⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1425 لسنة 47 قضائية

النقض المدني 1980-1-17 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عبء الاثبات
⚖️ عقد البيع الابتدائى
⚖️ الحراسة القضائية
⚖️ مسائل الواقع - فى الحراسة القضائية
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى ويوسف أبو زيد ومصطفى صالح سليم ودرويش عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضده الول اقام الدعوى رقم 622 لسنة 1975 مدنى كلى دمياط على الطاعن طالبا (أولا) الحكم بصفة مستعجلة بفرض الحراسة القضائية على الارض الزراعية ومساحتها 30 ف و18ط و20س المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وتعيينه حارسا عليها لاستلامها وادارتها وايداع صافى ريعها خزانة المحكمة حتى الفصل فى موضوع النزاع . ( ثانيا ) الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 9/1/1970 والمتضمن بيع الطاعن له الارض الزراعية سالفة الذكر والزامه بتسليمها اليه . وقال بيانا لدعواه انه اشترى من الطاعن الارض الزراعية محل التداعى بموجب عقد بيع مؤرخ 9/1/1970 ولكن الطاعن لم ينفذ التزامه بتسليمه الارض المبيعة أو نقل ملكيتها اليه بل وتنصل ريعها وان بقاءها فى حوزته من شانه ان يهدد حقوقه بخطر عاجل لا يكفى فى درئه اتخاذ اجراءات التقاضى العادية الامر الذى ينيط بالمحكمة اختصاص القضاء بصفة مستعجلة بوضعها تحت الحراسة القضائية الى ان يفصل فى موضوع النزاع المردد فى الخصومة . واثناء نظر سير الدعوى سلك الطاعن سبيل الادعاء بالتزوير على عقد البيع ز وبتاريخ 30 من يونيه سنة 1977 قضت محكمة دمياط الابتدائية فى الطلب المستعجل بفرض الحراسة القضائية على الاطيان المبينة بصحيفة الدعوى وتعيين المطعون ضده الاول حارسا عليها لادارتها وايداع صافى خزانة المحكمة الى ان يفصل فى النزاع الموضوعى . استانف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة طالبا الغاؤه ورفض الطلب المستعجل بفرض الحراسة القضائية ، وقيد الاستئناف برقم 149 لسنة 9 ق ، وبتاريخ 3 من نوفمبر سنة 1977 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستانف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ودفع المطعون ضده الثانى بمذكرته بعدم قبول الطعن بالنسبة له اذ لا شانله بالنزاع ولم يكن خصما حقيقيا امام محكمة الموضوع وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى وبرفضه بالنسبة للمطعون ضده الاول ، واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة رات انه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها . وحيث انه عن الدفع بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى فان المناط فى توجيه الطعن الى خصم معين - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ان تكون للطاعن مصلحة فى اختصامه بان يكون لاى منهما طلبات قبل الآخر امام محكمة الموضوع ونازع اى منهما الآخر فى طلباته واذ كان البين من الواقع فى الدعوى ان المطعون ضده الثانى قد اختصم امام محكمة الاستئناف دون ان توجه اليه طلبات وكان موقفه فى الخصومة سلبيا فلم تصدر منه منازعة او يثبت له دفاع ولم يحكم له او عليه بشىء فان اختصامه فى الطعن يغدو غير مقبول مما يتعين معه الحكم بعدم قبو الطعن بالنسبة له . وحيث ان الطعن بالنسبة للمطعون ضده الاول قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن باولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون او الخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول انه نازع امام محكمة الموضوع فى توافر الضرورة الداعية الى الحراسة فابان فى دفاعه انه ملىء يمتلك الحد الاقصى المسموح به قانونا من ارض زراعية وان القدر محل النزاع مؤجر للغير وانه يتعهد بايداع الريع سنويا خزانة المحكمة وبذلك ينتفى الخطر العاجل المبرر للحراسة ولا تكون لطالبها مصلحة فى طلبه الا ان المحكمة اعرضت عن هذا الدفاع قولا منها فى حكمها باحتمال العبث بالارض المبيعة وريعها وان الملاءة لا تكفى لدفع الخطر وهو قول من الحكم المطعون فيه غير صحيح اذ الحراسة ليس من شانها ان تدرا الخطر عن المال المبيع وفى ملاءته ما ينفى احتمال العبث بالريع ومن ثم يكون الحكم قد قضى بالحراسة دون تحقق مبرراتها مخالفا لذلك القانون ومخطئا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه لما كان من المقرر وفقا لنص المادة 370 من القانون المدنى ان للقضاء ان يامر بالحراسة اذا كان صاحب المصلحة فى منقول او عقار قد تجمع لديه من الاسباب المعقولة ما يخشى منه خطرا عاجلا من بقاء المال تحت يد حائز وكان البيع ينعقد صحيحا بالعقد غير المسجل كما ينعقد بالعقد المسجل ومن آثار هذا الانعقاد الصحيح ان من حق المشترى أن يطالب البائع بالتسليم على اعتبار انه التزام شخصى واثر من اثار البيع الذى لا يحول دونه عدم حصول التسجيل ومن شان هه الآثار ايضا ان يكون للمشترى اذا ما خشى على العين المبيعة من بقائها تحت يد البائع طيلة النزاع ان يطلب الى المحكمة وضعها تحت الحراسة عملا بنص المادة آفنة الذكر ، وكان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - ان تقدير الضرورة الداعية للحراسة او الخطر الموجب لها من المسائل الواعية التى لا تستقل بتقديرها محكمة الموضوع وحسبها ان تقيم قضاءها بهذا الاجراء التحفظى المؤقت على اسباب تؤدى الى ما انتهت اليه ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض فى اسبابه لوقائع الدعوى ومستندات الطرفين واورد بيانا وافيا لماهية النزاع القائم بينهما ومدى استفحاله مستظهرا ان البائع الطاعن تراخى فى تحصيل اجرة الارض محل عقد البيع منذ تاريخ انعقاده كما لو يوف بما عليها من مستحقات ضرائبية وخلص الى ان فى بقاها فى حيازته مع احتدام النزاع بلغ حد طعنه بالتزوير على عقد البيع فى الوقت الى يقر فيه بحصول التصرف انما يشكل خطرا على حوق المشترى المطعون ضده الاول وان ما يتحدى به الطاعن من ملائمته لا يحول دون قيام هذا الخطر ابان نزاع قد يطول امده بعد سلوكه طريق الادعاء بالتزوير وكان هذا الذى اورده الحكم يعد استدلالا سائغا فى تقدير الخطر المبرر للحراسة الذى اقترن بالنزاع المطروح وذلك لتجميع اسباب جدية يخشى معها على حقوق المشترى المطعون ضده الاول من بقاء الاطيان محل النزاع تحت يد البائع الطاعن فان المجادلة فى هذا الصدد تكون مجادلة موضوعية فيها تستقل بتقديره محكمة المووع تحسر عنها رقابة هذه المحكمة ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير اساس . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ومخالفة قواعد الاثبات ويقول بيانا لذلك انه عرض على محكمة الموضوع تعيينه حارسا فيما لو ارتات وضع الارض المتنازع عليها تحت الحراسة وتمسك فى دفاعه بان المطعون ضده الاول قد فشل فى دراسته وانه ليس مليئا ولا يوثق فى ارادته بيد ان الحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفاع مجتزئا فى الرد عليه قوله بانه دفاع مرسل لم يؤيد بدليل فيكون الحكم بلك قد الى عليه عبء اثبات مس الة غير مكلف باثباتها اذ يقع عبء الاثبات على عاتق المطعون ضده الاول طالب الحراسة القضائية مما يعيبه بالقصور فضلا عن مخالفة قواعد الاثبات . وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك ان المطاعن التى يثيرها الخصم على شخص المرشح بتعيينه حارسا انما يقع عبء اثباتها على عاتق هذا الخصم الذى يدعيها اذ يصير بذلك مدعيا مطالبا بان يقيم الدليل على ما يدعيه بغض النظر عما اذا كان هو المدعى اصلا فى الدعوى او المدعى عليه فيها ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه ان هو التفت عن دفاع الطاعن الذى اثار بصصده اعتراضا على شخص المطعون ضده الاول فى اسناد الحراسة اليه لعدم تقديمه الدليل المؤيد لاعتراضه ويكون النعى عليه بالقصور ومخافة قواعد الاثبات فى غير محله . وحيث ان مبنى السبب الثالث هو النعى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق ويقول الطاعن فى هذا النعى انه ضمن فى مذكرات الدفاع وشواهد التزوير امام محكمة الموضوع قوله بان توفيق الاوضاع كان مقرونا بامتياز الثمن ولكن الحكم المطعون فيه جزا هذا القول وافترض امتداد الخصومة وعاب عليه الطعن بالتزوير مع الاعتراف بالتصر وفى ذلك مخالفة للثابت بالاوراق . وحيث ان هذا النعى غير مقبول ذلك ان المادة 253 من قانون المافعات اذ اوجبت ان تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الاسباب التى بنى عليها الطعن والا كان باطلا انما قصدت بهذا البيان ان تحدد اسباب الطعن وتعرفها تعريفا واضحا كاشفا عن المقصود منها كشفا واقعيا نافيا عنها الغموض والجهالة وبحيث يبين فيها العيب الذى يعزوه الطاعن الى الحكم وموضوعه منه واثره فى قضائه لما كان ذلك وكان الطاعن قد ساق النعى بمخالفة الحكم المطعون فيه للثابت بالاوراق بعبارة مبهمة غامضة لا تكشف بجلاء ووضوح عن الامور التى تثبت بالاوراق ووجه مخالفة الحكم لها وموضع هذه المخالفة واثرها فى قضائه فان النعى بهذا السبب يكون نعيا مجهلا غير مقبول . ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر وفقاً لنص المادة 730 من القانون المدني أن للقضاء أن يأمر بالحراسة إذا كان صاحب المصلحة في منقول أو عقار قد تجمع لديه من الأسباب المعقولة ما يخشى منه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزه، والبيع ينعقد صحيحاً بالعقد غير المسجل كما ينعقد بالعقد المسجل ومن آثار هذا الانعقاد الصحيح أن من حق المشتري أن يطالب البائع بالتسليم على اعتبار أنه التزام شخصي وأثر من آثار البيع الذي لا يحول دونه عدم حصول التسجيل ومن شأن هذه الآثار أيضاً أن يكون للمشتري إذا ما خشي على العين المبيعة من بقائها تحت يد البائع طيلة النزاع أن يطلب إلى المحكمة وضعها تحت الحراسة عملاً بنص المادة آنفة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير الضرورة الداعية للحراسة أو الخطر الموجب لها من المسائل الواقعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع وحسبها أن تقيم قضاءها بهذا الإجراء التحفظي المؤقت على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المطاعن التي يثيرها الخصم على شخص المرشح لتعيينه حارسا إنما يقع عبء إثباتها على عاتق هذا الخصم الذي يدعيها، إذ يصير بذلك مدعياً مطالباً بأن يقيم الدليل على ما يدعيه بغض النظر عما إذا كان هو المدعى أصلا في الدعوى أو المدعى عليه فيها، ومن ثم فلا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو إلتفت عن دفاع الطاعن - المدعى عليه - الذي أثار بصدده اعتراضاً على شخص المطعون ضده الأول - المدعى - في إسناد الحراسة إليه لعدم تقديمه الدليل المؤيد لإعتراضه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن و إلا كان باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن و تعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض و الجهالة و بحيث يبين فيها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم و موضعه منه و أثره فى قضائه . لما كان ذلك ، و كان الطاعن قد ساق النعى بمخالفة الحكم المطعون فيه للثابت فى الأوراق بعبارة مبهمة غامضة لا تكشف بجلاء و وضوح عن الأمور تثبت بالأوراق و وجه مخالفة الحكم لها و موضوع هذه المخالفة و أثرها فى قضائه فإن النعى بهذا السبب يكون نعياً مجهلاً غير مقبول .