⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1026 لسنة 6 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1953-4-29 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: تعويض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ سلطته - تقديرية
⚖️ قراراته - إدارية
⚖️ مسئولية - بالتعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد على السيد وبحضور السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي ومصطفي كامل إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن دفاع الحكومة الذي يرمى إلى قصر المسئولية على حالة الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها أو إلى ما يقاربه من خطأ جسيم منساقا في ذلك وراء قضاء مجلس الدولة في فرنسا، هذا الدفاع يقوم على تفرقة لا تتفق مع نص المادتين 3 و4 من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة المصري إذ تنص المادة 4 على اختصاص محكمة القضاء الإداري بالفصل في طلبات التعويض عن القرارات المنصوص عليها بالمادة السابقة إذا رفعت إليها بصفة أصلية أو تبعية - وتنص الفقرة الأخيرة من المادة 3 على أنه يشترط في طلبات الإلغاء المنصوص عليها في الفقرات 3 و4 و5 و7 من المادة ذاتها أن يكون مرجع الطعن عدم الاختصاص أو وجود عيب في الشكل أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة مما يؤخذ منه - وبمراعاة ربط المادتين - أن القرار الإداري إذا صدر معيبا لأي وجه من تلك الأوجه وترتب عليه ضرر وجب التعويض عنه دون تخصيص هذا الحكم بعيب إساءة استعمال السلطة وحده.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان القانون نظرا إلى طبيعة الأحكام العرفية والظروف الدقيقة التي تلابسها عادة يخول الحاكم العسكري سلطة تقديرية واسعة يواجه بها ما تقتضيه بها الحالات الاستثنائية التي تعرض له من اتخاذ تدابير سريعة حاسمة - بحيث أن المحكمة وهي تعقب على تصرفاته تفعل ذلك في كثير من الحيطة والحذر حتى لا تكون سببا في تعطيله عن أداء مهمته الخطيرة - إلا أنه ينبغي ألا تجاوز سلطته التقديرية الحدود الدستورية المرسومة وألا تخل بالتزاماته القانونية وألا تتغول بوجه خاص على الحريات العامة بدون مبرر قانوني وإلا شابها عدم المشروعية - وانبسطت عليها رقابة هذه المحكمة إلغاء وتعويضا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قرار الحاكم العسكري العام كأي قرار إداري آخر ينبغي أن يكون له سبب أي أن تقوم حالة واقعية أو قانونية تدعو الإدارة إلى التدخل وإلا فقد علة وجوده ومبرر إصداره وفقد بالتالي أساسه القانوني الذي يجب أن يقوم عليه كما يجب أن يكون هذا السبب حقيقيا لا وهميا ولا صوريا وصحيحا مستخلصا استخلاصا سائغا من أصول ثابتة تنتجه، وقانونيا تتحقق فيه الشرائط والصفات الواجب توافرها فيه قانونا، والقرار فيما تقدم جميعه يخضع لرقابة المحكمة. كما أنه وإن كانت الإدارة في الأصل تملك حرية وزن مناسبات العمل وتقدير أهمية النتائج التي تترتب على الوقائع الثابت قيامها والتي من أجلها تتدخل لإصدار قرارها إلا أنه حيثما تختلط مناسبة العمل الإداري بشرعيته ومتى كانت هذه الشرعية تتوقف على حسن تقدير الأمور خصوصا فيما يتصل بالحريات العامة وجب أن يكون تدخل الإدارة لأسباب جدية تبرره فلا يكون العمل الإداري عندئذ مشروعا إلا إذا كان لازما وهو في ذلك أيضا يخضع لرقابة المحكمة - فإذا ثبتت جدية الأسباب التي بررت هذا التدخل كان القرار بمنجاة من أي طعن أما إذا أتضح أن هذه الأسباب لم تكن جدية ولم تكن لها من الأهمية الحقيقية ما يسوغ التدخل لتقييد الحريات العامة كان القرار باطلا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى تبين أن القرار المطعون فيه كان باطلا لمخالفته للقانون وترتب على تنفيذه لحوق الضرر بالمدعى بسبب تقييد حريته الشخصية طوال المدة التي تنفذ فيها هذا القرار فإن الدعوى من حيث مبدأ التعويض تكون قائمة على أساس سليم من القانون.