الطعن رقم 1166 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-2-19
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ نظر الدعوى - اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ نيابة المحامى عن الخصم
⚖️ التوكيل بالخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح الدين يونس ومحمد وجدى عبد الصمد وألفى بقطر حبشى وصلاح الدين عبد العظيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث أن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان مامورية ضرائب المنشية بالاسكندرية قدرت ارباح الطاعن من نشاطه الفردى فى الاسترياد والتجارة والتوكيلات فى السنوات من 1958 الى 1962 بالمبالغ الآتية : 17520ج و 33904ج و 54800ج و 17940 ج و 11840 ج واذ اعترض واحيل الخلاف الى لجنة الطعن التى اصدرت قرارها بتاريخ 30/7/1967 بتخفيض صافى ارباحه عن سنوات النزاع الى المبالغ الآتية : 8780 ج و 6360ج و8970 ج و 2850 ج فقد اقام الدعوى رقم 1474 لسنة 1967 تجارى الاسكندرية الابتدائية طعنا على هذا القرار تأسيسا على ان هذا النشاط كان لحساب شركة .... .... ... وشركاه وهى شركة تضامن يتولى ادارتها وبتاريخ 8/2/1968 حكمت المحكمة وقبل الفصل فى الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل لبيان اوجه اعتراضات الطاعن وبعد ان قدم الخبير تقريره عادت فحكمت بتاريخ 26/9/1968 بالغاء قرار لجنة الطعن واعتبار الطاعن لم يزاول نشاطه الفردى محل المحاسبة فى سنوات النزاع . طعنت المطعون ضدها على هذا الحكم بالاستئناف رقم 18 سنة 31 ق ضرائب الاسكندرية . وبتاريخ 16/5/1977 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف وتأييد قرار لجنة الطعن . برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النابة رايها .
ومن حث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقول ان الدعوى حجزت للحكم فى جلسة 12/3/1976 واذ توفى محاميه الاستاذ .... ..... فقد تقدم بطلب اعادة الدعوى الى المرافعة واجابته المحكمة الى طلبه دون ان تعلنه الجلسة التى حددتها لنظرها واعتبرت النطق بقرارها اعلانا للخصوم ثم تاجلت الدعوى لجلسات تالية ولم يحضر بشخصه ايا منها واثبت فى محضر جلسة 16/1/1977 حضور المحامى ..... ..... عنه عن المحامى الذى لم يثبت سند وكالته عنه رغم انه ليس وكيلا عنه بدليل عدم اثبات سند وكالته فى اى جلسة الى ان قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 16/5/1977 وفيها صدر الحكم المطعون فيه وهو ما يشوب حكمها بالبطلان .
ومن حيث ان هذا النعى سديد ذلك انه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة انه متى انعقدت الخصومة باعلان الخصوم على الوجه المنصوص عليه فى قانون المرافعات استوفى كل خصم دفاعه وحجزت المحكمة الدعوى للحكم انقطعت صلة الخوصم بها ولم يبقى لهم اتصال بها الا بالقدر الذى تصرح به المحكمة وتصبح الدعوى فى هذه المرحلة - مرحلة المداولة واصدار الحكم - بين يدى المحكمة لبحثها والمداولة فيها فاذا بدا لها بعدئذ ان تعيد الدعوى الى المرافعة استئنافا للسير فيها تحتم دعوة طرفيها للاتصال بها باعلانهما قانونا الا اذا حضرا وقت النطق بالقرار ، وانه لا يغنى عن اعلان النائب ان تقرر المحكمة اعتبار النطق بقرارها اعلانا له لما فى ذلك من اغفال لباجراء يوجبه القانون على الوكيل ان يقرر حضوره عن موكله وان يثبت وكالته عنه وفقا لاحكام قانون المحامه ...." وفى الفقرة الثانية من المادة 89 من قانون المحامه الصادر رقم 61 لسنة 1968 على ان " ويجب على المحامى ان يودع التوكيل الخاص بملف الدعوى فى جلسة المرافعة فاذا كان التوكيل عاما اكتفى بالاطلاع عليه واثبات رقم التوكيل وتاريخه والجهة المحرر امامها بمحضر الجلسة " بدل - وعلى ما جاء بالمذكرة الايضاحية لقانون المرافعات - على انه يقع على الوكيل الحاضر عن موكله واجبان اساسيان : اولهما - ان يقرر حضوره عنه فى محضر الجلسة حتى تتحدد صفة الموكل التى يمثله بها ، وثانيهما - ان يثبت قبل المرافعة وكالته عمن قرر حضوره عنه بايداع التوكيل بملف الدعوى اذا كان خاصا والاقتصار على اثبات رمه وتاريخه والجهة المحرر امامها بمحضر الجلسة ان كان عاما واذ كان ذلك وكان البين من محاضر جلسات محكمة الاستئناف المودعة صورتها الرسمية فى ملف الطعن انها خلت من دليل اثبات وكالة المحامى عن الطاعن الذى انكر وكالته عنه وعادتها للمرافعة لجلسة 23/5/1976 دون ان تعلن الطاعن بالجلسة المذكورة واعتبرت النطق بقرارها اعلانا له ولم يحضر الطاعن تلك الجلسة او اية جلسة تاليى الى ان در الحكم المطعن فيه فان هذا الحكم يطون باطلا بما يوجب نقضه ولا يمنع من ذلك حضور محام قرر بجلسة 16/1/1977 انه يحضر عن الطاعن عن محام آخر مادام انه لم يثبت وكالة الاخير عنه تلك الوكالة التى جحدها الطاعن .
ومن حيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه متى إنعقدت الخصومة بإعلان الخصومة على الوجه المنصوص عليه فى قانون المرافعات و إستوفى كل خصم دفاعه و حجزت المحكمة الدعوى للحكم ، إنقطعت صلة الخصوم بها و لم يبق لهم إتصال بها إلا بالقدر الذى تطرح به المحكمة و تصبح الدعوى فى هذه المرحلة - مرحلة المداولة و إصدار الحكم - بين يدى المحكمة لبحثها و المداولة بها فإذا بدا لها بعدئذ أن تعيد الدعوى إلى المرافعة إستئنافاً للسير فيها تختم دعوة طرفيها للإتصال بها بإعلائهما قانوناً إلا إذا حضرا وقت النطق بالقرار و إنه لا يغنى عن إعلان الغائب أن تقرر المحكمة إعتبار النطق بقرارها إعلاناً له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 73 من قانون المرافعات و الفقرة الثانية من المادة 89 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 يدل - و على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات - على أنه يقع على الوكيل الحاضر عن موكله واجبان أساسيان : أولهما - أن يقرر حضوره عنه فى محضر الجلسة حتى تتحدد صفة الموكل التى يمثله بها ، و ثانيهما - أن يثبت قبل المرافعة وكالته عمن قرر حضوره عنه بإيداع التوكيل بملف الدعوى إذا كان خالصاً و الإقتصار على إثبات رقمه و تاريخه المحرر أمامها بمحضر الجلسة إن كان عاماً . و إذ كان ذلك ، و كان البين من محاضر جلسات محكمة الإستئناف المودعة صورتها الرسمية فى ملف الطاعن أنها خلت من دليل إثبات وكالة المحامى عن الطاعن الذى أنكر وكالته عنه . و كانت المحكمة بعد أن حجزت الدعوى للحكم لجلسة 1976/3/22 عادت و أعادتها للمرافعة لجلسة 1976/5/23 دون أن تعلن الطاعن بالجلسة المذكورة و إعتبرت النطق بقرارها إعلاناً له و لم يحضر الطاعن بتلك الجلسة أو أية جلسة تالية إلى أن صدر الحكم المطعون فيه ، فإن هذا الحكم يكون باطلاً بما يوجب نقضه و لا يمنع من ذلك حضور محام بجلسة 1977/1/16 أنه يحضر عن الطاعن عن محام آخر ما دام أنه لم يثبت وكالة الأخير عنه ، تلك الوكالة التى جحدها الطاعن .