الطعن رقم 944 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-1-29
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المكسب
⚖️ تقادم الحكم
⚖️ حجية الحكم - اثر حجية الحكم - استنفاد الولاية
⚖️ الاحكام غير الحائزة لقوة الامر المقضى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اسباب كسب الملكية - الحيازة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عز الدين الحسينى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى قرطام وعبد الحميد المنفلوطى وجلال الدين أنسى وأحمد كمال سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 1843 لسنة 1975 كلى شمال القاهرة ضد المطعون عليها ( شركة النصر للغزل والنسيج والتريكو) وطلب فيها الحكم بتثبيت ملكيته الى الارض الموضحة بالصحيفة ومنع تعرضها له فى الانتفاع بها استنادا الى انه اكتسب مكلية الارض بوضع اليد عليها مد تزيد عن خمسين عاما وانه اون كانت المطعون عليها قد استصدرت ضده حكما فى الدعوى رقم 1981 لسنة 1959 كلى القاهرة بتثبيت ملكيتها الى هذه الارض الا انها تنفذ الحكم منذ صدوره فى 18/10/1965 حتى 18/1/1975 واستمر الطاعن يضع يده على الارض بنية التملك طوال هه المدة فاكتسب ملكيتها بتقادم جديد بعد صدور ذلك الحكم وفى 28/10/1975 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3476 سنة 92ق القاهرة . فى 19/4/1977 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة شمورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى بثانيهما على الحكم المطعون فه مخالفة الثابت بالاوراق والخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه تمسك فى دفاعه بانه اكتسب ملكية الارض موضوع النزاع بوضع اليد عليها المدة الطويلة قبل دور الحكم فى الدعوى رقم 681 لسنة 1959 كلى القاهرة الذى قضى بتثبيت ملكية الشركة المطعون عليها للارض وان الحكم المكور سقط لعدم تنفيذه خلال خمس عشرة سنة من تاريخ صدوره فى 18/1/1960 واستدل الطاعن على دعواه بمستخرجات من سجلات محافظة القاهرة تفيد وضع يده على الارض من سنة 1940 الى سنة 1970 الا ان الحكم المطعون فيه خالف دلالة هذه المستندات ورفض الدعوى استنادا الى ان حجية ذلك الحكم تحول دون تمسك الطاعن بتملك الارض قبل صدوره فى 18/1/1960 وان مدة التقادم لم تكتمل من هذا التاريخ حتى صدور القانون رقم 55 لسنة 1970 الذى منه تملك اموال الشركات المؤممة بالتقادم فى حين انه لا مجال لاعمال حجية الحكم المشار اليه لسقوطه بالتقادم بعدم تنفيذه خلال خمس عشرة سنة من تاريخ صدوره ولان الطاعن اكتسب الملكية بالفعل قبل صدور الحكم المذكور .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان حق الملكية حق دائم لا يقسط بمجرد عدم الاستعمال مهما طال الزمن ومن ثم فان الحكم المقرر لهذا الحق لا يسقط بالتقادم وينتج اثره بغض النظر عن اى تنفيذ له ولا يجوز اطراحه الا اذا توافرت لدى المحكوم ضده بعد تاريخ الحكم شروط وضع اليد على العقار المدة الطويلة المكسبة للملكية . ولما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة انه متى صدر الحكم وحاز قوة الامر المقضى فانه يمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة الى المناقضة فى الميألة التى فصل فيها باى دعوى تالية يثار فيها النزاع ولو بادلة قانونية او واقعية لم يسبق اثارتها فى الدعوى الاولى او اثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها وكان يبين من الحكم المطعون فيه ان رفض دعوى الطاعن كسب ملكية الارض محل النزاع بوضع اليد عليها المدة الطويلة استناد الى ان حجية الحكم الصادر فى الدعوى رقم 1681 لسنة 1959 كلى القاهرة تمنعه من الادعاء باكتساب الملكية قبل صدور الحكم المذكور فى 18/1/19760 وان التقادم انقطع برفع تلك الدعوى وظل كذلك حتى تاريخ الحكم فيها ، وان مدة التقادم لم تكتمل من هذا التاريخ حتى صدور القانون رقم 55 لسنة 1970 والذى منه تلك الاموال المملوكة للوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسساتا العامة ( ومنها الشركة المطعون عليها ) بالتقادم ولما كان ما تقدم جميعه فان النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة الثابت بالاوراق والخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بالشق الاول من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالاوراق ذلك انه بعد ان حجزت محكمة الاستئناف الدعوى للحكم قدم الطاعن طلبا لاعادتها للمرافعة للاطلاع وتقديم باقى مستنداته ، ورفضت المحكمة هذا الطلب استنادا الى ان محاميه طلب بالجلسة الاخيرة حجز الدعوى للحكم مع انه لم يطلب ذلك وانما طلب التاجيل للاطلاع وهو ما يعيب الحكم بمخالفة الثابت بالاوراق والاخلال بحق الدفاع .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان فتح باب المرافعة فى الدعوى والاطلاع او تقديم مستندات جديدة هو من اطلاقات محكمة الموضوع ولا يعاب عليها عدم الاستجابة اليه ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه ان الطاعن قدم بعد حجز الدعوى للحكم طلب اعادتها للمرافعة للاطلاع وتقديم باقى مستنداته فلم تجبه محكمة الاستئناف الى طلبه لما راته من ان " الفرصة كانت سانحة امامه منذ ان اقام استئنافه وبجلسات المرافعة التى مثل فيها وبجلسة المرافعة الاخيرة التى طلب فيها الحاضر عنه حجز الاستئناف للحكم مع التصريح له بتقديم مذكرات " وكان الطاعن لم يقدم ما يدل على انه بالجلسة الاخيرة التى نظر فيها الاستئناف طلب التاجيل للاطلاع ولم يطلب حجز الدعوى للحكم . فان نعيه على الحكم المطعون فيه بمخالفة الثابت بالاوراق والاخلال بحق الدفاع يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعن ينعى بالشق الثانى من السبب الاول على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ذلك ان الطاعن طلب من محكمة الاستئناف احالة الدعوى الى التحقيق او ندب خبير لاثبات وضع يده على الارض موضوع النزاع ورفض الحكم المطعون فيه ها الطلب استنادا الى عدم جدواه بعد ان حكم للمطعون عليها فى الدعوى رقم 1681 - لسنة 1959 كلى القاهرة بتثبيت ملكيتها لهذه الارض وهو ما لا يكفى للرد على ما تمسك به الطاعن من وضع يده على الارض المدة الطويلة قبل دور ذلك الحكم .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه متى استبان لمحكمة الموضوع ان طلب احالة الدعوى على التحقيق او ندب خبير غير منتج وان لديها من الاعتبارات ما يكفى للفصل فى الدعوى حتى مع التسليم بصحة الوقائع المطلوب اثباتها فانه لا عليها ان هى لم تستجب لهذا الطلب ولما كان الحكم المطعون فيه تناول الرد على دفاع الطاعن المستند الى طلب احالة الدعوى على التحقيق او ندب خبير لاثبات وضع يده على الارض المدة الطويلة قبل صدور الحكم فى الدعوى رقم 1681 لسنة 1959 بقوله " ان استناد المستأنف ( الطاعن ) الى حيازته للعين موضوع النزاع فى مدة سابقة على صدور الحكم رقم 1681 لسنة 1959 مدنى كلى القاهرة فلا غير محله لان هذا الحكم حسم النزاع بشان الملكية وادعاء تملك المستانف بوضع اليد المدة الطويلة ومن ثم فلا جدوى من احالة الدعوى الى التحقيق اوالقضاء بندب اهل الخبرة لاثبات وضع اليد السابق على 18/1/1960 تاريخ صدور الحكم سالف الذكر " وكان هذا الذى اورده الحكم يكفى لرفض طلب احالة الدعوى الى التحقيق او ندب خبير فان النعى عليه بالقصور فى التسبيب يكون على غير اساس .
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق الملكية حق دائم لا يسقط بمجرد عدم الإستعمال مهما طال الزمن ، و من ثم فإن الحكم المقرر لهذا الحق لا يسقط بالتقادم و ينتج أثره و لو لم ينفذ ، و لا يجوز إطراحه إذا توافرت لدى المحكوم ضده بعد تاريخ الحكم شروط وضع اليد على العقار المدة الطويلة المكسبة للملكية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه متى صدر الحكم و حاز قوة الأمر المقضى فإنه يمنع الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها من العودة إلى المناقشة فى المسألة التى فصل فيها بأى دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع و لو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت و لم يبحثها الحكم الصادر فيها . و إذ يبين من الحكم المطعون فيه أنه رفض دعوى الطاعن كسب ملكية الأرض محل النزاع بوضع اليد عليها المدة الطويلة إستناد إلى أن حجية الحكم الصادر فى الدعوى ... ... ... ... بتثبيت ملكية خصمه لذات العقار تمنعه من الإدعاء بإكتساب الملكية قبل صدوره الحكم المذكور 1960/1/18 ، و أن التقادم إنقطع برفع تلك الدعوى و ظل كذلك حتى تاريخ الحكم فيها، و أن مدة التقادم لم تكتمل من هذا التاريخ حتى صدور القانون رقم 55 لسنة 1970 و الذى منع تملك الأدوات المملوكة للوحدات الإقتصادية التابعة للمؤسسات العامة و منها الشركة المطعون عليها ، بالتقادم ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة الثابت بالأوراق و الخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس .