الطعن رقم 110 لسنة 5 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-2-11
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسوية حالة
⚖️ طلب الإلغاء
⚖️ بالمحاكم المختلطة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد على السيد وبحضور السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان لا يجوز سحب أثر قانون مجلس الدولة فيما استحدثه من حق طلب إلغاء القرارات الإدارية على القرارات السابقة على تاريخ العمل به ما دام لم يرد به نص خاص بذلك إلا أنه لما كانت هذه الدعوى تهدف إلى تسوية حالة المدعى على أساس تطبيق أحكام كادر سنة 1939 باعتبار أن الدرجة حرف "أ" التي كان يشغلها وقت صدوره معادلة للدرجة الخامسة بحسب هذا الكادر فإن الأمر لا يعدو أن يكون منازعة متصلة براتب من حيث المآل - وعلى مقتضى هذا تنظرها المحكمة ولو كانت مستندة إلى واقعة سابقة على العمل بقانون مجلس الدولة - ولا يغير من الأمر شيئا أن يكون قد صدر في شأنها قرار إداري سابق على القانون المذكور إذ أن هذا القرار لا يبدل طبيعة المنازعة من خصومة شخصية تنصب على حق ذاتي لصاحب الشأن وتقتصر حجية الحكم الصادر فيها على اطراقه إلى خصومة عينية تقوم على اختصام القرار الإداري ويكون للحكم الصادر فيها حجية على الكافة - ذلك لأن صاحب الشأن إنما يستمد حقه الذاتي من كادر سنة 1939 مباشرة فلا يلزم لنشوئه صدور قرار إداري خاص به. فإذا صدر قرار خاطئ بشأنه عند تطبيق هذا الكادر فإنه لا يغير من حكم القانون ولا يحتج به عليه ويجوز تصحيحه في أي وقت.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما تذرعت به المحاكم المختلطة الملغاة حينا من الدهر من أن الكادر الذي طبق على موظفيها سنة 1921 يقوم على اتفاق بينهما وبين الحكومة لا يجوز لأحد العاقدين الاستقلال بنقضه بإرادته المنفردة لتستمر في تطبيق أحكامه بما انطوت عليه من واسع السخاء يجافى الواقع ويخالف حكم القانون لأن موظفي المحاكم المختلطة على اختلاف درجاتهم وجنسياتهم لم يخرجوا عن كونهم موظفين بالحكومة المصرية يسري عليهم ما يسرى على سائر موظفي الدولة من قواعد تنظيمية عامة تسنها الحكومة - كما يخضعون لكل تعديل في هذه القواعد تمليه المصلحة العامة وفى الذورة منها عدم إرهاق ميزانية الدولة دون أن يكون لهم الاحتجاج باتفاق ما في صدد علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان ما وصل إليه موظفو المحاكم المختلطة من مرتبات تربى على مرتبات نظرائهم في الدرجات المقابلة من موظفي الحكومة إنما هو نتيجة وضع غير صحيح فقد كان من الطبيعي ألا يستمر هذا الوضع بعد معاهدة مونترو التي عقدت في سنة 1937 وألا تتخذ منه قاعدة يحتج بها بالقول بأن تكون العبرة عند النقل طبقا لكادر سنة 1939 بالمرتب الذي وصل إليه الموظف في ذلك التاريخ إذ أن الوضع الصحيح هو أن يعتد بالدرجة التي كان عليها موظفو المحاكم المختلطة عند تسوية حالته على أساس كادر سنة 1939 لا بالمرتب الذي وصل إليه استثناء نتيجة وضع شاذ مخالف لحكم القانون وهذا هو ما قضت به القواعد العامة لتنظيم النقل التي أخذت بحق اعتبار الدرجة التي يشغلها الموظف دون نظر إلى المرتب الذي يتقاضاه وقت النقل - أما المرتب ذاته فحق مكتسب للموظف لا يمس ومن أجل هذا أعلنت الحكومة في الجزء السابع من التصريح الملحق بمعاهدة مونترو أنه ليس في نيتها أن تعدل المرتبات الحالية لموظفي المحاكم المختلطة ومستخدميها. وإذا كان مجلس الوزراء قد سمح بأن تجاوز مرتبات هؤلاء الموظفين نهاية مربوط الدرجات المقابلة لدرجاتهم في كادر سنة 1939 فى حدود رسمها فإنما أقر ذلك بصفة شخصية ونص المجلس على أن يسمح لهم بهذه المرتبات بصفة شخصية إنما هو تأكيد لانقطاع الصلة بين المرتب والدرجة فلا يقاس أحدهما على الآخر ولا يستدل به عليه.