⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1383 لسنة 5 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1953-3-8 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: البنك العقارى الزراعى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ منازعة في راتب - عدم تقيدها به
⚖️ خمسي - بالنسبة إلي المرتبات الدورية والعلاوات - شرطه
⚖️ البنك العقاري الزراعي المصري

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الخامسة المشكلة برياسة بدوى إبراهيم حموده وبحضور محيى الدين حسن وطه عبد الوهاب ومحمد السعيد خضير ومحمود محمد إبراهيم المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن البنك العقاري الزراعي قد استوفى كافة عناصر المؤسسات العامة من مرفق عام أو مصلحة عامة تتمثل في تقديم قروض عقارية من مال الدولة لصغار الملاك الزراعيين بشروط سهلة إنقاذا لهم من براثن المرابين وله شخصيته المعنوية المستقلة عن شخصية الدولة وقد خول سلطات ومزايا وحقوق من نوع ما تتمتع به الهيئات الإدارية وللدولة عليه إشراف قوى سواء في الإدارة أو في رقابة حساباته أو في تعيين أعضاء الهيئات المشرفة على إدارته شأنها في ذلك شأن كافة المؤسسات التى تقوم على مرافق هامة للدولة، ومن ثم يكون البنك المذكور مؤسسة عامة وبالتالي تكون القرارات الصادرة من الهيئات المشرفة على إدارته قرارات إدارية مما يجوز الطعن فيها بدعاوى الإلغاء وطلب التعويض عنها أمام هذه المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الأصل في موظفى المؤسسات العامة أنهم موظفون عموميون تربطهم بالمؤسسات علاقة تنظيمية إلا أن ذلك لا ينفى أنها قد تلجأ على سبيل الاستثناء إلى استخدام موظفين عن طريق التعاقد شأنها في ذلك شأن الدولة ومصالحها العامة والموظف بصفة عامة هو من يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام ولما كان البنك العقاري الزراعي المصري مؤسسة عامة من أقرب المؤسسات وأوثقها صلة بالدولة وهو يقوم على مرفق اقتصادي اجتماعي هام يهدف إلى صيانة الثروة العقارية لصغار الملاك فهو شخص من أشخاص القانون العام، ولما كان المدعى محاميا بقسم قضايا البنك قائما بعمل دائم في خدمته فإنه يعتبر موظفا عاما تخضع العلاقة التنظيمية التى تربطه بالبنك لأحكام قواعد التوظف التي وضعها مجلس إدارة البنك، تلك القواعد الخاصة التى روعي فيما تضمنته عن تحديد الرواتب والدرجات بالنسبة لموظفي قسم القضايا أن تكون معادلة لرواتب ودرجات نظرائهم من رجال القضاء والنيابة، ولا تعول المحكمة على ما ذهب إليه بعض رجال الفقه في هذا الصدد من تفرقة بين طائفتين من موظفي المصالح أو المؤسسات العامة الاقتصادية، الأولى طائفة الموظفين ذوى المناصب الرئيسية، والأخرى تضم من عدا هؤلاء من صغار الموظفين إذ يضفون على أفراد الطائفة الأولى دون الثانية صفة الموظفين العموميين، ذلك لأن هذه التفرقة لا تقوم على أساس عملى فمن العسير وضع مقياس لها بحيث لا يقع الخلط واللبس بين أفراد الطائفتين، يضاف إلى ذلك أن هذه التفرقة إن كانت قائمة على أساس منطقي سليم فلماذا تقتصر على المصالح والمؤسسات العامة الإدارية وغيرها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الدعوى قد استحالت في جميع أجزائها إلى نزاع في راتب المدعى مما تختص بنظره هذه المحكمة ولو كان سابقا على نفاذ إنشاء مجلس الدولة مادامت مدة التقادم العادية (خمسة عشر عاما) لم تنقض بعد ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى غير سليم قانونا متعينا رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن فرق الراتب وعلاوة الترقية التى يطالب بهما المدعى كلاهما موضوع نزاع جدي بينه وبين البنك العقاري الزراعي المصري وبالتالي فإن أمرهما لم يستقر ولم يصبحا جزءا من راتب المدعى حتى يجرى عليهما حكم الدورية والتجدد ثم التقادم الخمسي.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن البنك العقاري الزراعي يعتبر مؤسسة عامة والمدعي بدوره يعتبر موظفا عاما وعلاقته بالبنك علاقة تنظيمية تخضع لنظم التوظف التى وضعها مجلس إدارة البنك ومنها ما هو خاص بتحديد المرتبات ولا تجوز مخالفة هذه النظم بقرارات فردية أو الاتفاق على ما يخالفها لأنها وخاصة ما تعلق منها بتحديد المرتبات تعتبر متصلة بالصالح العام لأن المرتب لم يقرر كمنحة أو ميزة للموظف حتى يجوز له النزول عنه أو المساومة فيه وإنما هو مقابل الخدمة العامة التى تراعى دون سواها من الاعتبارات عند تحديده وتقديره والتى يقف حسن القيام عليها إلى حد كبير على ضمان الراتب للموظف.