الطعن رقم 480 لسنة 4 قضائية
أحكام القضاء الإداري
1953-4-1
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
التماس إعادة النظر
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجز الاوراق الذي يعتبر سببا فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
صدر هذا الحكم من الدائرة الثانية المشكلة برياسة السيد على السيد وبحضور السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي ومصطفي كامل إسماعيل وإسماعيل عاشور المستشارين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الغش الذي يجيز التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة نهائية هو كل أعمال التدليس والمفاجآت الكاذبة التي يعمد إليها الخصم ليخدع بها المحكمة ويؤثر بذلك في عقيدتها فتصور الباطل صحيحا وتحكم بناء على هذا التصور لصالح من ارتكب الغش ضد الملتمس الذي كان يجهل أن هناك غشا طوال نظر الدعوى وكان يستحيل أن يكشف حقيقته للمحكمة وأن يتخذ في شأنه ما يدحضه أو يزيل أثره ويلزم أن يكون من شأن الوسائل أو الحيل التي يتكون منها الغش أنه لولاها لما خسر المحكوم عليه الدعوى، فمجرد إنكار المدعى عليه لدعوى خصمه وتفننه في أساليب دفاعه لا يكفى لاعتباره غشا مجيزاً للالتماس لأن هذا ليس طريق طعن عادى يتدارك به الخصم ما فاته من دفاع أو يتوصل به إلى تصحيح ما يعيبه على الحكم الملتمس إعادة النظر فيه من خطأ في تقدير الواقع أو في تطبيق القانون ولاسيما إذا كانت الوقائع المقول بانطوائها على الغش مطروحة على المحكمة لتحقيقها وتمحيصها وكان استخلاص النتائج فيها خاضعا لتقديرها وكان الخصم في مركز يسمح له بمناقشة خصمه في هذه الوقائع ومراقبة عمله والدفاع عن النقطة التي يتظلم منها بالتماسه كما يجب أن يكون الغش مؤثرا في رأى المحكمة بحيث لو علمت بحقيقته لاتخذ حكمها وجهة أخرى، فلا تأثير للغش إذا كانت الوقائع التي تناولها لم تعتمد عليها المحكمة في حكمها أو لم يكن من شأنها أن تؤثر في رأيها ولو ثبتت لها حقيقتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الخلاف بين المدعى والحكومة يدور حول مسألة قانونية تتعلق بتكييف المركز القانوني للمدعى بعد إعادته للخدمة فإن فهم الوقائع على نحو معين واستخلاص نتيجة منها وإنزال حكم القانون على مقتضى هذا الفهم لا يمكن النعي عليه بانطوائه على غش ما دام أن الواقعة التي سردتها الحكومة في هذا الشأن والتي كان أمرها معلوما للمدعى وغير خاف عليه لم تجانب الحقيقة في ذاتها وإن اختلف النظر في تأويلها وفى ترتيب ما ابتنى عليها من أثر قانوني - وقد انتهت المحكمة إلى الفصل في هذا النزاع بإقرار النتيجة التي ذهبت إليها الحكومة دون أن تأخذ في التكييف أو التعليق القانوني بالأسباب التي ساقتها هذه الأخيرة بل أخذت بوجهة أخرى استنادا إلى أسباب مغايرة ارتأتها هي ولم يكن من شأن الوقائع التي يثيرها الملتمس اليوم والتي لم تخرج عن معنى ما سبق أن تمسك به قبل صدور الحكم تغيير وجهة النظر في التكييف القانوني الذي انتهت إليه المحكمة في هذا الحكم. أما ما يؤيد به الملتمس طعنه الحالي من أسانيد قانونية مؤداها أن قرار فصله لسوء السلوك لو كان قائما لاعتبرت إعادته للخدمة في الظروف التي تمت فيها وبالأوضاع التي حصلت على أساسها متعارضة مع ما تقضى به القوانين واللوائح فإن هذا لو صح لا يعدو أن يكون تعيينا للحكم الملتمس فيه قوامه عدم صحة الرأي الذي قضت به المحكمة وهو ما لا يصح أن يكون وجها للالتماس، وأما ما يتعلق بإلغاء قراري الترقية اللذين ذهب المدعى إلى أنهما تخطياه بدون وجه حق وبما أثاره في شأن الضوابط التي تمت هذه الترقية على أساسها فإن هذا مما يضيق عنه نطاق الالتماس إذ هذا في الواقع من الأمر عود إلى مناقشة الموضوع الذي سبق أن فحصته المحكمة برمته ومحصته في ضوء دفاع الطرفين وما تبينته هي من وقائع حققتها ثم انتهت فيه إلى رأى ضمنته حكمها ومن ثم يكون هذا الوجه من الالتماس في غير محله وغير جائز للقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن التماس إعادة النظر استنادا إلى البند الرابع من المادة 417 من قانون المرافعات وهو صورة ما إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم علي أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها مقصود به أن تكون الأوراق المحجوزة بفعل الخصم مؤثرة في الدعوى أي لو أنها كانت قدمت لترتب على تقديمها نجاح الملتمس في طلباته كلها أو بعضها كما يجب أن يكون الخصم قد أخفى الورقة القاطعة عمدا وحال دون تقديمها.