الطعن رقم 56 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1980-12-30
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجازة مرضية
⚖️ ترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمود الباجورى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى قرطام وجلال الدين أنسى وأحمد كمال سالم وهاشم قراعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الاوراق وسائر الاوراق - تتحصل فى ان الاستاذ .... ..... تقدم بتاريخ 26/6/1978 بالطلب رقم 56 لسنة 48 ق " رجال القضاء " للحكم بالغاء قرار وزير العدل برفض اسناد عمل مكتبى خفيف اليه بالقاهرة وبتاريخ 10/10/1979 تقدم الطالب بالطلب رقم 39 لسنة 49 ق " رجال قضاء" للحكم بالغاء القرار الجمهورى رقم 385 لسنة 1979 فيما تضمنه من تخطيه فى الترقية الى وظيفة مستشار وبترقيته الى تلك الوظيفة على ان تكون اقدميته سابقة على الاستاذ ... ..... مع ما يترتب على ذلك من آثار .
إستنادا الى ان وزارة العدل لم تخطره بالتخطى وانه ليس ثمة ما يبرر تخطيه خاصة وقد سبق الحكم فى الطلب رقم 194 لسنة 47 ق " رجال القضاء" بالغاء القرار الجمهورى رقم 429 لسنة 1977 فيما تضمنه من تخطى الطالب فى الترقية الى درجة رئيس محكمة من الفئة (أ) مع ما يترتب على ذلك من آثار وبتاريخ 5/11/1979 تقدم الطالب الطلب قم 51 اسنة 49 ق " رجال القضاء" وقال بيانا له أنه احيل الى المعاش بموجب القرار الجمهورى رقم 393 لسنة 1979 بعدم استطاعته لاسباب صحية القيام بوظيفته على الوجه اللائق. ولما كان هذا القرار قد صدر على خلاف احكام القانون رقم 112 لسنة 1963 ومشوبا باساءة استعمال السطة فانه يطلب الحكم بالغائه واعادته الى العمل بالقضاء مع ما يتناسب مع ظروفه الصحية . وطلب الحاضر عن الحكومة الحكم برفض الطلبين الثانى والثالث واسس دفاعه فيهما على انه ثبت لوزير العدل ان الطالب لا يستيطع القيام بعمله القضائى على الوجه اللائق بسبب حالته الصحية فطلب من المجلس الاعلى للهيئات القضائية احالته الى المعاش اعمالا لحكم المادة 91 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 فوافق المجلس على ذلك بتاريخ 19/8/1979 قبل ان يعرض عليه مشروع الحركة القضائية الصادرة بتاريخ 12/9/1979 بالقرار الجمهورى رقم 385 لسنة 1979 ثم صدر القرار الجمهورى باحالة الطاالب الى المعاش بتاريخ 13/9/1972 ، وابدت النابة الراى فى الطلب الثانى بالغاء القرار الجمهورى المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطالب الثانى بالغاء القرار الجمهورى المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطالب فى الترقية الى وظيفة مستشار . وفى الطلب الثالث بتكليف الحكومة بتقديم موافقة المجلس الاعلى للهيئات القضائية على احالة الطالب الى المعاش وقررت المحكمة ضم الطلبين رلقمى 56 لسنة 48 ق ، 39 لسنة 49 ق الى الطلب رقم 51 لسنة 49 ق " رجال القضاء" ليصدر فيهما حكم واحد . وقرر الطالب التنازل عن طلب المتنازل عن الطلب الاول .
وحيث ان الطلبين رقمى 39 لسنة 49 ق ، 51 لسنة 49 ق " رجال القضاء" استوفيا اوضاعهما الشكلية .
وحيث أنه لما كانت المادة 10 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 بعد ان بينت فى فقرتها الاولى الاولى والثانية الاجازات المرضية التى يحصل عليها القضاه نصت فى فقرتها الاخيرة على انه " وذلك كله مع عدم الاخلال باحكام اى قانون اصلح " وكانت المادة الاولى من القانون رقم 112 لسنة 1963 بمنح موظفى وعمال الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة المرضى بالدرن او الجزام او بمرض عقلى أو باحد الامراض المزمنة اجازات مرضية استثنائية بمرتب كامل تنص على انه " استثناء من احكام الاجازات المرضية لموظفى الحكومة والهيائات والمؤسات العامة وعمالها بمنح الموظف او العامل المريض بالدرن او الجزام أو بمرض عقلى أو باحد الامراض المزمنة او العامل بتحديدها قرار من وزير الصحة العمومية بناء على موافقة الادارة العامة للقومسيونات الطبية اجزة استثنائية بمرتب كامل الى أن يشفى او تستقر حالته وجوب منح القاضى الذى يصاب باحد الامراض المذكورة اجازة مرضية استثنائية بمرتب كامل الى ان يشفى او تستقر حالته المرضية استقرار يمكنه من العودة الى مباشر اعمال وظيفته فلا يجوز انهاء خدمته طالما بقى فى هذه الاجازة . اما ما تنص عليه المادة 91 من قانون السلطة القضائية من حق وزير العدل فى طلب احالة القاضى الى المعاش اذا ظهر فى اى وقت انه لا يستطيع لاسباب صحية القيام بوظيفته على الوجه اللائق فانه لا مجال لاعماله ما بقى القاضى معاملا باحكام القانون رم 112 لسنة 1963 السالف الذكر .
لما كان ذلك وكان الثابت بالاوراق ان الطالب اصيب منذ 23/11/1968 باحد امراض الدم المصحوب بتضخم الطحال والكبد وقرر القومسيون الطبى العام بالقاهرة بقراراته الصادرة فى 22/8/1969 ، 16/6/1970، 17/3/1979 بان حالته ينطبق عليها القانون رقم 112 لسنة 1963 وقرارى وزير الصحة المتعاقبين رقمى 126 لسنة 1963 ، 63 لسنة 1967 . وانه حصل على العديد من الاجازات بسبب اصابته بهذا المرض آخرها الاجازاتان الممنوحتان له من القومسيون الطبى بوسط القاهرة بتاريخ 1/4/1979 فى المدة من 20/2/1979 الى 30/5/1979 وبتاريخ 5/8/1979 فى المدة من 31/5/1979 الى 4/10/1979 من اعادة الكشف عليه مما يدل على ان حالته المرضية لم تكن قد استقرت بعد ولا يقدح فى ذلك ما ورد بتقرير المجلس الطبى العام بالقاهرة بتاريخ 29/3/1979 من ان حالته تستدعى اسناد عمل مكتبى خفيف اليه بصفة دائمة اذ لا تعدو هذه ان تكون توصية باسناد هذا العمل اليه ، ولا تنبىء باستقرار حالته المرضية كما انه كان فى اجازة مرضية بسبب اصابته بالمرض المذكور فى تاريخ صدورها ورات اللجنة الطبية المختصة ضرورة اعادة عرضه عليها منذ انتهاء اجازته الاخيرة فى 4/10/1979 . ولما كان قرار احالة الطالب الى المعاش بتاريخ 13/9/1979 لعدم استطاعته لاسباب صحية القيام بوظيفته على الوجه اللائق قد صدر قبل انقضاء اجازاته الممنوحة له بسب اصابته بمرضه المنطبق على القانون رقم 112 لسنة 1963 فانه يكون قد صدر بالمخالفة لاحكام هذا القانون .
وحيث أنه وقد قضت المحكمة بالغاء القرار الجمهورى الصادر بحالة الطالب الى المعاش فانه يحتفظ بمركزه القانونى الذى كان له قبل صدور هذا القرار ولما كانت وزارة العدل وهى بصدد اعداد الحركة القضائية التى صدر بها القرار الجمهورى رقم 385 لسنة 1979 بتاريخ 12/9/1979 قد استبعدت الطالب من مجال الترشيح للترقية الى وظيفة مستشار التى حمل دورة للترقية اليها وفقد اقدميته . وكان قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1973 ينص فى المادة 29 منه على أنه " يخطر وزير العدل من يقدر بدرجة متوسط او اقل من المتوسط من رجال القضاء والنيابة العامة بدرجة كفايته ، وذلك بمجرد انتهاء ادارة التفتيش المختصة من تقرير كفايته ، ولمن اخطر الحق فى التظلم من التقرير فى ميعاد مشروع الحركة القضائية على اللجنة المنصوص عليها فى الفقرة الثانة من المادة السادسة من القانون رقم 82 لسنة 1969 بشان المجلس الاعلى للهيئات القضائية - بثلاثين يوما على الاقل باخطار رجال القضاء والنيابة العامة الذين حل دورهم ولم تشملهم الحركة البقضائية بسبب غير متصل بتقارير الكفاية التى فصل فيها وفقا للمادة (81) او فات ميعاد التظلم منها ويتعين الاخطار باساب التخطى ولمن اخطر الحق فى التظلمن فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة السابقة ...
وفى المادة 81 على انه " تفصل اللجنة المذكورة التظلم بعد الاطلاع على الاوراق وسماع اقوال المتلظم وتصدر قرارها خلال خمسة عشر يوما من تاريخ احالة الاوراق اليها وقبل اجراء الحركة القضائية " وفى المادة 83 على انه " تعرض على المجلس الاعلى للهيائات القضائية - عند نظر مشروع الحركة القضائية - قررات اللجنة المشار اليها الصادرة فى التظلمات من التخطى للاسباب غير المصتلة بتقارير الكفاية المقدمة طبقا لما هو مقرر فى الفقرة الثانية من المادة 79 وذلك لاعادة النظر فيها " وكان المشرع قد قصد بذلكح وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان يوفر للقاضى الضمانات التى تمفل تقدير اهليته للترقى تقديرا مبرءا من العيوب وذلك باخطار القاضى بسبب تخطيه واعطائه حق التظلم وسماع هذه الضمانات وتخطت الطالب فى الترقية دون اخطاره ولم تمكنه بذلك من استعمال حقه فى التظلم فانها تكون قد خالفت القانون ويتعين لذلك الغاء القرار الجمهورى رقم 385 لسنة 1979 فيما تضمنه من تخطى الطالب فى التقرية الى وظيفة مستشار لما شابه من عيب شكلى ، ولا يترتب على هذا الالغاء بذاته احقية فى الترقية الى الوظيفة المذكورة وانما تستعيد به الجهة الادارية سلطتها فى تقدير اهلية الطالب للترقية فى تاريخ صدور القرار الملغى كما يوجب عليها اتباع الاجراءات التى ينص عليها القانون اذ رات وجها للتخطى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ، و المادة الأولى من القانون رقم 112 لسنة 1963 وجوب منح القاضى الذى يصاب بأحد الأمراض المذكورة فى المادة الأخيرة أجازة مرضية إستثنائية بمرتب كامل إلى أن يشفى أو تستقر حالته المرضية إستقراراً يمكنه من العودة إلى مباشرة أعمال وظيفته ، فلا يجوز إنهاء خدمته طالما بقى فى هذه الأجازة أما ما تنص عليه المادة 91 من قانون السلطة القضائية من حق وزير العدل فى طلب إحالة القاضى إلى المعاش إذا ظهر فى أى وقت أنه لا يستطيع لأسباب صحيحة القيام بوظيفته على الوجه اللائق ، فإنه لا مجال لإعماله ما بقى القاضى معاملاً بأحكام القانون رقم 112 لسنة 1963 السالف الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد المادة 79 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 و على ما جرى به قضاء محكمة النقض أن المشرع قصد أن يوفر للقاضى الضمانات التى تكفل تقدير أهليته للترقى تقديراً مبرءاً من العيوب ، و ذلك بإخطار القاضى بسبب تخطيه و إعطائه حق التظلم و سماع أقواله و إعتراضاته قبل تخطيه فى الترقية . و لما كانت وزارة العدل لم تراع هذه الضمانات و تخطت الطالب فى الترقية دون إخطاره ، و لم تمكنه بذلك من إستعمال حقه فى التظلم ، فإنها تكون قد خالفت القانون . و يتعين لذلك إلغاء القرار الجمهورى رقم 385 لسنة 1979 فيما تضمنه من تخطى الطالب فى الترقية إلى وظيفة مستشار لما شابه من عيب شكلى ، و لا يترتب على هذا الإلغاء بذاته أحقية الطالب فى الترقية إلى الوظيفة المذكورة ، و إنما تستعيد الجهة الإدارية سلطتها فى تقدير أهلية الطالب للترقية فى تاريخ صدور القرار الملغى ، كما يوجب عليها إتباع الإجراءات التى نص عليها القانون إذا رأت وجهاً للتخطى .