الطعن رقم 1040 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-2-4
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقضاء الالتزام - مسائل متنوعة
⚖️ تزوير
⚖️ زوال العقد
⚖️ زوال العقد - فسخ العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد ومحمد فتح الله وسيد عبد الباقى وأحمد حسنى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المادولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدها اقامت الدعوى رقم 332 سنة 1973 تجارى كلى جنوب القاهرة على الطاعن طالبة الحكم بفسخ عقد الشركة المؤرخ 16/5/1972 وما ترتب على ذلك من آثار وقالت شرحا لدعواها انه تكونت بينهما شركة تضامن بمقتضى ذلك العقد وفى ذات التاريخ حرر الطاعن اقرار بانه فى حالة قيامها بسداد دين له فى ذمتها يعتبر عقد الشركة مفسوخا من تلقاء نفسه وقد اقر الطاعن بموجب مخالصة مؤرخة 21/4/1973 بانه قبض هذا الدين وباعتبار العقد مفسوخا . طعن الطاعن على هذه المخالصة بالتزوير وبتاريخ 15/1/1974 قضت محكمة القاهرة الابتدائية برفض الادعاء بالتزوير ثم قضت بتاريخ 15/4/1975 باعتبار عقد الشركة المؤرخ 16/5/1972 مفسوخا واستانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 310 لسنة 92 ق وبتاريخ 28/4/1977 قضت محكمة استئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن باولهما عى الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان لك يقول انه انكر توقيعه على الاقرار المؤرخ 16/5/1972 والمخالصة المؤرخة 21/4/1973 غير ان وكيله قصر ما قرر به الوكيل دون ان تلتفت الى مخالفته لما طعن به الاصيل وسايرتها فى لك محكمة الاستئناف ها فضلا عن انه تمسك امام محكمة الموضوع للتدليل على تزوير تلك المخالصة بان المطعون ضدها لم تتحد بها فى الدعوى المستعجلة التى اقيمت بطلب فرض الحراسة على الشركة موضوع الدعوى ولا فى تحقيقات الشكوى رقم 4948 سنة 1973 ادارى شبرا التى تناولت النزاع القائم بنها حول ارباح هذه الشركة رغم انه قدم صورا رسمية من حكم الحراسة وتحقيقات الشكوى فيه قد التفت عن هذا الدفاع ولم يشر الى هذين المستندين فجاء مشوبا بالقصور فى التسبيب بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك انه وقد نصت المادة 49 من الاثبات على ان " يكون الادعاء بالتزوير فى اية حالة تكون عليها الدعوى بتقرير فى قلم الكتاب وتبين فى هذا التقرير كل مواضع التزوير المدعى ه والا كان باطلا " فقد دلت على ان المشرع قد رسم طريقا للادعاء بتزوير المحررات هو طريق التقرير به فى قلم الكتاب وجعل تقرير الطعن بالتزوير هو وحده المعول عليه فى بيان المحررات المدعى بتزويرها وفى تحديد مواضع التزوير بها ، ومن ثم لا يجوز للمدعى بتزوير محرر آخر لم يشمله تقرير الطعن او اضافة مواضع اخرى فى المحرر المدعى بتزويره غير تلك التى حددها فى التقرير لان ذلك منه يكون ادعاء بتزوير بغير الطريق الذى رسمه القانون وهو طريق التقرير فى قلم الكتاب ولما كان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه ان التقرير الذى حرره الطاعن فى قلم الكتاب قد انصب على الادعاء بتزوير المخالصة المؤرخة 28/4/1973 واوضح فى مذكرة شواهد التزوير ان - توقيعه الحيح على اقواله بمحضر تحقيق الشكوى رقم 4948 لسنة 1973 ادارى شبرا قد نزع بطريقة ما والصق بالمخالصة ولم يضمن الطاعن تقريره فى قلم الكتاب الادعاء بتزوير الاقرار المؤرخ 16/5/1972 فمن ثم لا يقبل منه الادعاء امام المحكمة بتزوير الاقرار المشار اليه لان ذلك منه يكون ادعاء بتزوير محرر بغير الطريق الذى رسمه القانون ولا تثريب على الحكم المطعون فيه اذ التفت عن هذا الادعاء لما كان ذلك وكان من المقرر ان لمحكمة الموضوع سلطة تقدر ادلة التزوير ولا يلزمها القانون باجراء تحقيق معين بواسطة اهل الخبرة متى اطمانت الى عدم جدية الادعاء بالتزوير ووجدت فى اوراق الدعوى ما يكفى لاقتناعها بصحة المحرر وكان البيين من مدونات الحكم الابتدائى بجلسة 15/1/1974 والمؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه برفض الادعاء بتزوير المخالصة وبصحتها على قوله " : وحيث أن - المدعى عليه وهو مدعى التزوير ساق دليلا واحدا على الطعن بالتزوير على المخالصة المؤرخة 21/4/1973 هو قوله ان توقيعه الحيح ةالذميل به المحضر الادارى سالف ذالكر قد انتزع بطريق ما ثم الصق بذيل المخالصة المطعون عليها ليوحى ذلك بانها صادرة منه وقال ان المحكمة لها ان تجرى التحقيق الذى تراه بشان تحقيق هذا الدليل وحيث ان هذه الواقعة واقعة مادية محسوسة لا تحتاج الى اجراء شىء الا التحقيق مما اذا كان توقيع الطاعن قد انتزع فعلا المحضر المشار اليه ثم الصق بذيل الايصال المطعون عليه ام ان هذا التوقيع ما يزال باقيا فى مكانه من محضر التحقيق المذكور ، ولما كان الثابت من الاطلاع على محضر التحقيق سالف الذكر وعلى الوجه سالف البيان ان توقيع الطاعن بالتزوير ما يزال فى مكانه ولم ينزع كما يدعى ، فانه يثبت ان هذا الطعن على غير اساس من الصحة ومن الواقع الامر الذى يتعين معه القضاء برفض الادعاء بالتزوير موضوعا وبصحة السند المطعون عليه ..." وكان هذا الذى اورده الحكم سائغا ويؤدى الى النتيجة التى انتهى اليها ويكفى لحمل قضائه فلا عليه ان يتتبع الخصوم فى مناحى اقوالهم وحججهم والرد عليها استقلا لان فى قيام الحقيقة التى اقتنع بها واورد دليلها الرد الضمنى المسقط لتلك الاقوال والحجج ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بهذا السبب على غير اساس .
وحيث ان حاصل النعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثانى الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان اتفاق الطرفين على اعتبار عقد الشركة مفسوخا بوفاء المطعون ضدها بدين فى ذمتها ان هو الا شرط فاسخ لالتزامات الناشئة عن عقد الشركة ومن ثم تزول معه تلك الالتزامات ويعتبر عقد الشركة كانه لم يقم باثر رجعى على عدم تنفيذ احد الطرفين لالتزامه فيه واذ كان لم ينسب الى الطاعن اى اخلال بتنفيذ عقد الشركة فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بفسخ ها العقد يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك ان المادة 269 من القانون المدنى اذ نصت على انه " يترتب على تحقق الشرط الفاسخ زوال الالتزام ويكون الدائن ملزما برد ما اخذه فاذا استحال الرد لسبب هو مسئول عنه وجب عليه التعويض وعلى ان اعمال الادارة التى تصدر من الدائن تبقى نافذه رغم تحقق الشرط " واذ نصت المادة 270 من هذا القانون فى فقرتها الاولى على انه " اذا تحقق الشرط استند اثره الى الوقت الذى نشا فيه الالتزام الا اذا تبين من ارادة المتعاقدين او من طبيعة العقد ان وجود اللتزام او زواله انما يكون فى الوقت الذى تحقق فيه الشرط فان هذين النصين يكونان قد دلا على ان - الفسخ كما يكون جزاء على عدم تنفيذ احد الطرفين لالتزامه التعاقدى ، قد يترتب على تحقق شرط فاسخ يتفق الطرفان على |ان مجرد تحققه يؤدى الى انفساخ العقد ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى باعتبار العقد مفسوخا على سند من تحقق الشرط الفاسخ المتفق عليه وهو وفاء المطعون ضدها لدين فى ذمتها للطاعن فان النعى على الحكم بالخطا فى تطبيق القانون لقضائه بفسخ عقد الشركة دون اخلال الطاعن بالتزاماته الناشئة عن هذا العقد يكون فى غير محله
وحيث انه لما كان ما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 49 من قانون الإثبات أن المشرع قد رسم طريقاً للإدعاء بتزوير المحررات هو طريق التقرير به فى قلم الكتاب و جعل تقرير الطعن بالتزوير هو وحده المعول عليه فى بيان المحررات المدعى بتزويرها و فى تحديد مواضع التزوير بها ، و من ثم لا يجوز لمدعى التزوير أن يضيف إلى دفاعه أمام المحكمة أو فى مذكرة شواهد التزوير الإدعاء بتزوير محرر آخر لم يشمله تقرير الطعن أو إضافة مواضع أخرى فى المحرر المدعى تزويره غير تلك التى حددها فى التقرير لأن ذلك منه يكون إدعاء بتزوير غير الطريق الذى رسمه القانون و هو طريق التقرير فى قلم الكتاب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادتين 269، 270 من القانون المدني يدل على أن الفسخ كما يكون جزاء على عدم تنفيذ أحد الطرفين لإلتزامه التعاقدي, قد يترتب على تحقق شرط فاسخ يتفق الطرفان على أن مجرد تحققه يؤدي إلى إنفساخ العقد.