الطعن رقم 944 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-4-15
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرار لها
⚖️ تعيين - باليومية
⚖️ سريانها
⚖️ تسعيره
⚖️ تطبيقها
⚖️ حسابها كاملة
⚖️ المنقولين الي الحكومة
⚖️ بعقد - علاقته بالحكومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد إبراهيم الديواني وبحضور الإمام الإمام الخريبي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن رضاء الموظف وقبوله وضعا مخالفا للقوانين واللوائح والقواعد العامة المنظمة للوظيفة يقع باطلا ولا يعتد به لأن هذه القوانين والقواعد تهدف دائما لمصلحة عامة وهذه المصلحة وثيقة الصلة بالوظيفة التي تقوم علاقة الموظف فيها بالحكومة على أسس تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، لا تعاقدية تخضع للاتفاق والمفاوضة ومن ثم يجب التزام هذه الأسس ومراعاة أحكامها وعدم السماح بمخالفتها حرصا على تلك المصلحة العامة ولا يكون للحكومة أن تحتج على المدعى بأنه أقر كتابة بقبول التعيين في الدرجة التاسعة الكتابية بالمحاكم الشرعية وأنه ليس له حقا مستقبلا في طلب درجة أعلى أو ماهية أكبر ما دام أن قواعد الإنصاف التي كانت سارية وقت صدور قرار تعيينه كانت تحت الدرجة والمرتب اللذين يتحتم منحهما له بحسب مؤهله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مادام أن المدعى عين في ظل قواعد الإنصاف التي صدرت بها قرارات مجلس الوزراء في 30 من يناير سنة 1944 و12، 20 من أغسطس سنة 1944 والتي كانت تحرم تعيين الجامعيين وحملة الشهادات العليا ومنها الشهادات الأزهرية في درجة أقل من السادسة وتخوله باعتباره حاصلا على إجازة التخصص في القضاء الشرعي في سنة 1940 بعد حصوله على شهادة العالمية من الأزهر الحق في التعيين ابتداء في الدرجة السادسة فمن ثم يكون قد كسب على مقتضى هذه القواعد مركزا قانونيا لا يجوز المساس به استنادا إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في 23 من نوفمبر سنة 1947 والذي أباح التجاوز عن قواعد الإنصاف فيما يتعلق بتعيين حملة الشهادات العالمية في الوظائف الكتابية بالمحاكم الشرعية وأجاز لوزارة العدل شغل وظائف الدرجتين السابعة والثامنة الخالية بتلك المحاكم بمرشحين حاصلين على شهادة العالمية مع إجازة التخصص في القضاء الشرعي إذ ليس لهذا القرار أثر رجعى ولا يمكن أن يؤثر في المراكز القانونية التي تحددت والحقوق الذاتية التي اكتسبت قبل صدوره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن قواعد تسعير الشهادات قد صدرت لإنصاف حملة المؤهلات الدراسية فقررت لكل مؤهل درجة وراتبا يحصل عليهما كل من بيده هذا المؤهل من موظفي الحكومة وقد تناول قرار مجلس الوزراء الصادر في 29 من أغسطس سنة 1944 تقدير قيم الشهادات الأزهرية ومنها الشهادات العالمية مع الإجازة للقضاء أو التدريس أو الوعظ ونص على أن تكون الماهية الأولية لحملة شهادة العالمية مع الإجازة للقضاء أو التدريس أو الوعظ للمتخرجين في كليات الشريعة واللغة العربية وأصول الدين هي 12 جنيها شهريا و15 جنيها شهريا لمن يشتغل منهم في التدريس في الأزهر وفى وزارة المعارف وبهذا لا يستفيد من هذا القرار الأخير إلا الموجودون منهم في الخدمة وقت صدوره أو المعينون بعد الذين يتوافر فيهم شرط الاشتغال بوظائف التدريس في الأزهر أو في وزارة المعارف وهذا الشرط منتف لدى المدعى إذ أنه يشغل وظيفة كتابية بالمحاكم الشرعية، ولما كان قرار مجلس الوزراء سالف الذكر ينص على تطبيق قواعد الإنصاف على الذين يشغلون من هؤلاء وظائف فنية وكتابية ووظائف الصيارف فإن مقتضى هذا أن يكون المدعى مستحقا للدرجة السادسة بمرتب قدره أثنا عشرة جنيها شهريا عند بدء تعيينه في وظيفته وما يترتب على ذلك من آثار.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه فيما يتعلق بضم نصف مدة اشتغال المدعى بالمحاماة الشرعية فإنه لا وجه لما تتمسك به الحكومة من أنه عين في وظيفة أقل من المقرر لمؤهله الدراسي وأن نوع العمل الذي التحق به يختلف عن عمله الحر لأنه التحق بوظيفة كتابية في حين أن المحاماة تعتبر عملا فنيا، ذلك أن ما كان يتطلبه قرار مجلس الوزراء الصادر في 11 من مايو سنة 1947 والمنفذ بمنشور المالية رقم 40 لسنة 1947 في 13 من أغسطس سنة 1947 لحساب مدد الخدمة السابقة في الأقدمية وتحديد الماهية وهو أن يتحد العمل السابق مع العمل الجديد في طبيعته والواقع أن الأعمال الكتابية المحاكم الشرعية التي تسند لخريجي الكليات الأزهرية هي أعمال لها طابعها الخاص إذ لا تسند إلى سواهم ولا تقتصر على الكتابة والتحرير بل تمتد إلى تلخيص الأحكام وضبط الاشهادات والفتوى في بعض المسائل وتهيىء القائم بها لتولى وظائف القضاء الشرعي بعد ذلك إذ يختار الموظفون القضائيون بالمحاكم الشرعية من بين الموظفين الكتابيين بها، ويختار القضاة الشرعيون من بين الموظفين القضائيين فهي أعمال تتطلب ثقافة فقهية شرعية لا تتوافر إلا في حاملي الإجازات الأزهرية ولا تغاير كثيرا في طبيعتها الأعمال التي كان يزاولها المدعى إبان اشتغاله بمهنة المحاماة إذ اتحاد طبيعة العمل المقصود بقرار مجلس الوزراء سالف الذكر هو عدم تباين نوع العمل السابق عن نوع العمل الجديد تباينا كليا يقطع الصلة بينهما ويعدم الاستفادة في العمل الجديد من الخبرة المكتسبة في العمل السابق - أما كون العمل فنيا أو كتابيا فليس بمانع من اتحاد طبيعته إذا كانت تلك حقيقته وقد نص كتاب المالية الدوري ف 234 -1/68 م 12 الصادر في 16 من يناير سنة 1951 على حساب مدد الاشتغال بالمحاماة للموظفين المعينين في وظائف كتابية أو إدارية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن ما تذهب إليه الحكومة من عدم جواز ضم نصف مدة اشتغال المدعى بالمحاماة الشرعية استنادا إلى كتاب المالية الدوري الصادر في 16 من يناير سنة 1950 بمقولة إن العبرة بالمدة التي يقضيها المحامى وهو مقرر أمام المحاكم الابتدائية أما المدعى فكان محاميا تحت التمرين عندما عين في وظيفته، هذا القول مردود عليه بأن قرار مجلس الوزراء الصادر في 11 من مايو سنة 1947 بالقواعد التي تتبع في حساب مدد الخدمة السابقة التي تقضى في الهيئات والجمعيات والنقابات المهنية الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة كالاشتغال بالطب والمحاماة والهندسة - ولم يرد فيها استبعاد مدة اشتغال بالمحاماة تحت التمرين واشترط القيد أمام المحاكم الابتدائية إذ الواقع لا فرق من حيث طبيعة العمل بين ما يقوم به المحامى تحت التمرين والمحامى الذي أتم التمرين أما ما استحدثه كتاب وزارة المالية الدوري رقم 234 - 1 / 68 م17 الصادر في 16 من يناير سنة 1950 من أن المدد التي تدخل في الحساب هي تلك التي تبدأ من تاريخ قبول المحامى للمرافعة باسمه أمام المحاكم الابتدائية فهو قيد عديم الأثر لا يعتد به لوروده على خلاف ما قضى به قرار مجلس الوزراء وصدوره من وزير المالية وهو سلطة أدنى من مجلس الوزراء لا تملك تعديل ما أقره المجلس من قواعد أو تنفيذ ما أطلقه من أحكام ومن ثم يكون المدعى محقا في طلبه ضم نصف مدة اشتغاله بالمحاماة الشرعية إلى مدة خدمته بالحكومة.