⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1104 لسنة 47 قضائية

النقض المدني 1980-4-15 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: ارتفاق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتفاق
⚖️ القيود الواردة على حق الملكية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صدقى العصار نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم فودة وحسن النمر ومنير عبد المجيد ومحمد إبراهيم خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفيا اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى رقم 8519 لسنة 1971 محكمة القاهرة الابتدائية ضد الطاعنين بطلب الحكم بتثبيت ملكيته الى الممر الخاص بالعقار الذى ملكه والمبين بصحيفة الدعوى باعتباره خاليا من كفالة حقوق لارتفاق وبصفة خاصة من حق ارتفاق المرور الذى يديعه الطاعنان مع التصريح باقامة سور فاصل بين ملكه وملك الطاعنين وقال بيانا للدعوى انه بموجب عقد هبه رسمى مشهر برقم 6729 فى 24/8/1954 تملك قطعة الارض رقم 8(أ) تنظيم ورقم 8(أ) بالعقد الكائنة بشارع الجنينة قسم الازبكية كما تملكت شقيقتا المطعون عليهما الثانية والثالثة قطعة الارض رقم 8 تنظيم ورقم 8(أ) بالعقد وكان يفصل بين القطعتين المذكورتين سو من الطوب يحد ارضه من الناحيتين البحرية والشرقية وفى سنة 1975 اقام عمارة من تسعة طوابق وترك بينها وبين السور الفاصل بين القطعتين - اى على طول الحد البحرى والشرقى لقطعته - سوار خاصا بعرض سبعة امتار وفى 27/12/1963 باعت شقيقاه نصيبهما شيوع الى الطاعنة الاولى وآخر يدعى .... .... الذين اقتسما ما اشترياه فى 7/9/1964 واختصت الطاعنة الاولى بالجزء الغربى من القطعة المقتسمة والذى ينتهى حدها القبلى بالسور المشار اليه وقامت فى اواخر سنة 1964 للهدم جزء من هذا السور الواقع فى الحد الغربى لملكها عندما شرعت فى بناء عمارة لها على الارض التى اختصتص بها ، كما تعرضت له وابنها الطاعن الثانى عندما شرع وكيله فى اقامة سور بديل للسور الذى هدمته بزعم ان لها حق ارتفاق بالمرور وان اقامة هذا السور يحول بينهما وبين استعمال الممر الذى خصص لخدمة العقارين من المالكة الاصلية له ، واختصمت الطاعنة الاولى المطعون ضدهما الثانية والثالبثة اللتين باعتا العقار اليها بما عساه ان يحكم به عليها . وبتاريخ 19/6/1974 - حكمت المحكمة فى الدعوى الاصلية بتثبيت ملكية المطعون عليه الاول للممر الخا خالا من حقوق الارتفاق وفى دعوى الضمن برفضها ، وبتاريخ 19/6/1974 - حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النابة العامة مذكرة ابدت فيها الراىبنقض الحكم وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظه وفيها التزم النيابة رايها . وحيث ان مما ينعاه الطاعنان عى الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقولان :1- أن العبرة وجود حق الارتفاق النشاىء بتخصيص المالك الاصلى بين عقارين بوجود العلامة الظاهرؤة الدالة عليه قبل انفصالهما انتقال مكليتهما مالكين مختلفين دون حاجة للاشارة اليه فى عقود البيع ما لم يكن ثمة شرط صريح يخالف ذلك فاذا اراد ذووا الشان استبعاد الارتفاق فعليهم النص على ذلك صراحة وا اعتد الحكم بعدم الشارة الى حق الارتفا فى عقد البيع النهائى لحق الارتفاق بالمرور على الممر الفاصل بين العقارين بعد القسمة رغم تمسكهما بوجود العلامة الظاهرة على قيام حق الارتفاق قبل وبعد غقد الهبة الذى تم بموبجه نقل الملكية الى البائعين لهما ورغم عدم وجود شرط صريح فى عقد الهبة او عقد البيع يخالف ذلك فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون . 2- ان الحكم المطعون فيه قد اعتد بالتغيير الذى تم بعد أكثر من سبع سنوات على انتقال الملكية بعقد الهبة الى ملاك مختلفين من المالكة الاصلية فى حين ان مؤدى نص المادة 1017 من القانون المدنى ان التغيير الذى يؤدى الى انتفاء قيام حق الارتفاق الذى كان موجودا بين العقارين بتخصيص المالك هو التغيير الذى يتم قبل انتقال مكلية العقارين من المالك الاصلى الى ملاك مختلفين اما اذا حصل هذا التغيير فلا يكون له من اثر على بقاء حق الارتفاق مما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . 3- انهما تمسكا امام محكمة الموضوع بوجود ارتفاق ظاهر بتخصيص المالك الاصلى كان مترتبا لخدمة العقار الذى اختص به المطعون عليه الاول وان هناك علامة ظاهرة عليه هى المبرر الفاصل بين العقارين اللذين كانا عقارا واحدا وانتقل بطريق الهبة الى مالكين مختلفين وساقا على ذلك عدة قرائن وادلة كما طلب ندب خبير لتحقق دفاعها غير ان الحكم المطعون فيه التفت على كل ذلك بما يعيبه بالقصور فى التسبيب والاخلاء بحق الدفاع . وحيث ان هذا النعى سديد ذلك ان المادة 1017 من القانون المدنى تنص على انه " يجوةز فى الارتفاقات الظاهرة ان ترتب ايضا بتخصيص المالك الاصلى ويكون هناك تخصيص من المالك الاصلى اذ تبين باى طريق من طكرق الاثبات ان مالك عقارن منفصلين قد اقام بينهما علامة ظاهرة فأنشات بذلك علاقة تبعية بينهما من شانها ان تدل على وجود ارتفاق لو ان العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفسن ففى هذه الحالة اذا انتقل العقار الى ايدى ملاك مختلفسن دون تغيير فى حالتهما عد الارتفاق مرتبا بين العقارين لهما وعليهما ما لم يكن ثمن شرط صريح يخالف ذلك مما مفاده ان حق الارتفاق تخصيص المالك الالصى - لا ينشأ فى وقت تملك المالك الاصلى للعقارين وجعله احدهما يخدم الآخر واقامته بينهما علامة ظاهرة من شانها ان ينشىء علاقة تبعية بينهما وانما يشنأ هذا الحق من وقت ان يصبح العقاران مملوكين لماكلين مختلفن مع بقائهما على هذا الوضع اذ فى استبقاء المالكين لهذا الوضع ما يدل على انهما ارادا ان يبرزا حق الارتفاق الى الوجود وقد كانا خافيا ويعطله عن الظهور ان العقارين مملوكان لمالك واحد اما وقد اصبحا مملوكين لمالكين مختلفين فلم يعد هناك ما يمنع من ظهوره وان هذا الارتفاق يعتبر بعد انفصاتل ملكية العقارين مرتبا بينهما لهما وعليهما بموجب اتفاق ضمنى بين المالكين المختلفين لا يلغيه اللا شرط صريح بان يذكر المالكان صراحة انهما لا يريدان الابقاء على علاقة التبعية القائمة بين العقارين ومن ثم لا يعتبر شرطا صريحا خلو عغقد البيع من النص على شموله حق الارتفاق او تضمين عقد بيع احد العقارين ان ابائع يضمن خلو العقار المبيع من كافة الحقوق العينية اصلية كانت او تبعية وظاهرة او خفية لما كان ذلك وكان الحكم الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض دفاع الطاعنين وتأييد الحكم المستأنف على خلو عقد البيع النهائى الصادر الى الطاعنة الاوزلى فى 13/7/1966 من النص على شمول البيع لحق الارتفاق محجل النزاع فى حين ان ذلك ليس بلازم بصدد حق الارتفاق بتخصيص المالك الاصلى المؤسس على قيام الارتفاق الضمنى عليه ولا يلغيه الا اتفاق صريح على ما سلف البيان وعلى تغيير حال العقارين اللاحق لانفصالهما بموجب عقدى الهبة فى 5/8/1954 بهدم مبانها الدقمية واقامة بناء بمعرفة المطعون عليه اللاول منذ سنة 1957 والى ارض فضاء فى تاريخ0 بيعها للطاعنة الاولى فى 7/12/1963 حالى ان العبرة وعلى ما تقدم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 1017 من القانون المدني على أنه "يجوز في الارتفاقات الظاهرة أن ترتب أيضاً بتخصيص المالك الأصلي, ويكون هناك تخصيص من المالك الأصلي إذا تبين بأي طريق من طرق الإثبات أن مالك عقارين منفصلين قد أقام بينهما علامة ظاهرة، فأنشأ بذلك علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تدل على وجود إرتفاق لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين ففي هذه الحالة إذا انتقل العقاران إلى أيدي ملاك مختلفين دون تغيير في حالتهما، عد الإرتفاق مرتباً بين العقارين لهما وعليهما ما لم يكن ثمة شرط صريح يخالف ذلك ". مما مفاده أن حق الإرتفاق - بتخصيص المالك الأصلي - لا ينشأ في وقت تملك المالك الأصلي للعقارين وجعله أحدهما يخدم الآخر وإقامته بينهما علامة ظاهرة من شأنها أن تنشئ علاقة تبعية بينهما، وإنما ينشأ هذا الحق من وقت أن يصبح العقاران مملوكين لمالكين مختلفين مع بقائهما على هذا الوضع، إذ في استيفاء المالكين لهذا الوضع ما يدل على أنهما أرادا أن يبرزا حق الإرتفاق إلى الوجود. وقد كان كامناً ويعطله في الظهور أن العقارين مملوكان لمالك واحد، أما وقد أصبحا مملوكين لمالكين مختلفين فلم يعد هناك ما يمنع من ظهوره، وأن هذا الإرتفاق يعتبر بعد انفصال ملكية العقارين مرتباً بينهما لهما وعليهما بموجب اتفاق ضمني بين المالكين المختلفين لا يلغيه إلا شرط صريح بأن يذكر المالكان صراحة أنهما لا يريدان الإبقاء على علاقة التبعية القائمة بين العقارين ومن ثم لا يعتبر شرطاً صريحاً خلو عقد البيع من النص على شموله حق الإرتفاق، أو تضمن عقد بيع أحد العقارين أن البائع يضمن خلو العقار المبيع من كافة الحقوق العينية أصلية كانت أو تبعية وظاهرة أو خفية.