الطعن رقم 390 لسنة 6 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-4-8
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
ضباط احتياط
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ للكفاية
⚖️ تخط - قيامه علي أسباب تبرره مستمدة من الأوراق
⚖️ أقدمية - في الوظيفة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثالثة المشكلة برياسة السيد على السيد وبحضور السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبى ومصطفى كامل إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الرجوع إلى قرارات مجلس الوزراء الصادرة في شأن ضباط الاحتياط أن أولها صدر في 13 من فبراير 1940 وقد جعل لهم حق الأسبقية على أقرانهم من الموظفين (غير المتطوعين) في الترقية عند خلو درجة إذا تساوت المؤهلات ومدة الخدمة وقد جاء في طلب إصدار ذلك القرار أن الباعث على إصداره هو أن هؤلاء الضباط قد تطوعوا لأداء أسمى عمل وأقدس واجب مما يقتضى إصدار القرار المذكور إشعارا لهم بالتقدير وتشجيعا لغيرهم ولئن كان هذا القرار يعطى الأسبقية في الترقية لضباط الاحتياط إلا أنه صدر في 9 من فبراير سنة 1947 القرار الثاني ومؤداه أن الموظف الذي حل عليه الدور في الترقية وهو ضابط احتياط إلى درجة ما في الوظيفة الملكية بحكم الأقدمية وترقى الوزارة والمصلحة غيره لاعتبارات تتعلق بمصلحة العمل هذا الضابط عندما يرقى إلى درجة أعلى في وظيفته الملكية يعتبر من حيث الأقدمية سابقا على زميله الذي تخطاه. ثم صدر قرار ثالث من مجلس الوزراء في 19 من سبتمبر سنة 1948 مؤداه أن ضابط الاحتياط الذي لم يحل دوره في الترقية بالأقدمية وتخطته الوزارة بأن رقت زميلا له يقع ترتيبه في الأقدمية بعده، هذا الضابط تعدل أقدميته على أساس ما ناله زميله هذا الذي كان بعده في الأقدمية ورقى قبله من المتعين أن تفسر هذه القرارات على ضوء البواعث على إصدارها والأغراض التي تستهدفها وقد جاء قرار مجلس الوزراء الصادر في 19 من ديسمبر سنة 1948 مطلقا لا قيد عليه فيما عدا اشتراطه أن يكون من تخطى ضابط الاحتياط في الترقية أحدث منه في الأقدمية فمن ثم وعلى هدى الاعتبارات المتقدمة يجب تفسير القرار المذكور بأنه يشمل كل حالة يتخطى فيها موظف في الترقية أحد ضباط الاحتياط أثناء وجوده في الخدمة العاملة سواء أكانت الترقية عادية أم استثنائية والقول بغير ذلك فضلا عن مجافاته للأغراض التي صدرت قرارات ضباط الاحتياط من أجلها فإنه ينطوي على إضافة قيد غير منصوص علية في قرار مجلس الوزراء المشار إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كانت الترقية إلى الدرجة الثانية بالاختيار للكفاية الممتازة إلا أن مفاد القواعد العامة في هذا الشأن أنه حيثما تكون ولاية الترقية اختيارية للإدارة أي متروك أمرها إلى تقديرها فإنه يتعين بعد المفاضلة بين المرشحين ترقية الأقدم إذا تساوت في درجة الكفاية مع الأحدث أما إذا كان هذا الأخير هو الأكفأ جازت ترقية الأحدث.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
على الرغم من أن المدعى لم يكن من بين المرشحين للترقية لأنه ما كان قد استوفى المدة في الدرجة الثالثة إذ ما كانت قد صححت أقدميته في تلك الدرجة وإذ تبين أن أقدميته في هذه الدرجة تعتبر راجعة إلى تاريخ سابق على أقدمية بعض من رشحوا للترقية إلى الدرجة الثانية ورقوا فعلا فكان يتعين والحالة هذه ترشيحه في ظل المرشحين للدرجة الثانية لإجراء المفاضلة بينهم وكان عدم ترشيحه من ضمنهم يرجع إلى عدم وضع أقدميته في الدرجة الثالثة في نصابها الصحيح وهذا ما لا ذنب له فيه ومن ثم فلا يجوز أن تضيع عليه فرصة الترشيح لهذه الترقية ويتعين إلغاء القرار المطعون فيه في هذا الخصوص حتى تتاح له هذه الفرصة مادام قد استوفى شرائطها، أما اختياره بعد ترشيحه وإجراء المفاضلة فهذا أمر مرجعه إلى تقدير الإدارة بمراعاة القيد العام الذي يقيد ولاية الترقية بالاختيار وهو أنه عند التساوي في الجدارة يراعى ترقية الأقدم أما أن تصيب المدعى الترقية بالاختيار أولا تصيبه بمراعاة القيد المتقدم فهذا رهين بنتيجة المفاضلة عند إعادة النظر في الترقية نفاذا لهذا الحكم.