⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 979 لسنة 47 قضائية

النقض المدني 1980-3-27 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض العامل والتأمينات الاجتماعية
⚖️ قوة قاهرة
⚖️ مسائل الواقع - فى المسئولية
⚖️ المسئولية التقصيرية - الضرر والتعويض عنه
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
⚖️ نظر الطعن - سلطة محكمة النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ رفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمدى الخولى ويوسف أبو زيد ومصطفى صالح سليم وعزت حنورة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون ضدها الاولى عننفسها وبصفتها اقامت الدعوى رقم 3035 سنة 1974 مدنى كلى اسكندرية على الطاعنين والمطعونضدها الثانية بطلب الحكم الزامهما متضامنين بان يؤدوا لها عن نفسها وبصفتها مبلغ 1500 ج ، وقالت بيانا دعواها انه وقع اختيار الطاعن الاول على مورثها المقدم ......... سكرتير حى وسط الاسكندرية والدارس بمعهد الادارة المحلة لزيارة الجبهة ضمن المرحلة التى تولى المعهد المذكور اعدادها للدارسين به وعهد الى شركة ايزيس للسياحة (المطعون ضدها الثانية) بنقل افرادها والعودة بهم فاستخدمت الشركة المذكورة السيارة رقم 161 سياحة القاهرة فى القايم بتلك المرحلة ، الا انه اثناء عودة تلك السيارة بركابها انفجر لغم فيها ادى الىوفاة اربعة منهم كان من بينهم مورثها المذكور وتحرر عن ذلك المحضر رقم 117 سنة 1974 ادارى عسكرى السويس وازاء مسئولية الطاعنين والمطعونه ضدهما الثانية عن الضرر الذى حاق بها وهى وولديها المشمولين بوصايتها نتيجة وفاة مورثها ، فقد اقامت الدعوى للحكم لها بطلباتها .ادخل المطعون ضده الثانى المطعون ضدها الثالثة خصما ضامنا فى الدعوى للحكم بالزامها بما عساه ان يقضى به عليها . وبتاريخح 30/3/1975 حكمت المحكمة بالزام الطاعنين بان يدفعوا متضامنين للمطعون ضدها الاولى عن نفسها وبصفتها مبلغ 8000ج ، استأنف الطاعنان الثالث والرابع هذا الحكم لدى محكمة استئناف الاسكندرية طالبين الحكم بالغاءه ورفض الدعوى وقيد الاستئناف برقم 440 سنة 39 ق كما تدخل الطاعنان الاول والثانى فى الاستئناف منضمين الى المستأنفين فى طلباتهما ، وبتاريخ 28/4/1977 حكمت المحكمة بقبول تدخل طالبى التدخل وبتأييد الحكم المستانف . طعن الطاعنون فى ها الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم واذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت لنظره جلسة التزمت فيها النيابة رايها . وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الاول من الباب الثانى مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولون ان المطعون ضده الثانى بصفته امينا للنقل هو المسئول عن الحادث الذى وقع لاحد افراد الرحلة التى قام بتنفيذها بسيارة مملوكة له بقيادة تابعة الا ان الحكم المطعون فيه درا عنه هذه المسئولية بحجة توافر السبب الاجنبى المعفى منها ولما كان يشترط فى السبب الاجنبى المعفى من المسئولية ان يكون من غير الممكن توقعه ويستجيل دفعه وكان الثابت من تحقيقات المحضر رقم 26 سنة 1974 عوارض عسكرى السويس ان انفجار اللغم كان امرا متوقعا وفى الامكان دفعه حيث كان هذا اللغم على يسار الطريق المعد لمرور السيارات وان قائد السيارة التى وقع لها الحادث هو الذى انحرف بالسيارة عنه رغم علمه بوجود حقل الغام على جانبيه فان الحكم المطعون فيه يكون فضلا عما شابه من قصور قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه بما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى غير سديد ذلك انه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة انه يشترط لاعتبارا الحادث قوة قاهرة عدم امكان توقعه واستحالة دفعه وكان هذان الشرطان يستمدانمن واقع الدعوى الذى تستقى محكمة الموضوع بتحصيل فهمه من اوراقها - واذ كان الحكم المطعون فيه قد نفى مسئولية المطعون ضدها الثانية بسبب عدم توافر اى خطأ قبل تابعها قائد الاسيارة التى وقع لها الحادث وعدم تبوث انحرافه بالسيارة عن الطريق وانتهى الى ثبوت وقوع الحادث بسب اجنبى هو انفجار لغم السيارة وكان هذا الاستخلاص سائغا وله اصل ثابت بالاوراق ويكفى لحمل قضاء الحكم المطعون فيه فان المجادلة فى هذا الصدد تكون مجادلة موضوعية فيما تستقل بتقديره محكمة الموضوع تنحسر عنها رقابة هذه المحكمة ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه على غير اساس . وحيث ان الطاعنين ينعون بالوجه الثانى من السبب الثانى القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولونه انهم تمسكوا فى دفاعهم امام محكمة ثانى درجة بضرورة خصم التعويض الاضافى للمطعون ضدها الاولى عن نفسها وبصفتها عغن وفاة مروثها وقدره 449ج و 420م من التعويض المحكوم به ، وقدموا دليلا على ذلك كتاب الهيئة العامة للتامين والمعاشات الذى يفيد صرف ها المبلغ لها كتعويض اضافى عن وفاة المروث الا ان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاعه الجوهرى فجاء مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك ان ما تؤديه الهيئة العامة للتأمين والمعاشات للعامل او ورثته - بسبب اصابات العمل انما هو فى مقابل ما تستأديه هذه الهيئة من اشتراكات تأمينية بينمتا يتقاضى حقه فى التعويض عن الفعل الضار بسبب الخطا الذى ارتكبه المسئول وليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين ولا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على ما اثاره الطاعنون من ان ما تقاضته المطعون ضدها من هيئة التأمين والمعاشات له اثره فى تقدير التعويض قبلهم لما هو مقرر من ان الدفاع القانونى فى ظاهر البطلان لا يستاهل ردا ، ومن ثم يكون النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور فى هذا الخطأ على غير اساس . وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه القصور ومخالفة الثابت بالوراق ومخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولون ان حكم محكمة اول درجة - المؤيد بالحكم المطعون فيه - اقام مسئولية الطاعنين عن تعويض المطعون ضدها الاولى عن وفاة مورثها على اساس المسئولية التقصيرية واورد فى اسبابه تدليلا على خطئهم الموجب لتلك المسئولية ان الطاعن الاول هو الذى اختار التعرف المورث ليكون ضمن المشتركين فى رحلة لزيارة الجهة وان الطاعنين الثانى والثالث هما اللذان قاما بتنظيم هذه الرحلة وكان ذلك بعد شهور قليلة من وقف اطلاق النار والى منطقة خطرة كان من المتوقع وجود الغام العدو فيها وان الطاعن الرابع هو الذى سمح باتمام هذه الرحلة الى الجبهة ومنحها الترخيص الخاص بذلك وقد ترتب على كل هذه الاخطاء وقوع الحادث الذى ادى الى وفاة مورث المطعون ضدها الاولى المذكور ، الا ان هذا الذى نسبه الحكم الى الطاعغنين فضلا عن انه قول مرسل ليس فى الاوراق ما يظهره فقد جاء مخالفا للثابت بالاوراق ذلك ان المستفاد من تحقيقات المحضر رقم 26 سنة 1974 عوارض عسكرية السويس ان افواجا عديدة رسمية وشعبية قامت بزيارة هذه المنطقة من الجهة قبل تلك الرحلة التى وقع لها الحادث وان وزارة الحربية قد اتخذت كافة الاحتياطات الضرورية لحاجة افواج الزائرين وضمان سلامتهم من مخلفات الحرب حيث احاطت المناطق الخطرة بالاسلاك وحددت طريقا تلتزم السيارات بالسير فيه وان قائد السيارة التى وقع لها الحادث هو الذى انحرف بسيارته عن هذا الطريق فاصطدمت بلغم وان هذه الافعال التى نسبها الحكم للطاعنين لا تؤدى الى قيام الخطا الموجب للمسئولية وا انتهى الحكم المطعون فيه رغم ذلك الى مسئولية الطاعنين فانه يكون فضلا عن قصوره ومخالفة الثابت بالاوراق قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه مما يستوجب نقضه . وحيث ان هذا النعى سديد بالنسبة للطاعنين الثلاثة الاول غير سديد بالنسبة للطاعن الاخير ذلك انه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان استخلاص الخطا الموجب للمسئولية مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع مادام هذا الاستخلاص سائغا ومستمدا من عنماصر تؤدى اليه من وقائع الدعوى الا ان تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بانه خطا او نفى هذا الوصف عنه من المسائل التى يخضع قضاء محكمة الموضوع لرقابة محكمة النقض وان رقابة المحكمة الاخيرة تمتد الى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقيق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التى كان لها اثر فى تقدير الخطأ واستخلاصه .لما كان ذلك ، وكان البادى من مدونات حكممحكمة اول درجة - والذى تأييد بالحكم المطعون فيه - انه استند فى اثبات خطا الطاعنين الثلاث الاول الى قوله . " ان المتفوى كان يعمل رئيسا لقلم التخطيط والمتابعة بحى وسط الاسكندرية وقد وقع عليه اختيار المذكور ضمن افراد رحلة الدارسين بمعهد الادارة المحلية بالقاهرة لزيارة الجبهة بحسبانه طالبا ولم يكن لديه خيار فى هذا الاختيار اذا انفردت الجهات التى يعمل بها الدارسون باختيار ممثلين عنها فى هذه الرحلة التى نظمتها ادارة المعهد دون تبصر ودون رؤية فالقت بزهور ناضرة تعمل فى خضم معركة الحياة مستهدجفة خدمة وطنها القت بهم فى منطقة الخطر الذى لم يزل قائما لم ينته بعد . اذا كانت الرحلة بعد شهور قلائل من وقف اطلاق النار وغير متصور بمقياس الرجل العادى ان المنطقة التى زارها هذا الوفد قد خلت من المتفجرات والالغام التى زرعهات العدو الغادر قبل رضوخه وانسحابه كما ان وجود الالغام والمتفجرات فى مكان انسحاب العدو امر يتوقعه كل فرد ولا يحتاج لخبرة او دراية تفوق مستوى خبرة ودراية منظمى الرحلة - وقد ادى هذا الخطا بالاخفاق الى خطا آخر صدر من ممثلى وزارة الحربية الذى تمثل فى السماح باتمام هذه الرحلة واعطائها الترخيص الخاص بذلك - ادى هذان الخطآن المشتركان الى وقوع النتيجة التى اسفر عنها الحادث وقد ارتبطت النتيجة برباط وثيق بالخطا المشار اليه ولا يمكن التحدى بان سببا اجنبيا قد فصم بوقوعه هذه الرابطة لان ماحدث كان امرا متوقع الحدوث وكان من الممكن الوقوف عليه وتحاشيه قبل الترخيص للرحلة بدخول تلك المنطقة الحرة " وكانت هذه الافعال التى نسبها هذا الحكم للطاعنين الثلاث الاول لا تكون بذاتها خطا موجبا للمسئولية خاصة وقد ثبت من تحقيقات المحضر رقم 26+ سنة 1974 عوارض عسكرى السويس ان الرحلة التى شارك فيها المتفوى المذكور لم تكن هى الرحلة الاولى لمنطقة الجبهة ادارية مختلفة فضلا عن ان اختيار الجهة الاادارية التابع لها مورث المطعون ضدها الاول له القيام بتلك الرحلة لا تشكل خطا منها وكان ما استند اليه هذا الحكم فى ثبوت الفعل الذى اعتبره بحق خطا من الطاعن الاخير مستندا من اوراق الدعوى وكان استخلاصه سائغا وكافيا لحمل قضائه فى هذا الخصوص فانه هذا النعى يكون على غير ساسا بالنسبة للطاعن الاخير وعلى سند سليم بالنسبة للطاعنين الثلاثة الاول بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لهم ورفضه بالنسبة للطاعن الاخير . وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى بالنسبة للطاعنين الثلاثة الاول .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لإعتبار الحادث قوة قاهرة عدم إمكان توقعه و إستحالة دفعه و هذان الشرطان يستمدان من واقع الدعوى الذى تستقل محكمة الموضوع بتحصيل فهمه من أورقها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما تؤديه الهيئة العامة للتأمين و المعاشات أو ورثته بسبب إصابات العمل إنما هو فى مقابل ما تستأديه هذه الهيئة من إشتركات تأمينية بينما يتقاضى حقه فى التعويض عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذى يرتكبه المسئول و ليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الإ ستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى إلا أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض وأن رقابة المحكمة الأخيرة تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه.