الطعن رقم 1227 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-4-28
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل بحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطلبات الجديدة
⚖️ الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ دعوى التعويض
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
⚖️ نقل بحرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وسيد عبد الباقى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة وحيث ان الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعنين - تتحصل فى ان الدكتور ..... .... .... اقام الدعوى رقم 40 سنة 1970 تجارى كلى شمال القاهرة على شركتى النيل والوادى لتصدير الحاصلات الزراعية والمؤسسة المصرية العامة للتجارة الخارجية طلب فيها الحكم بالزامهم متضامنين بان يؤديا له مبلغ عشرة آلاف مارك المانى وقال بيانا لدعواه انه كان قد اتفق مع شركة النيل لتصدير الحاصلات الزراعية ان تصدر له الى المانيا 250 طنا من البصل على الباخرة " مايكى " ووقعت له هذه الشركة وشركة الوادى لتصدير الحاصلات الزراعية اقرار بضمان سلامة وصول الرسالة المشحونة الى ميناء الوصول وبتريغ الشحنة المتعاقد عليها فى ميناء هامبورج بألمانيا تبين تلف 878 جوال بصل تلفا تاما كما وجد تلف جزئى بباقى الرسالة بنسبة 4% وا ذلم تجد المطالبة الودية نفعا فقد اقام دعواه بطلباته سالفة البيان ، وبتاريخ 2/11/1971 قضت محكمة شمال القاهرة الابتدائية بندب خبير لبيان ما اا كان الطرفان قد اتفقا على ضمان سلامة الرسالة المشحونة الى ميناء الوصول ام ان هذا الضمان اقتصر على ميناء الشحن وبعد ان قدم الخبير تقريره وقضت المحكمة برفض الدعوى بالنسبة لاشركتى النيل والوادى لتصدير الحاصلات الزراعية وعدم قبولها بالنسبة للمؤسسة المصرية العامة للتجارة الخارجية ، استانف الدكتور .... .... ... هذا الحكم بالاستنئاف رقم 94 سنة 92 ق وضمن صحيفته رفع التعويض المطالب به الى عشرين الف مارك المانى ثم تنازل عن محاصة المؤسسة وبتاريخ 29/5/1977 قضت محكمة استئناف القاهرة بعدم قبول الطلبات الجديدة فى الاستئناف وبالزام شركة النيل لتصدير الحاصلات الزراعة بان تفدع للمستانف 16, 200 جنيها استرلينيا والزام شركة الوادن لتصدير الحاصلات الزراعية بان تدفع للمستانف مبلغ 76و 125 جنيها استرلينيا . طعنت شركة النيل لتصدير الحاصلات الزراعية بالنقض فى هذا الحكم وقيد طعنها برقم 1227 سنة 47 ق كما طعن الدكتور .... ..... ...... بالنقض وقيد طعنه برقم 1235 سنة 47 ق وقدمت النيابة العامة مذكرتين ابدت فيهما الراى برفض هذين الطعنين واذ عرض الطعنان على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها امرت المحكمة بضم الطعن رقم 1235 سنة 47 ق للطعن رقم 1227 سنة 47 ق ليصدر فيهما حكم واحد وفى تلك الجلسة التزمت النيابة رأيها .
أولا : عن الطعن رقم 1227 سنة 47 ق .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى الشركة الطاعنة باولهما على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول ان البيع الصادر منها للمطعون ضده الاول تم تحت نظام البيع " فوب " وبمقتضاه انتهت مسئولية الطاعنة كبائعة وبتسلايمها الشحنة المبيعة الى الناقل فى ميناء الشحن وحصولها على سند الشحن نظيفا خال من التحفظات ولذا فقد قبضت من الشحنة فى ميناء الشحن بالتزام المطعون ضده الاول كمشتر بمخاطر الرحلة البحرية ورغم ذلك فان الحكم المطعوزن فيه القى على عاتق الناقلة مسئولية العجز والتلف الناتج عن ارتفاع درجة الحرارة بالفسينة التى شحنت عليها البضائع المبيعة بمقولة ان شهادة الضمان الصادرة من الطاعنة تجعلها مسئولة عن مخاطر الرحلة اتلبحرية فى حين ان تلك الشهادة لا تعدو ان تكون ترديدا لالتزام البائع فى البيع " فوب " ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك انه لما كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير الادارات والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه بما تراه ادنى الى نية عاقديها مستهدية لوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها من محكمة النقض فى ذلك طالما لم تخرج فى تفسيرها عن المعنى الذى تحملته عباراتها مادام قضاؤها قد اقيم على اسباب سائغة لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه المطعون فيه انه وان كان الطرفان قد اتفقا بداءة على البيع " فوب " وتنتهى مسئولية البائع بتسليم البضائع على ظهر السفينة فى ميناء الشحن الا ان الاقرار المؤرخ 30/6/1969 قد تضمن تعديلا للاتفاق الاول اذ وافقت بمقتضاه الطاعنة كبائعة على ضمان وول البضائع المبيعة الى ميناء الوصول سالمة وكاملة وطازجة وصالحة لاكل الانسان وخلص الحكم الى المسئولية الطاعنة عما لحق بالبضائع من عجز وتلف اثناء الرحلة البحرية وكان هذا الذى استخلصه الحكم المطعون فيه يتفق مع قصد الطرفين ولا خروج فيه على المعنى الظاهر لاقرار الطاعنة المشار اليه ويدخل فى سلطة محكمة المووع التقدريرية بان مجادلة الطاعنة فى هذا الخصوص تخرج عن رقابة هذه المحكمة ومن ثم يكون النعى بهذا السبب على غير اساس .
وحيث ان الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول انها تسلمت سند الشحن نظيف خال من التحفظات مما يدل على ان الشحنة - وهى من البصل الطازج - قد سلمت بحالة سليمة فى ميناء الشحن وكان يلزم الشحن تهوية معينة اثناء الرحلة واذ اثبت تقرير الخبير المقدم من المطعون ضده الاول وجود اجولة فارغة وتلف يرجع الى ارتفاع الحرارة فان المسئولية تقع على عاتق الناقل وكان يتعين على المطعون ضده الاول المرسل اليه اتخاذ الاجراءات القانونية قبل الناقل اما وقد تراضى فى اتخاذ الاجراءات فان حقه قبل الطاعنة يكون قد سقط كما اضافت الطاعنة فى مذكرة دفاعها ان خطا الناقل يعتبر سببا اجنبيا لا تسال عنه الطاعنة وفقا لنص المادة 165 من القانون المدنى واذ خالف الحكم المطعون فيه ها النظر فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان ها النعى مردود فى شقه الاول بانه وقد انتهت المحكمة- وعلى ما يبين من الرد على السبب الاول - الى ان الطاعنة قد التزمت بموجب الاقرار المؤرخ 30/6/1969 بضمان سلامة وصول الشحنة الى ميناء الوصول فان المطعون ضده الاول ( المشترى المرسل اليه ) يكون له الخيار فى الرجوع اما على الطاعنة الشاحنة ( البائعة) او على الناقل بالتعويض عما لحق الشحنة من عجز او تلف خلال الرحلة البحرية فاذا اختار مطالبة الطاعنة بالتعويض فان الاخيرة وشانها فى الرجوع على الناقل واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة لحفظ حقها قبله ، والنعى فى شقه الثانى غير مقبول ذلك انه لما كانت الفقرة الثالثة من المادة 253 من قانون المرافعات التى ذكرت فى الصحيفة باستثناء الاسباب المبينة على النظام العام ، وكان ما تمسكت به الطاعنة فى مذكرتها الشارحة من ان الضرر الذى لحق بالشحنة يرجع الى سبب اجنبى لا تسال عنه طبقا لنص المادة 165 من القانون المدنى يعتبر سببا جديدا يخالطه واقع لم يسبق للطاعنة ذكرة فى صحيفة طعنها فانه لا يقبل منها التمسك به فى مذكرتها .
ثانيا : عن الطعن رقم 1235 سنة 47 ق .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن باولهما وبالشق الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول انه كان قد طلب امام محكمة اول درجة بمبلغ عشرة الاف مارك المانى كتعويض عن تلف البصل المشحون الا انه اضاف عشرة آلاف مارك أخرى امام محكمة الااستئناف وذلك بعد ان استطال امد النزاع وتبين له جسامة خسائره الا ان محكمة الاستئناف قضت بعدم قبول هذا الطلب بمقولة انه طلب جديد فى حين انه لا يعتبر كذلك اذ نصت المادة 235 من قانون المرافعات على انه يجوز طلب زيادة التعويض امام محكمة الاستئناف عن المبلغ المطالب به امام محكمة اول درجة ما دام له ذات الصفة واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى اعتبار زيادة التعويض طلبا جديدا فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك ان النص فى المادة 235 من قانون المرافعات على انه " لا تقبل الطلبات الجديدة فى الاستئناف وتح-كم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها ومع ذلك يجوز ان يضاف الى الطلب الاصلى الاجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات الاتى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية امام محكمة الدرجة الاولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات.... ويجوز للمحكم ان تحكم بالتعويضات اذا كان الاستئناف قد قصد به المكيد ، يدل على ان المشرع اعتبر الدفع بعدم قبول طلبات جديدة امام محكمة الاستئناف متعلقا بالنظام العام وواجهت على تلك المحكمة اذا ما تبينت ان المعروض عليها هو طلب جديد ان تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله الا ان يكون هذا الطلب فى حدود الاستثناء الوارد فى الفقرتين الثانية والرابعة من المادة سالفة البيان ويعتبر الطلب جديدا ولو لم يتغير عن موضوع الطلب المبدئى امام محكمة اول درجة متى كان يجاوزه مقداره ما لم تكن تلك الزيادة مما نص عليه فى الفقرة الثانية من تلك المادة ، لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ان الطاعن اقام دعواه امام محكمة اول درجة مطالبا بمبلغ وقدره عشرة آلاف مارك المانى تعويضا عما لحقه من اضرار نتيجة العجز والتلف فى البضائع المرسلة اليه واذ رفض طلبه فقد استانف الحكم مطالبا بزيادة التعويض الى عشرين الف مارك المانى دون ان يورد امام محكمة الاستئناف ما يبرر تلك الزيادة فان طلب هذه الزيادة يعتبر طلبا جديدا ذلك ان التعويضات التى اجازت الفقرة الثانية من المادة 235 المشار اليها المطالبة بزيادتها استثناء امام محكمة الاستئناف هى التعويضات التى طرا عليها ما يبرر زيادتها عما حددت به الطلبات الختامية امام محكمة اول درجة وذلك نتجية تفاقم الاضرار المبرمة للمطالبة بها ، واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر الزيادة طلبا جديدا فانه يكون قد اصاب صحيح القانو ن ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بالشق الثانى من السبب الثانى مخالفة الحكم المطعون فيه للثابت بالاوراق وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه اذ انتهى سليما الى مسئولية الشركتين المطعون ضدهما عن التعويض عن تلف رسالة البصل المشحونة الى المانيا الا انه لم يعمل ما اتفق عليه الطرفان من تحديد التعويض عن هذا التلف بواقع مارك المانى واحد عن كل جوال فجاء الحكم مخالف للثابت بالاواق بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى غير مقبول ، ذلك انه لما كان التمسك بوجود اتفاق بين الطرفين على تعويض معين دفاعا موضوعيا وكان الطاعن بم يقدم ما يفيد سبق طرحه هذا الدفاع على محكمة الموضوع وخلت مدونات الحكم المطعون فيه مما يدل على لك فان يعد سببا جديدا لا تقبل من الطاعن التمسك به لاول مرة امام هذه المحكمة .
وحيث انه لكل ما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت الطاعنة - شركة النيل لتصدير الحاصلات الزراعية - قد إلتزمت بموجب الإقرار المؤرخ .. .. .. بضمان سلامة وصول الشحنة إلى ميناء الوصول فإن المطعون ضده الأول " المشترى - المرسل إليه " يكون له الخيار فى الرجوع إما على الطاعنة الشاحنة "البائعة " أو على الناقل بالتعويض عما لحق الشحنة من عجز أو تلف خلال الرحلة البحرية، فإذا إختار مطالبة الطاعنة بالتعويض فإن الأجرة و شأنها فى الرجوع على الناقل و إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحفظ حقها قبله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 253/3 من قانون المرافعات على أنه "لا يجوز التمسك بسبب من أسباب الطعن غير التي ذكرت في الصحيفة باستثناء الأسباب المبنية على النظام العام" وكان ما تمسكت به الطاعنة في مذكرتها الشارحة من أن الضرر الذي لحق بالشحنة يرجع إلى سبب أجنبي لا تسأل عنه طبقاً لنص المادة 165 من القانون المدني يعتبر سبباً جديداً يخالطه واقع لم يسبق للطاعنة ذكره في صحيفة طعنها، فإنه لا يقبل منها التمسك به في مذكرتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادة 235 من قانون المرافعات على أنه " لا تقبل الطلبات الجديدة فى الإستئناف و تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبولها و مع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلى الأجور و العوائد و المرتبات و سائر الملحقات التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى و ما يزيد من التعويضات بعدم تقديم هذه الطلبات .. و يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الإستئناف قد قصد به الكيد ، يدل على أن المشرع إعتبر الدفع بعدم قبول طلبات جديدة أمام محكمة الإستئناف متعلقاً بالنظام العام أوجبت على تلك المحكمة إذا ما تبينت أن المعروض عليها هو طلب جديد أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله إلا أن يكون هذا الطلب فى حدود الإستثناء الوارد فى الفقرتين الثانية و الرابعة من المادة سالفة البيان ، و يعتبر الطلب جديداً و لو لم تتغير عن موضوع الطلب المبدى أمام محكمة أول درجة متى كان يجاوزه فى مقداره ما لم تكن تلك الزيارة مما نص عليه فى الفقرة الثانية من تلك المادة ، لما كان و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام دعواه أمام محكمة أول درجة مطالباً بمبلغ و قدره عشرة الآف مارك ألمانى تعويضاً عما لحقه من أضرار نتيجة العجز و التلف فى البضائع المرسلة إليه و إذ رفض طلبه فقد إستأنف الحكم مطالباً بزيادة التعويض إلى عشرين ألف مارك ألمانى دون أن يورد أمام محكمة الإستئناف ما يبرر تلك الزيادة ، فإن طلب هذه الزيادة يعتبر طلباً جديداً ذلك أن التعويضات التى أجازت الفقرة الثانية من المادة 235 المشار إليها المطالبة بزيادتها استثناء أمام محكمة الاستئناف هى التعويضات التى طرأ عليها ما يبرر زيادتها عما حددت به فى الطلبات الختامية أمام محكمة أول درجة و ذلك نتيجة تفاقم الأضرار المبررة للمطالبة بها ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر و إعتبر الزيادة طلباً جديداً فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .