⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 243 لسنة 6 قضائية

أحكام القضاء الإداري 1953-12-22 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: قبول الدعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مبدأ المساواة بين المراة والرجل في الحقوق والواجبات
⚖️ بالرفض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الأولى المشكلة برياسة السيد الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهورى وبحضور السادة عبد العزيز الببلاوى وعبد الرحمن نصير وعلي بغدادي ومحمد عبد الخبير المستشارين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن إحالة طلب المدعية التعيين بإدارة قضايا الحكومة إلي النيابة الحسبية طوعا لأمر مدير الإدارة ونزولا على إرادة وزير العدل يعتبر قرارا برفض تعيين المدعية في وظيفة محامية بإدارة قضايا الحكومة يؤيد ذلك أنه قد أجريت بعد ذلك التاريخ تعيينات في وظائف المحامين بتلك الإدارة ومن ثم يكون الدفع بعدم القبول لعدم تعيين القرار المطعون لا أساس له ويتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا مشاحة في أن المبادئ العليا الدستورية تقضي بمساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات ومقتضى هذه المساواة عند تطبيقها على الوظائف والأعمال العامة هو عدم جواز حرمان المرأة على وجه مطلق من تولى هذه الوظائف والأعمال و إلا كان في ذلك تعارض مع مبدأ المساواة وإخلال بهذا المبدأ الجوهري من المبادئ العليا الدستورية وذلك يقتضي أن يترك للإدارة سلطة التقدير فيما إذا كانت المرأة بالنسبة إلى منصب معين أو إلى وظيفة بالذات قد انتهت بها مدارج التطور إلى حد الصلاحية لتولي هذا المنصب أو هذه الوظيفة فإن رأت الإدارة أن المرأة قد قطعت هذا الشوط واستوفت أسباب الصلاحية كان للإدارة بل عليها أن تفتح للمرأة الباب الذي فتحته للرجل دون أي إخلال بالمساواة فيما بينهما وقد ظهرت صلاحية المرأة المصرية في العصر الذي نحن فيه لمناصب وأعمال كثيرة، منها الطب والتمريض والتعليم وكثير من الأعمال في وزارة الشئون الاجتماعية ووزارة الأوقاف ووظائف النيابة الحسبية والشهر العقاري بل إن المرأة لتؤثر على الرجل في بعض من هذه الأعمال لما تتميز به من صفات خاصة فإيثارها على الرجل في هذه النواحي من النشاط لا يعد إخلالا بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، وتفريعا على ما تقدم يكون للإدارة أيضا أن تقدر في غير تعسف ما إذا كان الوقت لم يحن بسبب بعض الاعتبارات الاجتماعية لأن تتولى المرأة بعض المناصب والوظائف العامة والإدارة في ذلك تترخص بمقتضى سلطتها التقديرية في وزن المناسبات والملابسات التي تحيط بهذه الأعمال مستهدية في ذلك بظروف البيئة وما تفرض التقاليد من أوضاع وحدود ولا معقب على الإدارة في هذا التقدير ما دامت تلتزم فيه وجه المصلحة العامة كما للإدارة أن تقدر ما إذا كان الوقت قد حان لقيام المرأة ببعض الواجبات العامة كالخدمة العسكرية متى تنوعت ضروب هذه الخدمة بحيث تصبح المرأة صالحة لبعضها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه مهما يكن من أمر تصرف الإدارة في هذه الدعوى فلا ينبغي أن يستخلص من هذا التصرف أن الإدارة قد أقرت قاعدة عامة مطلقة تقضي بأن المرأة المصرية لا تصلح في كل زمان لتولي مناصب القضاء ووظائف النيابة العامة وإدارة القضايا، فقاعدة عامة مطلقة على هذا النحو لا يجوز، تأسيسا على ما تقدم، التسليم بها كما لا يجوز الاحتجاج للقول بغير ذلك بأحكام الشريعة الإسلامية السمحاء فإن من نصوص الفقه الإسلامي ما لا يمنع من تقليد المرأة المسلمة مناصب القضاء متى كانت صالحة لذلك - وقد جاء في البدائع للكاساني (جزء 7 ص 3 ) تعداد لشرائط الصلاحية لتقلد القضاء ولم يرد من بينها شرط يقضي بأن يكون القاضي رجلا بل ورد العكس من ذلك إذ يقول صاحب البدائع "وأما الذكورة فليست من شروط جواز التقليد في الجملة لأن المرأة من أهل الشهادات في الجملة".