⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 607 لسنة 4 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1953-4-15 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: تسوية حالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد على السيد وبحضور السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي ومصطفي كامل إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مقتضى تسوية حالة المدعى على أساس اعتباره معينا في الدرجة الخامسة بأول مربوطها منذ التحاقه بخدمة الوزارة هو استحقاقه للراتب المقرر لهذه الدرجة ابتداء من ذلك التاريخ لا من تاريخ رفع الدعوى كما تذهب الوزارة إذ أن حقه هذا مستمد من قرار مجلس الوزراء الصادر في 27 من ابريل سنة 1933 الذي خالفته الوزارة، واستحقاق مرتب الدرجة المذكورة ابتداء من تاريخ تعيينه ليس متوقفا على المطالبة القضائية كما هو الحال بالنسبة إلى الفوائد التأخيرية. ولما كان الحكم قد قضى بتسوية حالة المدعى على أساس معين بينه فإن هذه التسوية لا تتحقق كاملة إلا بوضعه في الدرجة المقررة لمؤهله من بدء الخدمة وما يترتب على ذلك من آثار في تحديد راتبه وفيما يستحقه تبعا لذلك من فروق في المرتب وفى العلاوات كما يترتب عليها تحديد أقدميته بين زملائه وما يترتب على ذلك من استحقاق للترقية على أساس الأقدمية المطلقة في النسبة المقررة لذلك ولا وجه للمفارقة بين عنصري التسوية هذين والتسليم بأحدهما على إطلاقه وتقييد الآخر باستحقاقه من المطالبة القضائية فقط.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما تذهب إليه الوزارة من أن فروق الراتب ما هي إلا مرتبات والمرتبات الشهرية يسقط الحق في المطالبة بها بمضي خمس سنوات على تاريخ استحقاقها وفرق الراتب الذي يطالب به المدعى قد سقط حق المطالبة به فإنه فضلا عن أن الوزارة لم تبد هذا الدفع أثناء نظر الدعوى التي انتهت بالحكم القاضي بالتسوية فإن مناط تقادم الحقوق الدورية المتجددة بخمس سنوات طبقا لحكم المادة 375 من القانون المدني هو ألا تكون هذه الحقوق متنازعا عليها فإن كانت كذلك فإنها لا تسقط إلا بالتقادم الطويل إذ الأصل في التقادم أن يكون بمضي المدة الطويلة وسقوط الحق بالتقادم الخمسى استثناء لا يجوز التوسع في تطبيقه فلا يمتد إلى فرق مرتب متنازع عليه ولم يصدر قرار باعتباره جزءا من المرتب حتى يجرى عليه حكم الدورية والتجدد فيخضع للتقادم الخمسى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان ما وقع من جانب الوزارة لا يعدو أن يكون خطأ في فهم مقصود الحكم وليس امتناعا متعمدا عن التنفيذ والأمر فيه لا يخرج عن تسلسل إجراءات إدارية عادية لا يشوبها تعسف ظاهر أو رغبة متعمدة في تعطيل تنفيذ الحكم أو تحد لأمر القضاء بل مرجعها إلى نظام الروتين العادي وما يتسم به من بطء ومبالغة في الحيطة، مبالغة قد لا تخلو من التعقيد، لم يكن هناك محل للحكم بالتعويض، على أن الخلاف من الوجهة القانونية في تفسير مدى ما قضى به الحكم من حيث فروق المرتب والعلاوات والخطأ القانوني في هذا التفسير لا ينهض مبررا بالحكم بالتعويض، وأما قول المدعى بأنه يعتبر من عناصر التعويض مقدار ما فاته من مزايا الترقي فإن هذا رهين بثبوت حقه في الترقي على أساس الأقدمية في الدرجة التي يستحقها منذ بدء الخدمة والتي اعتبرها الحكم أساسا للتسوية التي قضى بها فإذا بان أنه يستحق الترقية على هذا الأساس في النسبة المقررة للأقدمية المطلقة استحق تبعا لذلك فروق الراتب والعلاوة المناسبة للترقية التي يستحقها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا وجه للمطالبة بإلغاء قراري الترقية إلى الدرجة الثانية إذ فضلا عن أن الترقية إلى هذه الدرجة بالاختيار لا بالأقدمية في حدود نسبة معينة، كما هو الحال في الدرجات الأدنى، فإن المطالبة بمثل هذه لا يكون إلا من شخص في الدرجة الثالثة فعلا وكان يستحق قانونا أن يكون في هذه الدرجة وذلك عند الترشيح للترقية إلى الدرجة الثانية لأن الترقية لا تكون إلا إلى الدرجة التالية مباشرة للدرجة التي يشغلها الموظف، والمدعى ما كانت لتصيبه الترقية إلى الدرجة الثالثة بحكم أقدميته المطلقة بالتطبيق لقواعد التيسير إلا في تاريخ لاحق لتاريخ الترقية إلى الدرجة الثانية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن مفاد قواعد التيسير أنها جعلت سلطة الإدارة التقديرية في الترقية محددة ومقيدة في حالات ومطلقة في حالات أخرى فهي محددة في الحالات التي تلتزم فيها الإدارة بترقية الموظف بالأقدمية في حدود النسبة المقررة وذلك في الترقية لغاية الدرجة الثالثة إلا إذا وجد مبرر للتخطي وعندئذ يجب أن يصدر قرار من الوزير المختص يبين فيه أسباب التخطي كما أن سلطتها مطلقة في الترقية إلى تلك الدرجات في غير نسبة الأقدمية وفى الترقي إلى الدرجة الثانية فما فوقها. ويترتب على اختلاف سلطة الإدارة التقديرية على الوجه المبين آنفا اختلاف مدى رقابة هذه المحكمة على قرارات الترقية التي تصدر بالتطبيق لقواعد التيسير سالفة الذكر. فإذا كانت سلطة الإدارة التقديرية مطلقة أي غير محددة ولا مقيدة بأي حد أو قيد قانوني بل كان الأمر متروكا لمحض ترخصها واختيارها كان قرارها غير خاضع لرقابة هذه المحكمة إلا حيث يكون ثمة انحراف بالسلطة إما إذا كانت سلطتها محددة مثلا بنسبة معينة للترقية بالأقدمية المطلقة ومقيدة في الوقت ذاته بعدم جواز التخطي إلا لمبرر يصدر من سلطة معينة في شكل مخصوص وبعد إتباع إجراءات مرسومة كان قرار الترقية خاضعا لرقابة هذه المحكمة من حيث مطابقته أو عدم مطابقته للقانون فضلا عن الانحراف بالسلطة فتراقب المحكمة مدى التزام القرار لنسبة الأقدمية والترتيب الدوري فيها واختصاص السلطة التي أصدرت قرار التخطي والإجراءات التي اتبعت في شأنه والأسباب التي قام عليها ومدى صحتها من حيث المطابقة للواقع كما أنه لما كانت جدية هذه الأسباب المبررة للتخطي تتداخل بحسب مفهوم قواعد التيسير في رقابة شرعية القرار فإن هذه الرقابة تنبسط بحكم اللزوم على تقدير جدية هذه الأسباب، هل هي تافهة لا تبرر التخطي أم جدية حقا فتبرره وذلك بالقدر اللازم لرقابة شرعية القرار في ذاته.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن ترك المدعى في الترقية إلى الدرجة الثالثة قام على ما نسب إليه من أمور لا تمس النزاهة والشرف وإنما توحي فقط بالحط من كفايته الفنية فلو صحت مبررا لتخطيه في ترقية مناطها الاختيار بالكفاية الممتازة إلى الأحدث منه فإنها لا تنهض مبررا كافيا لتركه في ترقية مردها إلى الدور بحسب الأقدمية المطلقة في النسبة المخصصة لذلك والترقية على هذا الأساس الأخير تخضع لرقابة المحكمة في جميع عناصرها بما في ذلك مبرر الترك الذي يجب، كما استقر على ذلك قضاؤها، أن يكون مبررا جديا وهو ما لا تراه المحكمة متوافرا في حالة المدعى.