الطعن رقم 915 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-3-4
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ ايجار الاراضى الزراعية
⚖️ تأمينات عينية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صدقى العصار نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم فودة وحسن النمر ومنير عبد المجيد ومحمد إبراهيم خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليهما الاول والثانى اقاما الدعوى رقم 801 لسنة 1974 سوهاج الابتدائية بطلب الحكم بانقضاء عقد الرهن المؤرخ 15/10/1955 الصادر من المطعون عليهما الثالثة والرابعة الى المطعون عليه الخامس وعقد الايجار المؤرخ 1/10/1971 المتضمن تاجيرالمطعون عليه الخامس الى الطاعنين 3 ف و 21 ط مبينة بعقدى الايجار والرهن وعقد البيع المسجل برقم 1485 فى 26/3/1973 الذى تبين من مراجعته ان حقيقه مساحتها 3 ف و 14 ط و 11 س والزام المطعون عليهم الثالثة والرابعة والخامس بتسليمها اليهما تسليما فعليا بعد انتهاء زراعة سنة 1974 . وقالا شرحا لها انهما اشتريا ارض النزاع من المطعون عليهما الثالثة والرابعة بعقد ابتدائى مؤرخ 15/3/1973 سجل بتاريخ 26/3/1973 برقم 1985 وقاما بسداد دين الرهنم الى المطعون عليه الخامس الدائن المرتهن الذى اشر على عقد الرهن بهذا التخالص . وان الاخير كان قد اجر ارض النزاع الى الطاعنين بالعقد المؤرخ 1/10/1971 الذى بنتهى بانقضاء الرهن . دفع الطاعنان بصورية عقد الرهن وبنفاذ عقد الايجار الصادر من الدائن المرتهن فى حق المدين الراهن المطعون عليهما الثالثة والرابعة وبتاريخ 19/3/1975 احالت المحكمة الدعوى الى التحقيق لاثبات صورية عقد الرهن واستئجار الطاعنين لارض النزاع من المطعون عليهما الثالة والرابعة قبل استئجارها من المطعون عليه الخامس وفى 28/3/1976 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف المطعون عليهما الاول والثانى هذا الحكم وقيد استئنافهما برقم 178 لسنة 51 ق اسيوط وبتاريخ 12/5/1977 حكمت المحكمة بالغاء الحكم المستأنف واجابت المطعون عليهما الاول والثانى الى طلباتهما سالفة البيان . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان مما ينعاه الطاعن بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك يقولان ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بانتهاء عقد ايجار اطيالن النزاع الصادر من الدالئن المرتهن اليهما بانقضاء عقد الرهن لان الدائن المرتهن ينصرف اليه دون المدين الراهن اثار الايجار سيما وان عقد الرهن لم يتضمن الان للدائن بالتاجير للغير يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وخالف الثابت بالاوراق لان الدائن المرتهن رهن حيازة يعتبر وكيلا عن المجين الراهن فى ادارة العين المرهونة وقبض ريعها ومن ثم تسرى اعمال الوكيل على الاصيل ولا ينقضى عقد الايجار الذى اجر به الدائن المرتهن بانقضاء الرهن بل يسرى على الاصيل ، ولانه ليس صحيحا انه يقبض حسابا عما قبضه من الغلة لاجراء عملية الاستهلاك فضلا عن ان عقد الرهن المؤرخ 15/10/1951 اباح للدائن المتهن زراعة الارض واستغلالها بكافة الطرق المشروعة قانونا وان التعميم فى التبعير بحق استغلال العين المهونة بكافة الطرق المشروعة قانونا بعد التخصيص بان للدائن الحق فى زراعتها يتضمن قطعا حق الدائن فى تاجير العين للغير .
وحيث ان هذا النعى فى غير محله ذلك ان المادة 35 من قانون الاصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 المعدلة بالقانون رقم 52 لسنة 1966 تنص على انه " لا يجوز للمؤجر ان يطلب اخلاء الاطيان المؤجرة ولو عند انتهاء المدة المتفق عليها فى العقد . الا اذا اخل المستأجر بالتزام جوهرى يقضى به القانون او العقد ويقع باطلا كل اتفاق يتضمنه العقد يخالف الاحكام المنصوص عليها فى هذا القانون وقد جاء فى المذكرة الايضاحية لقانون تعديلها انه منذ العمل بقانون الاصلاح الزراعى صدرت قوانين متتالية بامتداد عقود ايجار الاراض الزراعية حماية لصغار الزراع الذينم يعتمدون بصفة رئيسية فى معاشهم على ما تدره تلك الاطيان المؤجرة اليهم من ريع ولذلك رئى النص على عدم جواز طلب اخلاء الاطيان المؤجرة الا اذا اخل المستأجر بالتزام جوهرى يقضى به القانون او العقد على نحو ما هو مقرر بالنسبة لايجار الاماكن وبطلان كل اتفاق يتضمنه العقد يخالف الاحكام المنصوص عليها فى هذا القانون مما مفاده ان المشرع الغى حق مؤجر الارض الزراعية فى انهاء الايجار بانقضاء مدته وجعل ذلك حقا للمستأجر وحده حماية له ، اسوة بما اتبعه بالنسبة لمستأجر الاماكن وذلك بنص امر متعلق بالنظام العام يحيمه من اخلائه من الارض التى يستأجرها دون اعتبار لشخص المؤجر او صفته او يحل محله ما دام المؤجر كان صاحب صفة تخوله التاجير من وقت ابرام العقد ومن ثم فقد عطل المشرع كل حكم يخالف ذلك من احكام عقد الايجار فى القانون المدنى لما كان ذلك وكان للدائن المرتهن متى انتقلت اليه حيازة الارض المرهونة ان يستغلها لحساب الراهن الاستغلال المعتاد على الوجه الذى تصلح له ، اما بزراعتها او بتأجيرها الى من يقوم بذلك فاذا اجرها الى الغير كان صاحب صفة فى التاجير وبالتالى فان عقد الايجار الصادر منه لا ينقضى بانقضاء الرهن بل يمتد تلقائيا فى مواجهة الراهن . لما كان ذلك وكان الثابت ان عقد الايجار الصادر من الدائن المرتهن - المطعون عله الخامس - الى الطاعنين ، قد حرر واثبت فى دفاتر الجمعية التعاونية طبقا للقانون فانه يمتد بعد انقضاء الرهن فى مواجهة المدينتين الراهنتين - المطعون عليهما الثالثة والرابعة اللتين تحلان محل الدائن المرتهن - المطعون عليه الخامس كمؤجرين ويحل من بعدهما كمؤجر المشتريان منهما المطعون عليهما الاول والثانى ويجرى عليهم جميعا حكم القانون بامتداد عقد الايجار فلا يجوز اخلاء الطاعنين من الارض التى يستاجرانها طالما انهما لم يخلا باى التزام جوهرى يقضى به القانون او العقد واذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه فى هذا الخصوص لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
وحيث ان الموضوع صالح للفصل فيه .
وحيث انه لما تقدم ، فان عقد ايجار المستأنف عليهما الرابع والخامس يمتد بقوة القانون فى مواجهة الدائن المرتهن ومن بعده المدينتين الراهنتين ومن بعدهما المشتريين منهما فلا يسوغ طردهما من العين المؤجرة ويتعين لذلك تأييد الحكم المستأنف فى هذا الخصوص مع الزام المستأنفين بمصروفات الاستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 35 من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 المعدلة بالقانون رقم 52 لسنة 1966 على أنه " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء الأطيان المؤجرة و لو عند إنتهاء المدة المتفق عليها فى العقد ، إلا إذا أخل المستأجر بإلتزام جوهرى يقضى به القانون أو العقد ... و يقع باطلاً كل إتفاق يتضمنه العقد يخالف الأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون " . و قد جاء فى المذكرة الإيضاحية لقانون تعديلها أنه منذ العمل بقانون الإصلاح الزراعى صدرت قوانين متتالية بإمتداد عقود إيجار الأرض الزراعية ، حماية لصغار الزراع الذين يعتمدون بصفة رئيسية فى معاشهم على ما تدره تلك الأطيان المؤجرة إليهم من ريع ، و لذلك رئى النص على عدم جواز طلب إخلاء الأطيان المؤجرة إلا إذا أخل المستأجر بإلتزام جوهرى يقضى به فى القانون أو العقد على نحو ما هو مقرر بالنسبة لإيجار الأماكن و بطلان كل إتفاق يتضمنه العقد يخالف الأحكام المنصوص عليها فى هذا القانون ، مما مفاده أن المشرع ألغى حق مؤجر الأطيان الزراعية فى إنهاء الإيجار بإنقضاء مدته و جعل ذلك حقاً للمستأجر وحده حماية له ، أسوة بما إتبعه بالنسبة لمستأجر الأماكن ، و ذلك بنص آمر متعلق بالنظام العام يحميه من إخلائه من الأراض التى يستأجرها دون إعتبار لشخص المؤجر أو صفته أو من يحل محله ، ما دام المؤجر كان صاحب صفة تخوله التأجير وقت إبرام العقد ، و من ثم فقد عطل المشرع كل حكم يخالف ذلك من أحكام عقد الإيجار فى القانون المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للدائن المرتهن متى انتقلت إليه حيازة الأرض المرهونة أن يستغلها لحساب الراهن الإستغلال المعتاد على الوجه الذي تصلح له، إما بزراعتها أو بتأجيرها إلى من يقوم بذلك، فإذا أجرها إلى الغير كان صاحب صفة في هذا التأجير، وبالتالي فإن عقد الإيجار الصادر منه لا ينقضي بانقضاء الرهن بل يمتد تلقائياً في مواجهة الراهن. لما كان ذلك، وكان الثابت أن عقد الإيجار الصادر من الدائن المرتهن - المطعون عليه الخامس - إلى الطاعنين قد حرر وأثبت في دفاتر الجمعية التعاونية طبقاً للقانون، فإنه يمتد - حتى بعد انقضاء الرهن - في مواجهة المدينتين الراهنتين - المطعون عليهما الثالثة والرابعة - اللتين تحلان محل الدائن المرتهن - المطعون عليه الخامس - كمؤجرين، ويحل من بعدهما كمؤجر المشتريان منهما المطعون عليهما الأول والثاني.