الطعن رقم 152 لسنة 7 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1954-11-16
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
جنسية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جنسية
⚖️ جنسية
⚖️ الإعتراف بالجنسية بشهادة من وزير الداخلية
⚖️ جنسية
⚖️ جنسية
⚖️ جنسية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / السيد علي السيد وعضوية السادة الإمام الإمام الخريبي وعلي بغدادي والدكتور سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت البينة على من ادعى, وكانت إدارة الجوازات والجنسية قد سلمت المدعي شهادة بالجنسية المصرية تاريخها 29 من يناير سنة 1950, فإنه لا ريب في أن من يثير نزاعاً في هذه الجنسية هو الذي يقع عليه عبء إثبات ما يدعيه ما دام يروم إثبات خلاف الظاهر وخلاف ما حازه خصمه من مركز قانوني خاص، ولا يقف حائلاً دون قبول هذا الإثبات انقضاء الميعاد القانوني المقرر لسحب القرار الصادر من الجهة الإدارية أو الطعن فيه بطريق الإلغاء؛ ذلك أن الجنسية بطبيعتها حالة غير ثابتة لقابليتها للتغير, ومن أجل هذا نص المشرع في المادة 21 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بشأن الجنسية المصرية على أن "يعطي وزير الداخلية كل ذي شأن شهادة بالجنسية المصرية مقابل دفع الرسوم التي تفرض بمقتضى قرار منه وبعد تقديم جميع الأدلة التي يرى لزومها. وهذه الشهادة يؤخذ بها لدى القضاء حتى يثبت عكس ما فيها". كما نص في المادة 20 من القانون رقم 160 لسنة 1950 الخاص بالجنسية المصرية والمعدل بالقانون رقم 194 لسنة 1951 على أن "يعطي وزير الداخلية كل ذي شأن شهادة بالجنسية المصرية مقابل دفع الرسوم التي تفرض بمقتضى قرار منه, وذلك بعد التحقق من ثبوت الجنسية المصرية. ويكون لهذه الشهادة حجيتها القانونية ما لم تلغ بقرار مسبب من وزير الداخلية ....". ومن ثم يكون المشرع قد أسند إلى شهادة الجنسية المصرية التي يمنحها وزير الداخلية حجية نسبية تسقط في ظل القانون القديم بإثبات عكسها وتبعاً لأحكام القانون الجديد بإلغائها. ولما كانت الجنسية لا تكتسب ولا تتغير أو تزول إلا وفقاً لأحكام القانون, وكانت شهادة الجنسية ليست سوى أداة إثبات لذلك, وهي لا تخلق الجنسية, وإنما اكتساب الجنسية يكون بقيام أسبابه بالشخص طبقاً للقانون - لما كان ذلك كذلك, فإن المشرع لم يقيد سحبها أو إلغاءها بميعاد, وذلك سواء أكان السحب أو الإلغاء راجعاً إلى سبب طارئ جد بعد منحها كفقد الجنسية أو سحبها أو إسقاطها أم إلى عيب شابها وقت منحها لاستنادها إلى بيانات غير صحيحة أو داخلها الغش أو الخطأ. ولا يقف الأمر عند هذا الحد, بل إن لكل ذي مصلحة أن ينازع حامل هذه الشهادة في الجنسية الثابتة بها, متى استطاع إثبات العكس, ولو كانت لم تلغ بقرار من وزير الداخلية ولا تزال قائمة, ذلك أن الشهادة المذكورة ليست حجة قاطعة في ثبوت الجنسية المصرية, وإنما هي دليل قابل لإثبات عكسه أمام القضاء الذي له في النهاية حق الفصل في قيمة هذه الشهادة, فيأخذ بها إذا اقتنع بصحتها, ويطرحها إذا ثبت له عكس ما فيها من الوقائع والأدلة التي يراها مؤدية لذلك. وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 160 لسنة 1950 أن شهادة الجنسية المصرية "تعتبر دليلاً على الجنسية المصرية إلى أن يثبت عكسه".