الطعن رقم 850 لسنة 5 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-4-29
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
تظلم إداري
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رفض ضمني
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد على السيد وبحضور السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي ومصطفي كامل إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 12 من القانون رقم 9 لسنة 1949 إذ نصت على أنه "ويعتبر في حكم قرار بالرفض فوات وقت يزيد على أربعة أشهر دون أن تجيب السلطات الإدارية المختصة على الطلب المقدم إليها" إنما افترضت في الإدارة أنها رفضت التظلم افتراضيا حكميا جعلت شرط تحققه فوات هذا الفاصل الزمني دون أن تجيب عن التظلم وليس المقصود بالإجابة هنا صدور قرار نهائي صريح بالقبول أو الرفض وإنما يكفى في تحقق الإجابة أن تتبين المحكمة أن السلطات الإدارية المختصة حين قدم إليها التظلم لم تهمله بل إنها لما استشعرت بحق المتظلم اتخذت مسلكا واضحا نحو إجابته وأن فوات وقت يزيد على ذلك مؤداه حمل المتظلم على مخاصمة الإدارة قضائيا في وقت تكون فيه الإدارة جادة في تحقيق مثار التظلم إداريا في حين أن غرض الشارع هو مفاداة الحكم بالإلغاء بقدر الإمكان عن طريق التظلم إداريا ولذا نص على انقطاع سريان ميعاد الطعن في حالة حصول تظلم إداري، ولا وجه للقياس على نص المادة 51 من الأمر الصادر في 31 من يوليو سنة 1945 الخاص بمجلس الدولة الفرنسي لأنه اشترط لتحقق الرفض الحكمي للتظلم فوات وقت يزيد على أربعة أشهر دون أن يصدر خلال هذه الفترة قرار في التظلم، والقرار هنا له معنى محدد وهو غير الإجابة التي وردت بالمادة 12 من القانون رقم 9 لسنة 1949 التي تتسع للمعنى الموضح آنفا خصوصا إذا روعي اختلاف الظروف في البلدين إذ بينما مضى على مجلس الدولة الفرنسي حوالي قرن ونصف فألم المحكومون بأوضاعه وإجراءاته إلماما دقيقا, فإن مجلسنا ناشئ ما كان قد مضى عليه حين وضع المادة 12 من القانون رقم 9 لسنة 1949 سوى نيف وسنتين لم تدع لذوى الشأن خلال تلك الفترة القصيرة أن يتفهموا أوضاعه وإجراءاته ومواعيده فمن الخير أخذهم بالرفق والتيسير وتفادى السقوط في الحقوق وهو من الأحكام الاستثنائية مادامت النصوص تتسع في مدلولها لذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت أقدمية المدعى في الدرجة الثامنة الفنية توجب ترقيته إلى الدرجة الثامنة تنسيقا اعتبارا من أول مايو سنة 1946 في نسبة الأقدمية وذلك بالتطبيق لقواعد التنسيق وأن السبب في تركه للترقية يرجع إلى أن إذن تسوية ضم مدة اشتغاله بالتعليم الحر لم يودع ملف خدمته بسبب إهمال الموظف المختص وإذ لم يرشح للترقية في الحركتين التنسيقيتين الصادرتين بعد ذلك فإن المدعى لا ذنب له في ذلك وإن رقته الوزارة إلى الدرجة السابعة اعتبارا من أول ديسمبر سنة 1948 بعد أن ثبت حقه لم تنصفه إنصافا كاملا - إذ يجب أن يكون بدء ترقيته إلى الدرجة هو أول مايو سنة 1946 بالتطبيق لقواعد التنسيق ما دامت أقدميته التي لا جدال فيها توجب ذلك ومن ثم يتعين إلغاء القرار المطعون فيه إلغاء جزئيا في خصوص عدم تأثره في أقدميته الصحيحة في هذه الدرجة وما يترتب على ذلك من آثار.