الطعن رقم 1298 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-6-19
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضرر فى التعويض
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ تنحى القضاة
⚖️ مخاصمة القضاة - احوال المخاصمة وماهيتها
⚖️ مسئولية القضاة
⚖️ مسائل الواقع - فى المسئولية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى ويوسف أبو زيد ومصطفى صالح سليم ودرويش عبد المجيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها فى المادة 146 من قانون المرافعات و التى تجعل القاضى ممنوعاً من نظر الدعوى و لو لم يرد أحد الخصوم ، الجوهرى فيها أن يكون القاضى قد كشف عن إقتناعه برأى معين فى الدعوى قبل الحكم فيها بما يتعارض مع ما يشترط فيه من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ، و إذ كان البين من الصورة الرسمية لرول السيد رئيس الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه أنه دون به عبارة " عدم جواز قبول المخاصمة " مقرراً عدم جواز تعلق أوجه المخاصمة بالنزاع و عدم قبول المخاصمة و بجوارها عبارة " الحكم لجلسة 1977/6/14 و صرحت بتقديم مذكرات لمن يشاء فى يومين " و إذ تقدم المطعون ضدهما الأولين بمذكرة دفعا فيها بعدم جواز قبول المخاصمة " فإن ما ورد بالمحرر سالف البيان إن كشف عن تلخيصه لما أثاره المطعون ضدهما المذكورين من دفوع فإنه لا يكشف على نحو جازم عن رأى رئيس الدائرة فيها إن قبولاً و إن رفضاً قبل إنتهاء إجراءات المرافعة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنحى القاضى عن نظر الدعوى من تلقاء نفسه بالتطليق لنص المادة 150 من قانون المرافعات مرده إلى ما يعتمل فى ضميره و ما يستشعره وجدانه دون رقيب عليه فى ذاك، و لا جناح على محكمة الموضوع إذا مضت فى نظر الدعوى بعد إذ لم يقم فى حقها سبب من أسباب عدم الصلاحية و لو لم يتخذ الطاعن إجراءات الرد فى مواجهة أحد أعضائها أو يستشعر أحدهم حرجاً فى نظرها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل هو عدم مسئولية القاضى عما يصدر منه من تصرف فى أثناء عمله ، لأنه يستعمل فى ذلك حقاً خوله له القانون وترك له سلطة التقدير فيه ، و لكن المشرع رأى أن يقرر مسئوليته على سبيل الإستثناء إذا إنحراف عن واجبات وظيفته و أساء إستعمالها ، فنص فى قانون المرافعات على أحوال معينة أو ردها على سبيل الحصر يسأل فيها عن التضمينات ، و الحكمة التى توخاها المشرع من ذلك هى توفير الطمأنينة للقاضى فى عمله و إحاطته بسياج من الحماية يجعله فى مأمن من كيد العابثين الذين يحاولون النيل من كرامته و هبته برفع دعاوى كيدية لمجرد التشهير به ، و من ثم فإنه لا تجوز مقاضاته بالتضمينات عن التصرفات التى تصدر منه إبان عمله إلا فى هذه الأحوال .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان النص فى الفقرة الأولى من المادة 494 من قانون المرافعات يجيز مخاصمة القضاة إذا وفع منهم فى عملهم خطأ مهنى جسيم فإنه يقصد به الخطأ الذى يرتكبه القاضى لوقوعه فى غلط فاضح ما كان ليساق إليه لو إهتم بواجباته الإهتمام العادى أو لإهماله فى عمله إهمالاً مفرطاً ، و يستوى أن يتعلق بالمبادىء القانونية أو بوقائع القضية الثابتة فى ملف الدعوى ، و تقدير مبالغ جسامة الخطأ يعتبر من المسائل الواقعية التى تدخل فى التقدير المطلق لمحكمة الموضوع ، و إذا كان من حقها عملاً بالمادة 496 من قانون المرافعات أن تبحث مدى تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى لتقضى بقبولها أو عدم قبولها فإن هذا لا يتأتى لها إلا بإستعراض أدلة المخاصمة لتبين مدى إرتباطها بأسبابها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تعيين العناصر المكونة للضرر و التى يجب أن تدخل فى حساب التعويض هى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من المسائل القانونية التى تهيمن عليها محكمة النقض، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بالتعويض بصورة مجملة دون أن يبين كنه عناصر الضرر الأدبى فإنه يكون قد عابه البطلان لقصور أسبابه الواقعية .