الطعن رقم 789 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-5-5
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترقية بالتيسير
⚖️ قرار لها
⚖️ إفادة منها - يستمد منها صاحب المؤهل حقه مباشرة
⚖️ سريانها
⚖️ بعقد - علاقته بالحكومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الأولى المشكلة برياسة على على منصور وبحضور عبد الرحمن نصير وعلى بغدادي والدكتور سعد الدين الشريف ومحمد عبد الخبير المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مجلس الوزراء بما له من اختصاص في شئون الموظفين أصدر قراره في 30 من يناير سنة 1944 بقواعد الإنصاف وهى قواعد تنظيمية تسرى على جميع الموظفين الذين ينطوون تحت أحكامه ولا يحول دون تطبيق هذه القواعد سابقة قبول الموظف لوظيفة أدنى أو لمرتب أقل مما قدر في هذا القرار إذ أن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة قانونية تنظمها القوانين واللوائح وليست علاقة تعاقدية يؤثر فيها إقرار الموظف أو قبوله لوضع معين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من الإطلاع على أحكام قرار مجلس الوزراء في 30 من يناير سنة 1944 وما سبقه من مذكرات وزارة المالية التي رفعت إلى مجلس الوزراء لتبرير استصداره ثم ما تلاه من كتب دورية لتنفيذه صادرة بتواريخ 9 من ديسمبر سنة 1944 و6 مارس سنة 1949، يبين أن الحكومة تستهدف من تلك الأحكام تسعير الشهادات العلمية في الخدمة الحكومية بتقدير درجة وراتب معينين لكل شهادة وإيجاد التوازن بين حملة المؤهلات في حدود القوانين واللوائح والقواعد التنظيمية العامة - ولا يتسق مع هذا الغرض ولا مع مقتضى نصوص تلك الأحكام الزعم بأنه ينتهي العمل بها بعد 9 ديسمبر سنة 1944 لأنها وضعت ليكون لها صفة الاستقرار فينسحب أثرها على الماضي كما يمتد إلى الحاضر والمستقبل على السواء وبذلك تطبق على الموظفين الموجودين فعلا في خدمة الحكومة وقت صدورها كما تنطبق على الموظفين الذين يعينون بعد صدورها أو على من يحصل على المؤهل بعد صدورها ولو كان معينا قبل ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن البند السابع عشر من قواعد الإنصاف قد تضمن سريان هذه القواعد على كل من عين في وظيفة دائمة أو مؤقتة أو على اعتماد أو بالمياومة أو بالمكافأة أو بوظيفة خارج الهيئة وقد جاء بعد ذلك كتاب المالية الدوري المؤرخ في 9 ديسمبر سنة 1944 بشأن تطبيق قواعد الإنصاف على المعينين بعد 30يناير سنة 1944 فنص على أن من يعينون بعد 9 من ديسمبر سنة 1944 ينبغي لجواز تعيينهم وجود درجات بالميزانية تتفق ومؤهلاتهم حسبما هو وارد بتلك القواعد ويكون الخصم بماهياتهم على ربط هذه الدرجات بالميزانية المختصة، وهذا الكتاب فضلا عن أنه صادر من سلطة أدنى من مجلس الوزراء ولا يجوز أن يغير أو يقيد القواعد الصادرة من مجلس الوزراء وهو سلطة أعلى فإنه قد جاء مؤيدا لقواعد الإنصاف التي تضمنتها قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 30 من يناير و12 من أغسطس و29 من أغسطس سنة 1944 من حيث وجوب مراعاة هذه القواعد بحيث لا يعين ذو مؤهل في المستقبل إلا في درجة تتفق ومؤهله حسبما ورد بها وقد جاء هذا الحكم بصفة الإطلاق والتعميم شاملا للترقية والتعيين ولا يجوز أن تفسر هذه القواعد بجواز التعيين في درجة أدنى من الدرجة المقررة للمؤهل الدراسي إذا خلت الميزانية من مثل هذه الدرجة إذ أن مؤدى هذا التفسير إهدار قواعد الإنصاف والتحلل من أحكامها وقيودها طالما أن قرار مجلس الوزراء لم يأت بمثل هذا الشرط صراحة أو ضمنا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا اعتداد بما تعللت به الحكومة من أنه لا يجوز تطبيق قواعد الإنصاف على المدعى لأنه حصل على مؤهله الجامعي بعد صدور قرارات من مجلس الوزراء في سنة 1950 الخاصة بتيسير الترقيات تقضى بتخصيص الدرجات السادسة الكتابية التي تخلو للترقية دون التعيين إذ أنه لا تناقض بين قواعد الإنصاف وبين تلك القرارات لأن قواعد الإنصاف تتطلب للجامعيين وحملة المؤهلات العالية الدرجة السادسة في الوضع المخصص لهم ولو اقتضى الأمر نقلهم من الكادر الذي كانوا يشغلون فيه وظائفهم قبل الحصول على المؤهل ولا صلة لذلك بما تضمنته القرارات المشار إليها من تخصيص الوظائف الخالية بكل من الكادرين الفني العادي والكتابي للترقية دون التعيين ثم إن تلك القرارات ذاتها قد نصت على أن التعيين في وظائف الدرجة السادسة في الكادر الفني العالي والإداري أصبح منذ تنسيق الدرجات في سنة 1947 قاصرا على الجامعيين وحملة الشهادات العالية وهذا إلى ما هو ملحوظ من أن تطبيق قواعد الإنصاف على المدعى وأمثاله يجعل تسوية حالته في حكم الترقية ولا يعتبر تعيينا جديدا.