الطعن رقم 294 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1952-11-20
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص - طلب اخلاء المستأجر من العين المؤجرة لعدم دفع الاجرة
⚖️ اجراءات التقاضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد وشاحى وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعنة اقامت على المطعون عليه الاول الدعوى رقم 935 سنة 1950 محكمة المنصورة على المطعون عليه الاول الدعوى رقم 935 سنة 1950 محكمة المنصورة الابتدائية وقالت شرحا لها انه استاجر منها بموجب عقد ايجار محرر فى اول اغسطس سنة 1938 دكانين لمدة سنة جددت من سنة الى اخرى برضاء الطرفين باجرة شهرية مقدارها 120 قرشا تضاف اليها الزيادة المقررة قانونا وانه استمر منتفعا بالعين المؤجرة ولكنه تاخر فى دفع الاجرة من اول فبراير سنة 1949 حتى سبتمبر سنة 1950 فاستصدرت امرا بالحجز على ما يوجد بالعين المؤجرة ورفعت عليه الدعوى رقم 859 سنة 1950 محكمة شربين الجزئية تطلب الحكم عليه بمبلغ 3240 قرشا ثم نبهت عليه بالدفع بخطاب موصى عليه فى 30-11-1949 وانها لذلك طلبت الحكم بفسخ عقد الايجار واخلاء العين المؤجرة استنادا الى القانون رقم 121 لسنة 1947 ودفع المطعون عليه الاول الدعوى بانه واخاه المطعون عليه الثالث اشتريا مبانى الداككين من زوج الطاعنة ................. بعقد محرر فى 28-11-1943 وكذلك الارض المقامين عليها من مصلحة الاملاك (المطعون عليها الثانية) ودفعا ثمنها اليها فى 19-10-1945 ثم ادخل هذه المصلحة خصما فى الدعوى كما تدخل المطعون عليه الثالث خصما ثالثا فيها منضما الى المطعون عليه الاول فى طلباته ومتمسكا بنفس الدفاع الذى ابداه وقررت المحكمة قبوله ثم قضت فى 27-3-1951 برفض دعوى الطاعنة والزامها بمصروفاتها وبمبلغ 400 قرش مقابل اتعاب المحاماة للمطعون عليهما الاول والثالث تاسيسا على انهما اشتريا الارض من المطعون عليهما الاول والثالث تاسيسا على انهما اشتريا الارض من الطعون عليه الثانية والمبانى المقامة عليها منها والتى تفيد قبضها مبالغ من الثمن لتسليمها الى زوجها وان المطعون عليهما الاول والثالث قاما بهدم الداكنين واعادة بنائهما بشكل جديد وربطت العوائد عليهما باعتبارهما مالكين لهما وانه بذلك يكون وضع يد المطعون عليه الاول قد تغير الى مشتر بعد ان كان مستاجرا وصار عقد الايجار الذى تستند اليه الطاعنة لا وجود له من وقت الشراء وبالتالى تكون دعوى االخلاء لا اساس لها من القانون والواقع وقررت الطاعنة الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان المطعون عليهما الاول والثالث دفعا بعدم جواز الطعن تاسيسا على ان الحكم المطعون فيه قد صدر وفقا للقانون رقم 121 لسنة 1947 وتنص الفقرة الرابعة من مادته الخامسة عشرة على ان الحكم التى صدر فى المنازعات الناشئة عن تطبيقه لا تكون قابلة لاى طعن . هذا فضلا عن ان الطاعنة قررت الطعن بطريق النقض مباشرة دون ان ترفع استئنافا عن الحكم المطعون فيه
ومن حيث ان المطعون عليهما الاول والثالث دفعا بعدم جواز الطعن تاسيسا على ان الحكم المطعون فيه قد صدر وفقا للقانون رقم 121 لسنة 1947 وتنص الفقرة الرابعة من مادته الخامسة عشرة على ان الاحكام التى تصدر فى المنازعات الناشئة عن تطبيقه لا تكون قابلة لاى طعن هذا فضلا عن ان الطاعنة قررت الطعن بطريق النقض مباشرة دون ان ترفع استئنافا عن الحكم المطعون فيه
ومن حيث ان هذا الدفع فى غير محله ذلك انه يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق : ان الطاعنة وان كانت اقامت دعواها بطلب اخلاء الدكانين لان المطعون عليه الاول لم يقم بوفاء الاجرة المستحقة استنادا الى المادة الثانية من القانون رقم 121 لسنة 1947 الا انه دفع الدعوى بان صفة وضع يده قد تغيرت لشرائه الداكنين المذكورين ارضا وبناء من المطعون عليها الثانية وزوج الطاعنة محمد القصبى وبانه لذلك صار عقد الايجار الذى تستند اليه الطاعنة لا وجود له قانونا : وان محكمة الموضوع اخذت بهذا الدفاع وذلك بعد ان ادخل المطعون عليه الاول مصلحة الاملاك خصما فى الدعوى وبعد ان قبل المطعون عليه الثالث خصما ثالثا فيما منضما الى المطعون عليه الاول فى طلباته والمحكمة اذ رفضت طلب الاخلاء قد اسسته على ان علاقة الايجار التى كانت قائمة بين الطاعنة والمطعون عليه الاول قد انتهت بشرائه العين المؤجرة : وهذا الذى قررته لم يكن تطبيقا لاحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 وانما كان وفقا لقواعد القانون العام ولما كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالفصل فى طلب الاخلاء وفقا للقانون المشار اليه فتكون مختصة تبعا بالفصل فيما دفع به المطعون عليه الاول وانضم اليه فيه المطعون عليه الثالث من ان عقد الايجار قد انتهى لشرائهما العين المؤجرة ولما كان الثابت بالاوراق ان قيمة كل من الدعوى وعقد الايجار الذى دفع بانتهائه تقل عن 250 ج فيكون الحكم قد صدر من المحكمة الابتدائية بصفة انتهائية ومن ثم يكون الطعن فيه بطريق النقض جائز وفقا لنص المادة 425 مرافعات
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب : يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان من وجهين (اولهما) اذ قررت المحكمة انه على الرغم من اعتراف الطاعنة بالمذكرة المقدمة منها وبمحضر الجلسة الاخيرة بان الارض المقام عليها الدكانان ملك لمصلحة الاملاك (المطعون عليها الثانية) وبان المبانى ملك لزوجها ................. الا انها دعت ان الارض التى اشتراها المطعون عليهما الاول والثالث تغاير ارض الدكانين محل النزاع وان المبانى قد اشتراها بعقد فقد منها واذ اعتمدت المحكمة على الاقرارات المنسوبة الى الطاعنة بقبضها مبالغ من المطعون عليهما الاول والثالث خصما من الثمن لتسليمها الى زوجها - اذ قررت المحكمة ذلك تكون قد استندت الى وقائع تخالف الثابت بالاوراق ذلك انه يبين من مذكرة الطاعنة ومحضر الجلسة الاخيرة المقدم صورهما الرسمية بملف الطعن انه لم يصدر منها اى اعتراف فى هذا الخصوص كما ان الاقرارت المشار اليها لم تصدر منها اذ موقع عليها بامضاء منسوبة اليها فى حين انها تجهل القراءة والكتابة هذا فضلا عن التناقض الظاهر بين عقد البيع وهذه الاقرارات اذ بينما ذكر فى عقد بيع المبانى المحرر فى 28-11-1943 ان الثمن دفع باكمله فانه جاء بالاقرارات الثلاثة المحررة بعد ذلك فى 19-5-1945 و 30-6-1946 و 17-10-1946 ان الطاعنة قبضت مبالغ من الثمن لتسليمها الى زوجها
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بما يبين من الحكم المطعون فيه من انه اقيم فى اساسه على ان المطعون عليه الاول لم يعد مستاجرا من وقت شرائه هو واخيه المطعون عليه الثالث ارض ومبانى الداكنين من زوج الطاعنة محمد القصبى ومصلحة الاملاك المطعون عليها الثانية وذلك بناء على ما استخلصته المحكمة من عقد بيع المبانى الصادر من اولها فى 28-11-1943 ومن قول المطعون عليها الثانية بجلسة 13-3-1951 بانها باعت الارض للمطعون عليهما الاول والثالث فى 27-11-1945 ومن اعترف الطاعنة فى انذار صادر منها الى المطعون عليها الثانية فى 23-9-1948 بان الارض المقام عليها الدكانان هى التى اشتراها المطعون عليهما الاول والثالث وانه لذلك يكون وضع يد المطعون عليه الاول قد تغيرت صفته من وضع يد بصفته مستاجرا الى وضع يد بصفته مشتريا من تاريخ البيع كما انه هو والمطعون عليه الثالث قاما بهدم الدكانين واعادا بناءهما برخصة صادرة من مجلس بلدى شربين فى 2-12-1947 وقد ربطت العوائد باسمهما : الامر الذى يجعل عقد الايجار الذى تستند اليه الطاعنة لا وجود له وبالتالى تكون دعوى الاخلاء المبينة على هذا العقد لا اساس لها من القانون والواقع : وهذا الذى قررته المحكمة مستمد من الاوراق و لا يخالف الثابت بها وهو وحده كاف لاقامة الحكم فيما انتهى اليه ومن ثم يكون ما تنعاه الطاعنة على الحكم فى خصوص ما اورده عن اقوالها فى المذكرة المقدمة منها ومحضر الجلسة الاخيرة وعن الاقرارات المنسوبة اليها على فرض خطا الحكم فيه - غير منتج متى كان الحكم قد اقيم فى اساسه على اسباب اخرى صحيحة تكفى لحملة كما هو الشان فى الدعوى
ومن حيث ان الوجه الثانى من السبب الاول هو لان الحكم اخل بحق الطاعنة فى الدفاع - ذلك ان الطاعنة قدمت الى المحكمة طلبا باعادة القضية الى المرافعة لتمكينها من تقديم مستندات ردا على مستندات الخصوم التى قدمت اليها بالجلسة الاخيرة - الا ان المحكمة رفضت اجابة هذا الطلب
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بما هو ثابت بالحكم من انه بعد ان قدم الخصوم مستنداتهم فى الدعوى وترافعوا فيها قررت المحكمة بالجلسة الاخيرة حجزها للحكم ولا تثريب عليها اذا هى فصلت فى الدعوى دون ان تجيب الطاعنة الى طلب اعادتها ال المرافعة لتقديم مستندات او مد اجل الحكم لتقديم مذكرات اذ ان هذا الطلب لا يعتبر دفعا تمسكت به الطاعنة امام المحكمة
ومن حيث ان السببين الثانى والثالث يتحصلان فى ان الحكم - اذ استند فى اعتباره ان المطعون عليهما الاول والثالث قد صارا مالكين للداكنين الموجودين من الطاعنة الى اولهما على رخصة البناؤ المقدمة منه وعلى ان الطاعنة قد اقرت البيع الصادر اليهما من زوجها ومن المطكعون عليها الثانية بالاقرارات الموقع عليها منها والتى تفيد قبضها جزءا من الثمن لتسليم الى زوجها - فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون - ذلك ان رخصة البناء لا تفيد ملكية المرخص له اذ هى تعطى لغير المالك وللمستاجر او المنتفع او المقاول - وان المطعون عليهما الاول والثالث يستندان الى عقود غير مسجلة لا تصلح لنقل الملكية كما يوجب قانون الشهر العقارى - وفضلا عن ذلك فان للمؤجرة حتى لو كانت غير مالكة الحق فى طلب اخلاء المستاجر اذا تاخر فى دفع الاجرة المستحقة
ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان المحكمة اذ قضت بانتهاء عقد الايجار الذى تستند اليه الطاعنة فى طلب الاخلاء فانها لم تكن فى صدد البحث فى انتقال ملكية الدكانين المؤجرين منها الى المطعون عليه الاول فتبحث الشروط الواجبة توافرها قانونا حتى تنتقل الملكية اليه والى المطعون عليه الثالث وانما تعرضت المستندات المطعون عليهما المذكورين للاستدلال منها على انتهاء عقد الايجار بشرائهما العين المؤجرة بصرف النظر عن البحث فى انتقال الملكية وليس فيما استند اليه الحكم فى هذا الخصوص مخالفة للقانون واما القول بان للطاعنة بوصفها مؤجرة الحق فى طلب الاخلاء لعدم دفع الاجرة حتى لو كانت غير مالكة فمردود بان الحكم قد اخلص فى قضائه الى اعتبار ان عقد الايجار الذى تستند اليه الطاعنة صار لا وجود له بشراء المستاجر الدكانين المؤجرين اليه وبالتالى تكون دعوى الاخلاء على غير اساس وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه ذلك انه بعد ان اقامت المحكمة قضاءها على انتهاء عقد الايجار وزوال صفتها فى طلب الاخلاء يكون اعتمادها على هذا العقد فى غير محله
وحيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع هو أن الطاعنة أقامت دعواها بطلب إخلاء المطعون عليه الأول من العين المؤجرة لعدم وفائه بالأجرة المستحقة استناداً إلى المادة الثانية من القانون رقم 121 لسنة 1947 وكانت المحكمة إذ رفضت طلب الإخلاء قد أسسته على دفاع المستأجر من أن علاقة الإيجار التي كانت قائمة بينه وبين المؤجرة قد انتهت بشرائه العين المؤجرة، فان هذا الذي قررته المحكمة ليس تطبيقا لأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 وإنما هو وفقاً لقواعد القانون العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة الابتدائية مختصة بالفصل في طلب الإخلاء المشار إليه وفقاً لقواعد القانون العام فتكون مختصة تبعاً بالفصل فيما دفع به المستأجر من أن عقد الإيجار قد انتهى بشرائه العين المؤجرة. ولما كان الثابت بالأوراق أن قيمة كل من الدعوى وعقد الإيجار الذي دفع بانتهائه تقل عن مائتين وخمسين جنيها فيكون الحكم قد صدر من المحكمة الابتدائية بصفة انتهائية. ومن ثم يكون الطعن فيه بطريق النقض جائزاً وفقاً لنص المادة 425 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الثابت بالحكم أنه بعد أن قدم الخصوم مستنداتهم في الدعوى وترافعوا فيها قررت المحكمة بالجلسة الأخيرة حجزها للحكم، فانه لا تثريب عليها إذ هي فصلت في الدعوى دون أن تجيب الطاعنة إلى طلب إعادتها إلى المرافعة لتقديم مستندات أو مد أجل الحكم لتقديم مذكرات، إذ أن هذا الطلب لا يعتبر دفعاً تمسكت به الطاعنة أمام المحكمة، ومن ثم فانه يكون في غير محله النعي عليها بأنها أخلت بحق الطاعنة في الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت المحكمة إذ قضت بانتهاء عقد الإيجار الذي تستند إليه الطاعنة في طلب الإخلاء، لم تكن في صدد البحث في انتقال ملكية العين المؤجرة منها إلى المطعون عليه الأول فتبحث الشروط الواجب توافرها قانوناً حتى تنتقل الملكية إليه وإنما تعرضت لمستنداته للاستدلال منها على انتهاء عقد الإيجار بشرائه العين المؤجرة بصرف النظر عن البحث في انتقال الملكية، فليس فيما استندت إليه في هذا الخصوص أية مخالفة للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم قد خلص في قضائه إلى اعتبار أن عقد الإيجار الذي تستند إليه الطاعنة صار لا وجود له بشراء المستأجر للعين المؤجرة إليه، وبالتالي تكون دعوى الإخلاء على غير أساس. فإن هذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه. ذلك أنه بعد أن أقامت المحكمة قضاءها على انتهاء عقد الإيجار يكون في غير محله اعتمادها على هذا العقد بحجة أن للمؤجر حتى لو كان غير مالك الحق في طلب إخلاء المستأجر إذا تأخر في دفع الأجرة المستحقة.