الطعن رقم 1339 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-4-21
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاعلان فى الموطن المختار
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان عمل الخبير
⚖️ اعمال الخبير - دعوة الخبير للخصوم
⚖️ الموطن المختار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وسيد عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل فى ان المطعون ضده اقام الدعوى رقم 160 سنة 71 تجارى كلى جنوب القاهرة – بعد رفض طلب امر الاداء – طالبا الحكم بالزام الطاعن بان يدفع له مبلغ 2400 ج قيمة شيك مؤرخ 28/9/1969 سحبه الطاعن لصالح المطعون ضده ورفض البنك المسحوب عليه صرف قيمته له . وبجلسة 22/12/1974 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بالزام الطاعن بان يؤدى الى المطعون ضده المبلغ المطالب به فاستأنف الطاعن هذا الحكم باستئناف رقم 75 سنة 92 ق القاهرة ، وبجلسة 24/1/1976 قضت محكمة استئناف القاهرة بندب مكتب خبراء وزارة العدل لبيان مدى حق الطاعن فى استرداد الشيك تنفيذا للعقد المبرم بينهما فى 28/9/1969 وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بجلسة 23/6/1977 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن واذ عرض الطن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الاول من السبب الاول وبالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه بالبطلان لبنائه على اجراءات باطلة وفى بيان ذلك يقول أنه رغم ان الاصل فى الاعلان ان يتم فى الموطن الاصلى ولا يجوز ان يوجه الى الموطن المختار الا فى الاحوال التى ينص عليها القانون صراحة وذلك اعمالا لنص المادة العاشرة من قانون المرافعات ا ان المطعون ضده قد اعلنه لجلسة 7/4/1977 التى تم تعجيلب الاستئناف اليها فى موطنه المختار السابق اتخاذه فى صحيفة الاستئناف مع انه - اى الطاعن - كان قد اوضح فى صحيفة تجديد السير فى الاستئناف بعد شطبه انه اتخذ موطنا مختار جديدا ومن ثم يكون اعلانه بالجلسة التى عجل اليها نظر الاستئناف قد وقع باطلا واذ اعتد الحكم المطعون فيه بهذا الاعلان الباطل الذى حرمه من حضور الجلسة وابداء دفاعه فانه يكون بدوره باطلا الام الذى يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك ان النص فى المادة 43/1 من القانون المدنى على نه " يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانونى معين " والنص فى المادة العاشرة من قانون المرافعات على ان " تسلم الاوراق المطلوب اعلانها الى الشخص نفسه او فى موطنه ويجوز تسليمها فى الموطن المختار فى الاحوال التى بينها القانون " والنص فى المادة 63 من القانون الاخير على وجوب اشتمال صحيفة الدعوى على بيان موطن مختار للمدعى فى البلدة التى بها مقر المحكمة ان لم يكن له موطن فيها ، والنص فى المكاد\ة 12/2 من هذا القانون على انه " اذا الغى الخصم موطنه الاصلى او المختار ولم يخبر خصمه بذلك صح اعلانه فيه " ... يدل على انه وان كان الاصل ان يتم اعلان الاوراق القضائية فى الموطن الاصلى للخصم الا ان المشرع اجاز اعلانها فى الموطن المختار ان وجد اذ انه اجاز للخصوم فى الدعاوى اتخاذ موطن مختار لهم تعلن اليهم فيه الاوراق المتعلقة بتلك الدعوى واوجب على المدعى أن يبين فى صحيفة دعواه موطنا مختار فى البلد الكائن بها مقر الحكومة ان لم يكن له موطن اصلى فيها فاذا اتخذ الخصم موطنا مختار وراى الغاءه وجب عليه ان يخبر خصمه صراحة بذلك والا صح اعلانه فيه ولا ينهض مجرد اتخاذ الخصم موطنا مختارا جديدا اثناء سير الدعوى دليلا على الغاء الموطن المختار السابق مالم يختر خصمه صراحة بهذا الالغاء اذ ليس ثمة ما يمنع قانونا من ان يكون للخصم اكثر من موطن اصلى او مختار لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان الطاعن اتخذ فى صحيفة استئنافه مكتب الاستاذ .... .... المحامى موطنا مختار له فان اتخاذه موطنا آخر هو مكتب الاستاذ ... .... المحمى فى صحيفة تجيده السير فى الاستئناف بعد شطبه لا ينهض بذاته دليلا على الغاء موطنه المختار السابق طالما لم يفصح صراحة عن هذا الالغاء ومن ثم فان اعلان الطاعن فى موطنه المختار الاول بالجلسة التى عجل اليها النظر فانه يكون قد صادف صحيح القانون ويكون النعى عليه بهذين الوجهين على غر اساس .
وحيث ان حاصل النعى بالوجه الانى من السبب الاول والوجه الاول من السبب الثانى بطلان الحكم المطعون فيه ومخالفته الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الخبير المنتدب فى الدعوى باشر المامورية فى غيبته اذ لم يقم باحضاره او اعلانه لابداء دفاعه وان ما اثبته الخبير فى تقريره من اعلانه الخصوم قد جاء على خلاف الحقيقة اذ خلت الاوراق المرفقة بهذا التقرير مما يدل على صحول هذا الاعلان واذ اخذ الحكم المطعون فيه بما جا فى تقدير الخبير ورفض طلب الطاعن اعادة الدعوى للمرافعة للاطلاع على تقرير الخبير ومناقشته بمقولة انه كان فى مكنته ذلك لدى ذلك لدى حضوره بجلسة 29/5/1977 رغم انه لم يكن هناك جلسة فى ذلك التاريخ فان الحكم المطعون فيه يكون قد لحقه البطلان فضلا عن مخالفته الثابت بالاوراق .
وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك ان الاصل فى الاجراءات انها روعيت واذ كن يبين من مدونات الحكم المطعون فيه ان الثابت بمحضر أعمال الخبير أنه اخطر الطرفين لجلسات 20/10/1976 ، 8/12/1976 ، 15/12/1976 فلم يحضر المستأنف ( الطاعن) وحضر المستأنف ضده ( المطعون ضده) وقرر بجلسة 8/12/1976 ان الطاعن يعتمد عدم الحضور بالجلسات لتعطيل الفصل فى الدعوى وكان اغفال الخبير ارفاق ايصال الخطاب الموصى عليه المرسل للطاعن لا ينفى واقعة الاخطار فى ذاتها ذلك ان المشرع لم يوجب على الخبير ارفاق ايصالات الاخطارات الموصى عليها التى يرسلها للخصوم ومن ثم يكون النعى بالبطلان على تقديم الخبير على غير اساس ، لما كان ذلك وكان لا تثريب على محكمة الاستئناف ان هى لم تجب الطاعن الى الطلب المقدم منه باعادة الدعوى الى المرافعة لتمكينه من الاطلاع على تقرير الخبير ومناقشته متى كان هذا الطلب قدم اليها بعد انتهاء المرافعة فى الدعوى اذ تصبح اجابته من اطلاقاتها فلا يعيب حكمها الالتفات عنه كما لا يعيبه ما استطرد اليه تزيدا من انه كان بتلك الجلسة ذلك ان هذا التزيد جاء ناقله وغير مؤثر فيما انتهى اليه الحكم المطعون فيه ويكون النعى عليه بهذين الوجهين فى غير محله .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص المواد 10 و 12/2 و 63 مرافعات و 1/43 مدنى يدل على أنه و إن كان الأصل أن يتم إعلان الأوراق القضائية فى الموطن الأصلى للخصم إلا أن المشرع أجاز إعلانها فى الموطن المختار إن وجد ، إذ أنه أجاز للخصوم فى الدعوى إتخاذ موطن مختار لهم تعلن إليهم فيه الأوراق المتعلقة بتلك الدعوى ، و أوجب على المدعى أن يبين فى صحيفة دعواه موطناً مختاراً فى البلد الكائن بها فى مقر المحكمة إن لم يكن له موطن أصلى فيها ، فإذا إتخذ الخصم موطناً مختاراً و رأى إلغاءه وجب عليه أن يخبر خصمه صراحة بذلك و إلا صح إعلانه فيه ، و لا ينهض مجرد إتخاذ الخصم موطناً مختاراً جديداً أثناء سير الدعوى دليلاً على إلغاء الموطن السابق ما لم يخبر خصمه صراحة بهذا الإلغاء إذ ليس ثمة ما يمنع قانوناً من أن يكون للخصم أكثر من موطن أصلى أو مختار .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل فى الإجراءات أنها روعيت ، و إذ كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الثابت بمحضر أعمال الخبير أنه أخطر الطرفين لجلسات ... ... ، ... ... ، ... ... فلم يحضر المستأنف " الطاعن " و حضر المستأنف ضده " المطعون ضده " و قرر بجلسة .. أن الطاعن يتعمد عدم الحضور بالجلسات لتعطيل الفصل فى الدعوى ، و كان إغفال الخبير إرفاق إيصال الخطاب الموصى عليه المرسل للطاعن لا ينفى واقعة الإخطار فى ذاتها ذلك أن المشرع لم يوجب على الخبير إرفاق إيصالات الإخطار الموصى عليها التى يرسلها للخصوم و من ثم يكون النعى بالبطلان على تقرير الخبير على غير أساس .