليم ويتنافر مع طبائع الأشياء ومن ثم رتب الحكم على إلغاء القرار وعلى إرجاع المدعى إلى الحالة التي كان عليها وقت صدوره اقتضاء المرتب أو المعاش الذي يستحقه قانونا وهو الأثر المالي الذي يمكن تداركه إن فات الأوان للعودة إلى الخدمة العاملة فعلا، ولم يقصد بضرورة إعادته إلى هذه الخدمة ابتداء من تاريخ تنفيذه ولمدة أربعة عشر شهرا حتى يستكمل السنوات الثلاث التي كانت باقية له في رتبة اللواء ولم يكن يستغنى بذلك وإلا لعد القرار قائما إلى يوم تنفيذ الحكم، ولما كان إلغاءه مستندا إلى تاريخ صدوره فضلا عما يفضى إليه هذا المنطق من سقم فيما لو كان المدعى قد بلغ الستين وهى سن الإحالة إلى المعاش بالنسبة لرتبة اللواء قبل تنفيذ الحكم إذ أن تمكينه مما فاته من خدمة عاملة فعليه بسبب القرار المحكوم بإلغائه والاعتداد في ذلك بتاريخ الحكم بقطع النظر عن الماضي سيؤدى إلى مخالفة أحكام المرسوم بقانون رقم 59 لسنة 1930 الخاص بالمعاشات العسكرية بإبقاء ضابط في الخدمة إلى ما بعد السن المحددة لرتبته وهو ما لا يسوغ قبوله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما يطالب به المدعى من تعويض إلى تاريخ بلوغه سن الستين لا حق له لأنه فضلا عن مخالفته لأحكام الأمر العسكري الخصوصى رقم 194 لسنة 1925 التي تقضى بإحالة اللواء إلى الاستيداع بعد استكماله ثلاث سنوات في الرتبة من تاريخ الترقي إليها وبقائه في الاستيداع إلى أن يحال إلى المعاش بمقتضى السن ما لم يرغب هو في الإحالة إلى المعاش قبل ذلك إلا إذا خلا محل بالجيش لرتبة أعلى من رتبته وكان مستحقا للترقية إليها وأعيد إلى الخدمة ورقى إلى هذه الرتبة فإنه يخرج عن نطاق ما قضى به الحكم ولا يرتكن على سند من القانون إذ يقوم ابتداء على تفسير خاطئ للحكم وهو احتساب الإعادة إلى الخدمة العاملة من تاريخ تنفيذ الحكم بالفعل لا من تاريخ صدور قرار الإحالة إلى الاستيداع الذي ألغى ويستند بعد ذلك إلى مجرد أصل قائم على احتمال بعيد غير مؤكد ليس له ظل حق أو شبه وهو أنه ربما استمر في الخدمة إلى سن الستين لو أدركه العهد الجديد وقدر التقدير اللائق بإخلاصه وشجاعته وهذا الأمل لا يرقى إلى مرتبة الحق ولا ينبنى على فقدانه حكم بتعويض إذ التعويض يكون بمقدار الحاصل فعلا على أساس الواقع الثابت لا على أساس افتراض أمور محتملة قد لا تتحقق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن معنى المرتب في فقه القانون الإداري يختلف عن معنى الأجر في فقه القانون المدني ومرد ذلك إلى اختلاف طبيعة علاقة الموظف بالدولة، وهى علاقة لائحية عن طبيعة علاقة الأجير بصاحب العمل وهى علاقة تعاقدية، فإن مرتب الموظف تحدده القوانين واللوائح بصفة عامة وموضوعية، وهذا التحديد لا يقوم فقط على الموازنة بين العمل وما يقابله من جزاء فحسب بل يراعى في تحديده ما ينبغي أن يتوافر للموظف من مزايا مادية وأدبية تتناسب مع المركز الاجتماعي اللائق بالوظيفة بما يجنب الموظف انشغال البال بمطالب الحياة وضروراتها ويكفل حسن سير المرفق العام الذي يقوم عليه - ولهذا فإن المرتب في عموم معناه لا يقتصر على المبلغ المحدد أساسا وبصفة أصلية للموظف بحسب درجته ووظيفته بل يشمل كذلك جميع المزايا المتعلقة بالوظيفة مادية كانت أو أدبية، عينية أو نقدية إذ تعتبر من ملحقات المرتب الأصلي وتأخذ حكمه وتجرى مجراه، بيد أن هذه الميزات إنما تمنح بمناسبة القيام بأعباء الوظيفة بالفعل أو بسبب أداء عملها ولا يقصد بها استفادة شخص من تمنح له أو إثراءه ولو لم يقم بالعمل وإنما خدمة الوظيفة ذاتها لما تتطلبه من مظهر وما يقتضيه حسن أدائها من تسهيلات فإذا استحال أداء الوظيفة ماديا سقط بالتالي ما هو مرتبط بأدائها من توابع ومن ثم لا يكون المدعى على حق فيما يطلبه من مقابل لهذه الميزات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن مجموعة القواعد الموضوعة في سنة 1893 والمسماة قانون الأحكام العسكرية لم تتضمن أي نص يفيد معنى أن الاستغناء عن الخدمات مرادف للطرد أو الرفت ومن ثم لا يكون هناك وجه للتشبيه أو القياس بين الاستغناء عن الخدمات والطرد من الخدمة كما أنه لا محل لتحميل العبارة الأولى ما لا تحتمله من المعنى الذي ينطوي في الثانية وإذا كانت العقوبة تقدر بقدرها وتعين بنسبتها فإن ما سوى هذه التسمية لا يجوز أن ينصرف إليها، أما ما ورد في المادة 11 بند ثانيا من المرسوم بقانون رقم 59 لسنة 1930 الخاص بالمعاشات العسكرية من إشارة إلى معاشات ومكافآت الضباط المفصولين من قوة الجيش للاستغناء عن خدماتهم وكذلك الضباط المعزولين دون سقوط حقوقهم في المعاش أو المكافأة وما تضمنته المادة 18 من حكم خاص بالضباط الذين يفصلون من قوة الجيش قبل بلوغهم السن المحددة للرتبة للاستغناء عن خدماتهم أو يعزلون دون سقوط حقوقهم في المعاش أو المكافأة فينطوي على تفرقة واضحة بين الفصل للاستغناء عن الخدمات وعبارتها الفرنسية المنشورة بالجريدة الرسمية. Rages Des cadres de 1,armee parceque leurs servcies ne sonr plus requis ومعناها الشطب وبين العزل وعبارتها revoques أما الأول فليس قط جزاء كالطرد أو الرفت المقصود بقانون الأحكام العسكرية وإنما قد تتضمنه ظروف خاصة يصبح معها الضابط غير لائق للاستمرار في الخدمة لحين بلوغه السن المحددة لرتبته أو يتعذر عليه فيها ذلك - ولا يستفاد من شطب اسمه من قوة الجيش والاستغناء عن خدماته معنى المساس بكرامته أو الحط من قدره.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن مدة الخدمة بالسودان يضاف إليها نصف مقدارها في تسوية معاشات الضباط طبقا لنص الفقرة الثالثة من المادة 9 من المرسوم بقانون رقم 59 لسنة 1930 الخاص بالمعاشات العسكرية، وكانت مدة خدمة المدعى على أساس هذه الضمائم تدخل في نطاق الحالات التي تناولها قرار مجلس الوزراء الصادر في 11 من ديسمبر سنة 1930 وتجعله مستفيدا من أحكامه إذ قصد بالمكافأة الإضافية التي نص على منحها هذا القرار مواجهة حالة الضباط الذين استحقوا ضمائم تجعل مدة خدمتهم المحسوبة في المعاش تربو على سبع وثلاثين سنة ونصف، وهو أقصى المعاش وعدم منح معاشات تجاوز النهايات العظمى المنصوص عليها في المادة 17 من المرسوم بقانون رقم 59 لسنة 1930 سالف الذكر.