الطعن رقم 950 لسنة 5 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-4-29
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
إختصاص محكمة القضاء الإداري
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فصل أحد المقرئين بالإذاعية
⚖️ العقد الذي تحرره الغذاعة مع أحد المقرئين
⚖️ تعاقد بين الإذاعة ومقرئ لتلاوة القرآن الكريم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد على السيد وبحضور السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي ومصطفي كامل إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت العلاقة بين المدعى وهو مقرئ وبين الإذاعة المصرية لم تكن علاقة موظف عمومي بجهة حكومية تحكمها القواعد التنظيمية العامة ويقوم فيها النزاع على تعيين أو ترقية أو فصل أو مرتب أو علاوة أو معاش وما إلى ذلك وإنما كانت علاقة أجير بصاحب عمل أساسها عقد مدني بحت هو عقد عمل يتعهد بمقتضاه أحد الطرفين وهو المدعى بأداء خدمة للطرف الآخر وهو الحكومة بشروط معينة لقاء أجر معلوم - وأن هذا العقد لم يكن مستمرا أو ممتدا من تلقاء نفسه لمدة ما بحيث تلزم الإذاعة بتشغيل المدعى أو يلزم هذا الأخير بالعمل في أوقات معينة بل كان عقد جديدا مستقلا وقائما بذاته ينشأ عن كل إذاعة وينتهي بانتهائها ومن أجل هذا كانت شروط كل عقد وظروفه وموضوعه والأجر المتفق عليه فيه مختلفة عنها في العقد الآخر - فإذا احتاجت الإذاعة إلى خدمات المدعى ومساهمته في برامجها استدعته وأبرمت معه عقدا جديدا ولو اتحدت شروطه مع عقد سابق أو تصادف إبرامه في مواعيد دورية, ومتى انتهت إذاعته استحق أجره وانتهت رابطة التعاقد بينه وبين الإذاعة ولو صح في عزمها أن تستدعيه مرة أخرى, ذلك أن تعاقد الإذاعة مع المذيع ذو طابع خاص إذ لا يحتكم فيه إلى إرادتها وذوقها وحدها بل يتم لصالح المستمع ويرجع فيه إلى حكمه ومن ثم فإنها لا ترتبط مع الشخص الواحد إلا في حدود الإذاعة الواحدة. أما اختبار المذيع فلا يرتب له حقا قبل الإذاعة إذ المقصود به الوقوف على مدى صلاحيته أولا للإذاعة ثم تحديد أجره إذا ما أريد الالتجاء إلى خدماته والإذاعة مطلقة السلطة في تقدير ما إذا كان هناك محل لتجديد العقد مع مذيع ما ولا تجبر على الاستمرار في تجديد التعاقد معه بحجة سبق إبرام تعاقد مماثل معه أو سبق نجاحه في الاختبار، فالأمر والحالة هذه لا يتعلق بقرار إداري أنشأ مركزا قانونيا للمدعى أو سلبه حقا كان ثابتا له بل لا يعدو أن يكون تعاقدا مدنيا مما لا اختصاص لهذه المحكمة بنظره وليس من قبيل العقود الإدارية التي تفصل المحكمة في المنازعات الخاصة بها، وهذا العقد المدني قد انتهى بإنجاز العمل الذي أبرم من أجله مستنفدا أغراضه عقب كل إذاعة ولا سبيل إلى إلزام الإدارة بإبرام تعاقد جديد مع المدعى إذ أن هذا أمر يخضع لتقديرها المطلق ويدخل في صميم اختصاصها بما لا معقب عليها فيه - ومن ثم يكون الدفع بعدم الاختصاص في محله ويتعين الأخذ به.