الطعن رقم 877 لسنة 47 قضائية
النقض المدني
1980-4-21
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القرائن - القرائن القانونية
⚖️ نقل بحرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الفقى نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد عبد الماجد وعاصم المراغى ومحمد فتح الله وأحمد حسنى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث ان الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل فى ان الهيئة العامة للسلع التموينية ( الطاعنة) اقامت الدعوى رقم 57 لسنة 1975 تجارى كلى بورسعيد على الشركة المطعون ضدها – توكيل دمنهور للملاحة – بصفتها وكيله عن ملاك ومبانى السفينة " كابون" طالبة الزامها بان تدفع لها مبلغ 287ج و 179 م وفوائده وقالت بيانا لدعواها انها استوردت رسالة من الشحومات الحيوانية مقدراها 1711 برميلا تزن 502 طنا و 380 كيلو شحنت على السفينة البشمار اليها وعند تفريغها تبين وجود عجز بالرسالة . واذ كانت الشركة المطعون ضدها الناقلة مسئولة عن هذا العجز فقد اقامت الطاعنة دعواها الحلالية مطالبة برفض الدعوى . استأنفت الهيئة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 8 لسنة 17 تجارى بورسعيد وبتاريخ 9/4/1977 قضت محكمة استئناف الاسماعيلية ( مأمورية بورسعيد) برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعهنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة ابدت فيها الراى برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنة بالسبب الاول والثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وتفسيره والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول ان محكمة الاستئناف اعتبرت يوم 25/6/1957 تاريخا لتسليم الشحنة استنادا الى المحاضر التى قدمتها الطاعنة - المرسل اليها - والتى تفيد قيامها بتسليم البضاعة الشمحونة الى بعض الشركات ولم تعتد المحكمة بالاحتجاج المرسل من الطاعنة الى المطعون ضدها كما لم تعتد المحكمة بالاحتجاج المرسل من الطاعنة الى المطعون ضدها كما لم تعتد المحكمة بمحاضر تسليم الشحنة الى بعض الشركات خلال الفترة من 16/6/1975 حتى 25/6/1975 ولا بمحضر تصفية الشحنة نهائيا المحرر فى 26/6/1975 يمولة ان الاجتجاج جاء غير محدد وان محاضر التسليم لم تحرر فى حضور مندوب الشركة المطعون ضدها - الناقلة - فلا تحاج بها وخلصت محكمة الاستئناف فى حكمها المطعون فيه الى ان الاحتجاج ومحاضر التسليم سالفة البيان لا تصلح دليلا على العجز المدعى به ولا تؤدى الى تفويض القرينة المستفادة من المادة 3/6 من معاهدة بروكسل لسندات الشحن - ان المطعون ضدها - الناقلة - قد سلمت البضاعة بالكيفية الموصوفة بها فى سند الشحن فى حين ان المطعون ضدها لم تسلم الشحنة عقب تفريغها الى الطاعنة بل قامت بايداعها مخازن الجمارك ولذا لم يكن فى وسع الطاعنة - المرسل اليها - الا التحفظ فى احتجاجها بانها لم تسلم الشحنة عقب تفريغها الى الطاعنة بل قامت بايداعها مخازن الجمارك ولذا لم يكن فى وسع الطاعنة - المرسل اليها - الا التحفظ فى احتجاجها بانها لم نتسلم الشحنة وبحقها فى تحديد العجز او التلف عند استلامها بمقتضى محاضر تلسيم نهائية واذ امتنعت المطعون ضدها - رغم هذا الاحتجاج - عن التوقيع على محاضر التسليم فان ذلك لا يعنى ان البضاعة قد سلمت باحالة الموصوفة بها فى سند الشحن ولا يبرر اهدار حجية محاضر التسليم سالفة البيان فى اثبات العجز اذ ليس هناك من وسيلة لاجبار المطعون ضدها على توقيع تلك المحاضر ومن ثم فان محكمة الاستئناف تكون قد اخطا فى تفسير نص المادة 3/6 من معاهدة بروكسل لسندات الشحن كما مسخت عبارات الاحتجاج وخرجت عن معناها الظاهر .
وحيث أن هذا النعى مردود ذلك انه لما كان مفاد نص المادة 3/6 من معاهدة بروكسل لسندات الشحن – التى تحكم واقعة الدعوى – انه اذا لم يوجه المرسل اليه اخطارا كتابيا الى الناقل او وكيله فى مناء التفريغ قبل او فى وقت تسليم البضاعة المشحونة يخطره فيه بما اصابها من هلاك او تلف وبماهية هذا الهلاك او التلف اذ جاء هذا الاخطار غير موضح به الضرر على وجه التحديد فان استلام المرسل اليه للبضاعة يعتبر قرينة – الى ان يثبت العكس – على ان الناقل قد سلمه البضاعة بالحالة الموصوفة بها فى سند الشحن وكان الثابت بالاوراق ان الاخطار الذى ارسلته الطاعنة الى المطعون ضدها بتاريخ 21/6/1975 وقبل استلامها الشحنة بصفة نهائية لم يتضمن تحديدا لمقدار من عجز او تلف فى الشحنة عند استلامها النهائى كما خلت اوزراق الدعوى مما يدل على حصول اخطار كتابى موضح للضررر على وجه التحديد عقب تسليم الشحنة بصفة نهائية فى 25/6/1975 فان الحكم المطعون فيه اذ اعتبر استلام الطاعنة ( المرسل اليها) للبضاعهة قرينة – الى ان يثبت العكس – على ان المطعون ضدها ( الناقلة) قد سلمتها البضاعة المشحونة بالحالة المووفة بها فى سند الشحن بالتطبيق لنص المادة 3/6/من معاهدة بروكسل سالفة البيان فانه يكون قد صادف صحيح القانون ، لما كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تقدير ما يقدم اليها فى الدعوى من الادلة وترجيح ما تطمئن الى ترجيحه منها دون معقب عليها فى ذلك من محكمة النقض وكان الحكم المطعون فيه لم يرقى محاضر تسلم البضاعة المشحونة الى بعض الشركات ما يكفى لاثبات وجود العجز المدعى به لعدم تحريرها فى حضور مندوب المطعون ضدها ( الناقلة) وخلوها من توقيعه عليها فان مجادلة الطاعنة فى هذا الصدد تعتبر مجادلة موضوعية فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير الادلة تنحسر عنها رقابة محكمة النقض ولا يقبل من الطاعنة ما تمسكت به امام هذه المحكمة من ان المطعون ضدها قد امتنعت عن التوقيع على محضر التسليم النهائى للشحنة وانه لم يكن فى وسعها اجبارها على هذا التوقيع ذلك ان هذا الدفاع يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع فلا يقبل من الطاعنة اثارته لاول مرة امام محكمة النقض ويكون النعى على الحكم المطعون فيه بهذين السببين على غير اساس .
وحيث ان حاصل النعى بالسبب الثال من اسباب الطاعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون وقصوره فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان الحكم المطعون فيه قد عول فى قضائه على التحفظ الذى دونه الناقل ( المطعون ضدها ) فى سند الشحن تدليلا على جهله بوزن البضاعة فى حين ان ها التحفظ لا يعتد به ولا يكون له اعتبار فى رفع مسئوليته طبقا للمادة 3/3 من معاهدة بروكسل لسندات الشحن الا اذا اقام الناقل الدليل على عدم كفاية وسائل التحقق من الوزن ولما كان الحكم المطعون فيه قد اعمل الاثر القانونى لهذا التحفظ دون ان يبين الاسباب التى دعت الناقل الى تدوينه فى سند الشحن فانه يكون مشوبا بالقصور بما ادى الى مخالفة القانون .
وحيث أن هذا النعى غير مقبول ذلك انه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة انه اذا اقيم الحكم على دعامتن وكان يكفى بناء الحكم على واحدة منهما فان تعييبه فى الدعامة الاخرى – ايا كان وجه الراى فيه – يكون غير منتج وكان الحكم المطعون فيه قد اقام على ما انتهى اليه صحيحا – على النحو الوارد بصدد الرد على السببين الاول والثانى من اسباب الطعن – من ان الهيئة الطاعنة قد تسلمت الرسالة موضوع النزاع بالحالة الموصوفة بها ى سند الشحن وكانت هذه الدعامة كافية بذاتها لحمل قضاء الحكم فان النعى عليه فيما ورد باسبابه من ان الناقل ضمن سند الشحن تحفظا بعدم الاعتداد بالوزن فاصبح السند دالا على العدد فقط – ايا كان وجه الراى فيه – يكون غير منتج ويضحى النعى بهذا السبب غير مقبول
وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 6/3 من معاهدة بروكسل لسندات الشحن أنه إذا لم يوجه المرسل إليه إخطارا كتابياً إلى الناقل أو وكيله فى ميناء التفريغ قبل أو فى وقت تسليم البضاعة المشحونة يخطره فيه بما أصابها من هلاك أو تلف و بماهية هذا الهلاك و التلف ، إذ جاء الإخطار غير موضح به الضرر على وجه التحديد ، فإن إستلام المرسل إليه للبضاعة يعتبر قرينة - إلى أن يثبت العكس - على أن الناقل قد سلمه البضاعة بالحالة الموصوفة بها فى سند الشحن ، و كان الثابت بالأوراق أن الإخطار الذى أرسلته الطاعنة إلى المطعون ضدها بتاريخ 1975/6/21 و قبل إستلامها الشحنة بصفة نهائية لم تتضمن تحديداً للعجز أو التلف المدعى به بل إقتصر على تحفظ الطاعنة على ما قد يظهر من عجز أو تلف فى الشحنة عند إستلامها النهائى ، كما خلت أوراق الدعوى مما يدل على حصول إخطار كتابى موضح للضرر على وجه التحديد عقب تسليم الشحنة بصفة نهائية فى 1975/6/25 ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إعتبر إستلام الطاعنة [ المرسل إليها ] للبضاعة قرينة - إلى أن يثبت العكس - على أن المطعون ضدها [ الناقلة ] قد سلمتها البضاعة المشحونة بالحالة الموصوفة بها فى سند الشحن بالتطبيق لنص المادة 6/3 من معادهدة بروكسل سالفة البيان ، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون .