الطعن رقم 305 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-6-25
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الفقرة الأولى من المادة 97 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تنص على أنه "" يسقط حق الحكومة في المطالبة بما هو مستحق لها بمقتضى هذا القانون بمضي خمس سنوات "" وقد عدلت مدة السقوط إلى عشر سنوات بالنسبة لسنوات 1938، 1939، 1940 بمقتضى القانون رقم 29 لسنة 1947ـ وكان لم يرد في هذا النص تحديد لمبدأ مدة سقوط الحق في المطالبة بدين الضريبة فانه يتعين ـ وفقا للأحكام العامة للقانون ـ أن لا تبتدئ مدة سقوط الحق في المطالبة بهذا الدين إلا من تاريخ وجوبه في ذمة المدين ـ فإذا كان وجوبه مؤجلا أو معلقا على شرط فميعاد سقوطه بالتقادم إنما يبدأ من يوم حلول الأجل أو تحقق الشرط. ولما كان الممول لا يعتبر مدينا للخزانة العامة إلا من اللحظة التي تتولد فيها الواقعة المنشئة لها إذ من هذه اللحظة تشتغل بها ذمته ويجوز مطالبته بها قضاءاً، وكانت الواقعة المنشئة للضريبة تولد مع ميلاد الإيراد الخاضع لها وهي في خصوص الضريبة على إيرادات القيم المنقولة، وضع الإيراد تحت تصرف صاحب الشأن إذ وضع الربح المحمل بالضريبة تحت تصرف الممول هو وحده الذي يجعل الدين واجبا في ذمته ومستحق الأداء للخزانة العامة، ولا عبرة في هذا المقام بالتواريخ التي تصدر فيها قرارات التوزيع إذا لم يقترن بها وضع الإيراد تحت تصرف صاحبه، وكذلك لا عبرة بالتاريخ الذي يتم فيه قبض ذلك الإيراد فعلا إذا لم يطابق تاريخ وضعه تحت تصرفه ـ لأنه في الحالة الأولى لا يكون الإيراد في متناول صاحبه وفي الحالة الثانية يكون الإيراد في متناول صاحبه من يوم وضعه تحت تصرفه، ولا عبرة بتاريخ قبضه فعلا، لما كان ذلك يكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضاءه من أن الضريبة المتنازع فيها تستحق من تاريخ قرار الجمعية العمومية للشركة المطعون عليها بتوزيع حصص الأرباح للمساهمين وإن كان صحيحا فيما يختص بالمبلغ الذي قررت الجمعية العمومية توزيعه من تاريخ هذا القرار إلا أنه مخالف للقانون فيما يختص بالمبلغ الذي قررت الجمعية العمومية توزيعه على المساهمين ابتداء من تاريخ لاحق وهو التاريخ الذي يعتبر فيه هذا المبلغ موضوعا تحت تصرف المساهمين مما كان يتعين معه على المحكمة أن تجعله مبدأ لميعاد التقادم المسقط لحق المطالبة ومن ثم يتعين نقض الحكم في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القول بأن التقادم المسقط لحق الحكومة في المطالبة بدين الضريبة لا يبدأ إلا من وقت علم مصلحة الضرائب عن طريق الشركة المطعون عليها بالإيرادات الخاضعة للضريبة أي من وقت ورود القرارات المفروض على المطعون عليها تقديمها هذا القول مردود بأن المادة 9 من القانون رقم 14 لسنة 1939 إذ أوجبت على كل شركة أو منشأة أن تقدم إلى مصلحة الضرائب القرارات التي تصدرها الجمعية العمومية وكذلك القرارات التي تصدر من مجلس الإدارة خاصة بتوزيع الأرباح وذلك في ميعاد ثلاثين يوما من تاريخ صدورها لم ترفع عن عاتق مصلحة الضرائب واجب حصر الممولين وفحص حالاتهم لتقدير أرباحهم أو إيراداتهم ثم ربط الضريبة عليهم عملا بالفقرة الثالثة من المادة 11 من القانون المذكور الأمر الذي لا يمكن أن يستفاد منه أن الشارع إذ أوجب إخطار مصلحة الضرائب بقرارات توزيع الأرباح قصد أن يجعل من هذا الإخطار مبدأ لسقوط الحق في اقتضاء الضريبة. إذ هو لا يعدو أن يكون إعلاما بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة، أما تحقق وجودها فانه كان قد تم من قبل بوضعها تحت تصرف المساهمين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ لم يعتبر الخطاب الموصى عليه المرسل من مصلحة الضرائب إلى الممول قاطعاً لمدة التقادم أقام قضاءه على أن التقادم وفقاً لنص المادة 383 من القانون المدني لا ينقطع إلا بالمطالبة القضائية أو بالتنبيه أو بالحجز وأن الخطاب الموصى عليه لا يعتبر تنبيهاً بالدفع، ذلك لأن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 لسنة 1939 حددت في المادة 48 ما يعتبر تنبيهاً في التشريع الضرائبي فقالت إن تسديد الضريبة بالكامل واجب من تاريخ تسليم التنبيه بصدور الورد إلى الممول على النموذج رقم 4 ضرائب ولم تبلغ مصلحة الضرائب هذا النموذج للشركة المطعون عليها إلا بعد أن انقضت مدة العشر سنين التي لم يكن من شأن الخطاب الموصى عليه قطعها، ولئن قررت المادة 96 من القانون رقم 14 لسنة 1939 أن الإعلان المرسل بخطاب موصى عليه مع علم الوصول يكون له قوة الإعلان الذي يتم عادة بالطرق القانونية فإن المقصود هو تسهيل مأمورية مصلحة الضرائب في كافة إعلاناتها بهذا الطريق بدلاً من إعلانها على يد محضر ولكن يجب قبل ذلك أن يستوفي هذا الإعلان شكله الذي حدده القانون، وما دام القانون قد افترض أن التنبيه لا يكون إلا بصدور الورد على النموذج رقم 4 ضرائب فإن إجراء آخر لا يحل محله وكل ما في الأمر أن المادة 96 أجازت إرسال هذا التنبيه بالكتاب الموصى عليه بعلم الوصول، إذ قرر الحكم ذلك فإنه لم يخالف القانون.