الطعن رقم 122 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-2-25
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
قواعد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ كتاب المالية الدوري في 9 من ديسمبر سنة 1944
⚖️ تطبيقها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد إبراهيم الديواني وبحضور الإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن ما تستند إليه الحكومة في تبرير عدم تطبيق قواعد الإنصاف على المدعى لما هو ثابت بملف خدمته من أنه عند التحاقه بخدمة وزارة الزراعة أعطى إقرارا بقبوله التعيين في درجته الحالية وبأقصى مربوطها البالغ ثلاثة جنيهات شهرية وتعهد في هذا الإقرار بعدم مطالبة الوزارة بأي تحسين في المستقبل رغم حصوله على شهادة الدراسة الابتدائية في تاريخ سابق على هذا التعيين لا ينهض حجة تصلح لأن يتمسك بها عليه، إذ أن إقراره هذا وقع باطلا ولا يعتد به لتضمنه إتفاقا ينطوي على مخالفة صريحة لقواعد الإنصاف وهى قواعد تنظيمية عامة وقد صدرت قوانين الإنصاف بوضع أسس جديدة سابقة على تقدير المؤهلات الدراسية ومن المسلم الآن قانونا أن الرابطة بين الموظف والحكومة إنما هي رابطة قانونية تنظمها القوانين واللوائح التي سنتها الحكومة ذلك أن صالح الوظيفة الذي هو جزء من الصالح العام لا يتحقق إلا باستبعاد الصفة التعاقدية من هذه العلاقة وهي الصفة التي لو لوحظت لانبنى عليها جواز أن تكون الوظيفة محلا للمساومة الأمر الذي يتأذى منه الصالح العام، ومن ثم كان الاتفاق على ما يخالف القوانين واللوائح الصادرة في شأن الوظائف العامة والموظفين باطلا لا يسمح به ولا يكون قبول المدعى لدرجة أدنى مما قررته قواعد الإنصاف لمؤهله الدراسي، وهي قواعد تنظيمية واجبة الاتباع والاحترام ما دامت قائمة، أو تعهده بعدم المطالبة بأي تحسين لحالته في المستقبل، حائلين بينه وبين حقه في الدرجة أو الآثار الأخرى التي يخوله إياها مؤهله بحسب تلك القواعد. كما أن تمسك الوزارة بهذا القول الذي حملت عليه المدعى لدى تعيينه الذي تم بعد صدور قواعد الإنصاف يقضى إلى إهدار هذه القواعد والتحلل من قيودها وأحكامها وبالتالي إلى عدم المساواة بين الموظفين فيما قصد إلى تعميم أحكامه عليهم من إنصاف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الكتاب الدوري الصادر من وزارة المالية في 9 من ديسمبر سنة 1944 بشأن تطبيق قواعد الإنصاف على المعينين بعد 30 من يناير سنة 1944 لم يلغ تلك القواعد ولم ينه العمل بها ولم يكن يستطيع ذلك بل جاء مؤيدا للقواعد التي تضمنها قرارات مجلس الوزراء الصادرة في 30 من يناير و12 و29 من أغسطس سنة 1944 من حيث وجوب مراعاة هذه القاعدة فلا يعين ذو مؤهل في المستقبل إلا في درجة تتفق ومؤهله حسبما ورد بهما وآية ذلك أنه جاء به "أما من يعينون الآن فينبغي لجواز تعيينهم وجود درجات بالميزانية تتفق ومؤهلاتهم حسبما هو وارد بقواعد الإنصاف" فهو يذهب في التزام قواعد الإنصاف واحترام تنفيذها بالنسبة إلى من يعينون بعد 9 من ديسمبر سنة 1944 إلى استلزام وجود درجات خالية بالميزانية تتفق ومؤهلاتهم الدراسية لإمكان تعيينهم فيها حتى لا يعينون في درجات أدنى منها بالمخالفة لهذه القواعد ويقضى بأن يكون الخصم بماهياتهم على ربط هذه الدرجات بالميزانية المخصصة إمعانا في تأكيد غايته أما من عينوا قبل هذا التاريخ فإن لهم حقا في تسوية حالتهم طبقا لقواعد الإنصاف التي كفلت لهم ميزتين الأولى منح درجات شخصية لمن كان منهم في درجة أدنى مما هو مقرر لمؤهله والثانية حساب الأقدمية في الدرجة شخصية كانت أم أصلية من تاريخ التعيين الأول أو من تاريخ الحصول على المؤهل أثناء الخدمة ولو كان التعيين الأول باليومية في درجة خارج هيئة العمال أو في درجة أدنى مما هو مقرر للمؤهل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا وجه لما تتحدى به الحكومة من أنه على فرض وجود درجات خالية يجوز تعيين المدعى على إحداها، كان قرار مجلس الوزراء الصادر في 7 من يناير سنة 1951 بوقف شغل الوظائف الكتابية الخالية أو التي تخلو مستقلا من تاريخ صدوره حتى نهاية شهر يوليه سنة 1952 يحول دون هذا التعيين لا وجه لذلك إذ أن وضع المدعى في الدرجة التاسعة التي تتفق ومؤهله وهو شهادة إتمام الدراسة الابتدائية كان واجبا أن يتم عند بدء تعيينه في 18 من ابريل سنة 1945 الحاصل بعد صدور قواعد الإنصاف ولما كان حقه في هذه الدرجة قد نشأ وتقرر من ذلك التاريخ أي قبل صدور قرار مجلس الوزراء القاضي بوقف شغل الوظائف الكتابية فليس للحكومة أن تتخذ من مخالفتها للقانون في الماضي بإنكار هذا الحق عليه ذريعة للاستمرار في هذه المخالفة برفض تصحيح وضعه القديم ومن ثم يتعين عليها الابتداء بتسوية حالته باعتباره في الدرجة التاسعة من تاريخ تعيينه مع ما يترتب على ذلك من آثار.